العالم
القرية السياحية التي تمردت على السيسي

كرداسة.. كابوس إسلامي يلاحق الأنظمة المصرية

الشروق أونلاين
  • 13756
  • 7
ح.م
جماعة من الإخوان تواجه الجيش

طاردت قوات الأمن المصرية أنصار الرئيس المعزول، محمد مرسي، أمس الجمعة، بعد أن استعادت سيطرتها على منطقة كرداسة قرب القاهرة من أيدي متشددين.

وقال التليفزيون الرسمي وصحف مصرية إن قوات الأمن، استعادت السيطرة على منطقة كرداسة، لكن قوات الأمن ذكرت أن الاستقرار لم يعد إلى المنطقة بعد. واقتحمت قوات الجيش والشرطة كرداسة الخميس، حيث يتنامى العداء ضد السلطات منذ أن عزل الجيش مرسي، وحتى الآن ألقى القبض على 85 شخصا وتمشط قوات الأمن المنطقة، وذكر التليفزيون الرسمي أنه تمت مصادرة العشرات من الأسلحة، ومن بينها قذائف صاروخية خلال العملية. 

وقتل لواء في الشرطة بالرصاص خلال عملية كرداسة وأصيب تسعة على الأقل من جنود الجيش والشرطة في انفجار قنبلة يدوية خلال اشتباكات مع مسلحين، وتغيب قوات الأمن عن المنطقة منذ 14 أوت، حينما أدى هجوم على مركز شرطة كرداسة إلى قتل 11 ضابط شرطة وسحلهم بطريقة بشعة أثارت انزعاج كل الشعب المصري. 

وبأحداث نهاية الأسبوع، دخلت قرية كرداسة السياحية إلى وسائل الإعلام العالمية قبل المحلية، ولكن لكرداسة قصصا وذكريات تعود إلى عقود ماضية وترتبط أحداثها مع الإخوان المسلمين ووزارة الداخلية وكذلك مع رؤساء مصر السابقين .

والإخوان هم أصل الحكاية على مر العقود، ومع كرداسة روايات لثلاثة رؤساء سابقين لمصر، فيما يحمل أهالي كرداسة مخزوناً من الذكريات السيئة مع الداخلية.

ففي عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، حاصرت قوات الأمن مركز شرطة كرداسة في معركة كبرى للبحث عن أحد عناصر الإخوان بعد مداهمة منزله ومحاولة القبض على زوجته كرهينة، وسط تصدي الأهالي لهم وتخليصم لها من أيديهم.

لكن القرية كانت مخبأ للرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي اختبأ في أحد بيوتها أيام مطاردة الإنجليز له، عقب اتهامه بقتل أمين عثمان، حيث أخفاه نظمي المكاوي، ومن ثم صاهر العائلة بزواجه الأول من إقبال ماضي.

أما الرئيس الأسبق حسني مبارك، فتحولت القرية في عهده إلى مقصد سياحي، وحافظت على شهرتها في صناعة الجلاليب المطرزة التي اشتقت اسمها من اسم القرية.

وبعد مذبحة كرداسة عقب عزل الرئيس محمد مرسي، تحوّلت كرداسة المشهورة بصناعة النسيج والتجارة إلى مدينة أشباح وبؤرة تؤوي مطلوبين ومسلحين، وتبقى حيازة الأسلحة بين الأهالي أمرا طبيعا في مجتمع قبلي.

فقرية أبو رواش التابعة لمركز كرداسة، التي تنام في حضن الجبل، تعد إحدى أهم قرى السلاح في مصر، فيما يتاجر الخارجون عن القانون فيها بالآثار.

أما ناهيا فهي مسقط رأس عائلة الزمر التي ينتمي طارق وعبود الزمر إليها، فطارق الذي سجن بتهمة قتل السادات، يعد الآن من المطلوبين بتهمة التحريض على العنف.

واليوم تخشى قوات الأمن من فرار عناصر مطلوبين إلى هاتين القريتين والاختباء فيهما، وتبقى كرداسة في واجهة الأحداث إلى حين.

 

مقالات ذات صلة