اقتصاد

كريم جودي:”تحويل الأرباح نحو الخارج لن يتم قبل دفع الضرائب”

الشروق أونلاين
  • 4906
  • 1
تصوير:بشير زمري

كشف أمس وزير المالية كريم جودي، أن الحكومة قامت بتشديد الإجراءات الرقابية المتعلقة بتحويل أرباح المؤسسات الأجنبية العاملة بالجزائر بغرض إلزام الشركات الأجنبية على دفع المستحقات الضريبية قبل القيام بتحويل أرباحها إلى الخارج، كما تنص عليه جميع التشريعات والقوانين الدولية.

وقال جودي أمام وفد رجال الأعمال الأمريكيين بالعاصمة، إن بنك الجزائر لن يسمح إطلاقا بتحويل الأرباح الناجمة عن عمليات بالجزائر قبل تسوية المستحقات الضريبية، مؤكدا على أن الإجراءات التي تضمنتها قوانين المالية الأخيرة تهدف للحد من الارتفاع المبالغ فيه للواردات من الخارج، مما دفع بالحكومة إلى تقديم ضمانات وتسهيلات للشركاء الذين يريدون الاستثمار الفعلي بالجزائر على أساس القاعدة الجديدة المتمثلة في51 بالمائة للطرف الجزائري العمومي والخاص أو المختلط، مقابل 49 بالمائة للشريك الأجنبي، وهي القاعدة التي أكد رجال الأعمال الأمريكان على الالتزام بتنفيذها وبأنها لا تعرقل مشاريعهم بالجزائر.

وكشفت ممثلة بنك الجزائر، أن الاستثمارات الأمريكية بالجزائر تعتبر متوازنة تماما، حيث بلغت الاستثمارات في قطاع المحروقات بين 2003 و2009 ما يعادل 52 بالمائة من الاستثمارات الأمريكية مقابل 48 بالمائة للقطاعات الحقيقية، فيما بلغت المبادلات التجارية 11 مليار دولار مع فائض لصالح الجزائر بأزيد من 9 مليار دولار.  

وأوضح جودي، أن الجزائر تتوفر حاليا على فرص استثمارية هائلة وخاصة بعد إطلاقها لمشروع استثمارات ضخمة للخماسي القادم بقيمة 286 مليار دولار، ونجاح الحكومة خلال العشرية الفارطة من تطهير الوضعية المالية للبلاد على المستوى الخارجي والداخلي وضمان التحكم في التضخم والإبقاء عليه في مستويات أقل من 5 بالمائة، في مقابل تحقيق نسب نمو تتراوح بين 3.5 و4 بالمائة إجمالا وأزيد من 6 بالمائة في القطاع الحقيقي الذي يمثل 70  بالمائة من الناتج الداخلي الخام خارج قطاع النفط، مضيفا أن الحكومة الجزائية ملتزمة بالاستمرار في تمويل الاستثمار العمومي من مصادر داخلية بفضل السيولة العالية التي تطبع الاقتصاد الجزائري خلال السنوات الأخيرة، خاصة وأن البنوك الجزائرية تتوفر على قدرات تمويل تقدر بحوالي 20 مليار دولار، على الرغم من الحجم المتواضع للبنوك الجزائرية مما يجعلها غير قادرة على تمويل مشاريع استثمارية كبيرة بسبب قواعد الحذر المطلوب الالتزام بها في هذا المجال.

وأشار عبد الرحمان بن خالفة، أمام رجال الأعمال الأمريكان، أن مشكلة قدرات التمويل يمكن تجاوزها من خلال التحالف بين عدة بنوك جزائرية عمومية وخاصة للمساهمة في توفير التمويل الضروري بالنسبة للمشاريع الكبيرة.

وأكد جودي أن الجزائر تتوفر على سوق داخلية وخارجية هامة جدا بفضل اتفاقات الشراكة التي دخلت حيز التنفيذ مع كل من الاتحاد الأوروبي أو المنطقة العربية للتبادل الحر، وكذلك السوق الإفريقية التي يمكن أن تتحوّل إلى سوق هامة للمشاريع المشتركة التي يمكن إقامتها بالجزائر.

مقالات ذات صلة