اقتصاد
كونفدرالية أرباب العمل تطالب بالمساواة بين القطاعين العام والخاص:

“كفوا عن شيطنة رجال الأعمال.. أو أثبتوا سرقاتهم بالقانون”!

الشروق أونلاين
  • 3832
  • 0
ح.م
رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل بوعلام مراكش

حذر رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، بوعلام مراكش، من نزوح عدد كبير من رجال الأعمال والمؤسسات الجزائرية، نحو السوق السوداء في الأشهر الأخيرة، بسبب ما يتعرضون له من تجريم، داعيا القائمين على الاقتصاد الوطني إلى تطبيق مضمون ما جاء به الدستور الجديد، وإقرار المساواة بين المؤسسات العمومية والخاصة، والنظر إليها، كمؤسسات وطنية جزائرية، قائلا: “نرجو تطبيق المواقف التي سبق الحديث عنها.. وكفوا عن شيطنة رجال الأعمال في الجزائر”.

وبعد رسالة رئيس الجمهورية إلى أرباب العمل، بمناسبة الفاتح ماي، التي دعاهم فيها إلى تكثيف استثماراتهم، قال مراكش، لـ”الشروق” إن سياسة التمييز بين القطاع العام والخاص، جعلت عددا كبيرا من رجال الأعمال يفضلون اللجوء إلى السوق الموازية، وتزايد العدد حسب أرقام الكونفدرالية التي يرأسها، لتصل نسبة المؤسسات الناشطة في السوق السوداء 50 بالمائة، وهو ما يتطلب حسبه ضرورة تدخل السلطات، لتطبيق ما وعدت به الحكومة لتجسيد مشاريع الشراكة بين القطاعين، العام والخاص، مشددا: “إذا ثبتت ممارسة سرقات وتجاوزات مالية من طرف مؤسسات خاصة، فلتعاقبوها، لكن لا نريد أن يسود الغموض هذه الممارسات”.

وتحدث مراكش عن النموذج الاقتصادي الجديد الذي كشفت عنه الحكومة في ثلاثية 5 جوان الماضي، وتم ترسيمه بولاية عنابة في 5 مارس المنصرم، مشددا على أن هذا الأخير خضع لأربعة تعديلات منذ صدوره بسبب مغالطات تضمنها عن الوضع المالي الحقيقي للبلاد، مشيرا إلى أنه آن الأوان اليوم لتطبيق ما جاء في هذا النموذج، وألا يبقى مجرد حبر على ورق، بحكم أن المرحلة الأولى منه ستنتهي في غضون 36 شهرا، أي سنتين ونصف، وسينتهي معها ما بقي في احتياطي الصرف من مدخرات بحلول 2019، داعيا إلى صرامة مالية أكبر وترشيد أشد للنفقات.

وأوضح مراكش أنه تم صرف مبالغ مالية طائلة منذ بداية الأزمة، أي قبل ما يقارب 3 سنوات، وذلك بما يعادل 100 مليار دولار من احتياطي مالي بالعملة الصعبة، كان ينام آنذاك على ما يقارب الـ200 مليار دولار، وهو ما ينذر بخطورة الوضع المالي اليوم، ويستدعي إلزامية الكف عن جمع المقترحات والإدلاء بالأفكار، والشروع هذه المرة في تطبيق السياسات التي سبق الحديث عنها، وإلا ستكون الحكومة مضطرة قريبا إلى الرجوع إلى صندوق النقد الدولي من جديد للاقتراض، وهو الوضع الذي يجب ألا يجد الجزائريون أنفسهم يجابهونه مجددا.

فيما قال رئيس كونفدرالية أرباب العمل الجزائريين، إن الحل يكمن في استعادة الثقة في رجال الأعمال الجزائريين، وعدم شيطنتهم.

مقالات ذات صلة