الشروق العربي
آخر صيحة في عالم الاعتداءات..

كلب “الرعي الألماني” و” الدوبيرمان” للسرقة وفك النزاعات!

الشروق أونلاين
  • 5000
  • 1
ح.م

من منا كان يظن أنه في يوم من الأيام سوف يتحول هذا الحيوان الأليف إلى أداة للاعتداء والسلب، لكنها حقيقة موجودة واقعا وانتشرت بكثرة، فقد حافظت على سلالتها، لكنها اختلفت من حيث الخلقة والعضلات والشراسة من دون تردد بمجرد الإشارة له، استوردت إلى مجتمعنا كلاب كنا لا نعرف عنها شيئا، مخيفة وكبيرة وذات عضلات فتاكة، هي اليوم سلاح في خدمة الكثير من الشباب سواء في السرقة أو الاعتداءات.

من الرعي والصيد في موطنها الأصلي إلى الاعتداء والسرقة بها في الجزائر

تحولت هذه المخلوقات في الآونة الأخيرة إلى سلاح بين أيدي شباب متهور، تراهم يجرون وراءهم كلابا مختلفة الأشكال والأجناس، اجتمعت وتشاركت في شيء واحد أنها مرعبة ومخيفة وهذا لمظهرها أو لحجم جسدها الذي يفوق عند البعض منهم نصف قامة الفرد.

كانت بالأمس من أجل حراسة الأغراض والمحلات والرعي وحتى للصيد، لكنها اليوم جُلبت أشكال أخرى ونوعيات كثيرة منها، حولت إلى مهمة أخرى وهي الترهيب والسرقة، فلا يغرنك من يتجول بها في الشوارع أنه مربيها أو سيدها، لكنها مجرد خدعة للكثير منهم من أجل الاعتداء والسرقة إن لزم الحال واستعصى عليهم الأمر في ترويض المعتدى عليه، فلا يملك المسكين حيلة، حين يجد نفسه أمام كلب، لا يستغرق أكثر من دقائق من أجل تشويه كامل جسده، بمجرد إشارة من صاحبه. 

خصومات بين الأفراد والبطل “كلب”

حضرنا شجارات كثيرة في الشوارع العامة والأحياء بين شباب وجماعات، وهو أمر عادي مادامت أن هذه الخصومات أصبحت اليوم في كل الأوقات والأمكنة ومن كلا الجنسين، وأصبح الأمر عاديا عند الناس، غير أن الظاهرة تعدت هذا، فقد أصبحت الكلاب جنبا إلى جنب مع الأشخاص في هذه المعارك، التي لا تنتهي إلا وقد شوهت الكثير من الأطراف والأوجه من طرف هذا المخلوق الذي حتى وإن كان مطيعا لتحريض سيده، إلا أنه لا يمكن الحكم على حدود استجابته في هذه الاعتداءات، ولا يشفي غليله حتى تراق الدماء وتتطاير الأشلاء وهو باسط كفيه عليها.

كلب “الرعي الألماني” منتشر أكثر من انتشاره في موطنه الأصلي

الأمر غريب حقا، فلو تتتبعنا تواجد هذه الحيوانات نجدها لا تنتشر في مواطنها الأصلية كانتشارها في الجزائر، وفي الأماكن العمومية وأمام المدارس، لأن مهمتها تنحصر في الرعي، وهو حال “كلب الرعي الألماني”، إلا أنه في جزائرنا تجده منتشرا في أماكن أين يدرس الطلبة والتلاميذ وحتى في وسائل النقل، وليس أماكن تواجد للأغنام والأبقار، فقد اتخذوها للعمل واتخذناها نحن للمعاكسة والتباهي وكذا الاعتداءات والسرقة، يتفاخرون بها وكأن الواحد منهم يقول ها أنذا، انظروا إلي، أملك كلب رعي من ألمانيا، بل أكثر من هذا والمؤسف أنهم يتخذون لها أماكن رفقة العائلة في البيت وتتقاسم معهم نفس الغرفة والطاولة.

اعتداءات” الدوبيرمان” أصبحت أكثر منها بالأسلحة البيضاء

إن الاعتداء عن طريق الأسلحة البيضاء أصبح اليوم في خبر كان، لأن الموضة الجديدة هي الاستعانة بكلب ضخم فتاك، المخاصمة أو الاعتداء برفقته مضمونة النتيجة، سواء عن طريق تحريضها على الغير في مثل هذه الحالات، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فيهم من يتخذها للمزاح رفقة أصدقائه فتتحول هذه اللعبة إلى مأساة في الكثير من المرات، بل ذهب ضحيتها حتى الأطفال الصغار، براءة شوهت من طرف هذه المخلوقات الشرسة التي وجهت من طرف شباب متهور لم تكفهم الصداقة حتى اتخذوا هذه الكلاب خير أنيس وصاحب.

مقالات ذات صلة