-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كلنا ساهمنا في الفشل

كلنا ساهمنا في الفشل

“لا أزمة في الأفق”، “الجزائر غنية بإمكاناتها”.. وغيرها من العبارات المتفائلة جدا، الصادرة عن المسؤولين تجعلنا نخاف أكثر من المستقبل ما دام التحليل الرسمي للكارثة الاقتصادية التي نحن مقبلون عليها لا يخرج عن هذه العبارات الفضفاضة والتوقعات السطحية.

يجب أن يعلم هؤلاء أنّ الأزمة وقعت فعلا، وأن المنحة الغذائية التي يتلقاها ملايين الموظفين في القطاعين العام والخاص لم تعد تسد الحاجات الأساسية بعد أن تم تخفيض قيمة الدينار وما رافقه من التهاب للأسعار وكل المحللين يجمعون على أن القادم أخطر وأفضع.

ماذا تنتظر الحكومة لاعتماد سياسة تقشف صارمة بعيدا عن جيب المواطن، وهل من المنطقي أن تستمر في دعم المواد الأساسية دون تفريق بين الأثرياء والبسطاء؟ ولماذا لم يتم وضع حد لعصابات التهريب التي تنخر الاقتصاد الوطني؟

ما قامت به الحكومة حتى الآن هو إجراءات عامة قد تساهم في وقف التبذير والنهب الذي صاحب مختلف البرامج والمشاريع، لكن الحلول الجذرية لمعضلة الاقتصاد الذي يعتمد أساسا على آبار البترول لا زالت مجرد كلام صالونات.

والأكيد أنه لا حل اقتصادي للخروج من هذه الوضعية الحرجة دون حل سياسي يعيد للمؤسسات الرسمية كلمتها، ويضع حدا لتغوّل السلطة التنفيذية على باقي السلطة وهو ما نتج عنه غياب تام لمفهوم المحاسبة والمراقبة، على أساس أن الهيئات المنتخبة كانت تحت رحمة الإدارة وليس العكس.

ويخطئ من يعتقد أنّ السّلطة وحدها مسؤولة عن هذا الوضع الغريب، بل إن الجميع متواطئ في صنع هذا الإخفاق الكبير الذي لا مثيل له في العالم، وأول من يتحمل المسؤولية هم المنتخبون أنفسهم الذين قبلوا لأنفسهم الهوان ورضوا بالمكانة التافهة التي وجدوا أنفسهم فيها دون مقاومة إذا استثنينا النواب الثلاثة الذين استقالوا من البرلمان.

المجتمع هو الآخر مسؤول لأنه لم يؤد دوره يوما، بل اندمج في منظومة الفساد، ومكن لقيم جديدة تمجد المسؤولين النافذين رغم فسادهم، وتجعل من الكفاءات النزيهة مثالا للفشل، وعليه من الخطأ أن نتصور أن الخروج من الأزمة يتطلب إجراءات تقشفية فقط، إذ لا بد من إصلاح اجتماعي يعيد ترتيب سلم القيم من جديد وعلى رأسها قيمة العمل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    بدأنا نؤمن حقاً أن العيب فينا ..وكأننا طفرة وراثية جئنا من خليطٍ مشوه من الجينات !! نحن قوم عندما نيأس نلجأ للكلام ... وهو نوع التنفيس الذي تحدثه محركات الديزل الصدئة ...وإنه لقد تعبنا من التنظير ،

  • بوقراص

    المقصود هو ذاك الجسر الوحيد الذي لا يوجد غيره هو ذاك الجسر الذي نعبره جميعا بسلام هو جسر النظام الذي يمشي عليه الشعب ويعبره الحاكم و المحكوم الكبير و الصغير المريض و السليم دون ان يسقط احدهم انه نظام رزين و حياة الشعوب 0!0

  • بوقراص

    صحيح لكن لم يكن هناك نظام واضح و مقنع و صارم يحكم الشعب و يحكمه الشعب
    بل كان هناك دائما انظمة متعددة غير واضحة ولا مقنعة ولا حتى صارمة في حكم الشعب
    انها الفوضة انها شتات الذهنيات في غياب النظام العادل بين حكام و شعوب دستور لا يميل الى ظالم ولا الى مظلوم بل هو مرسوم موثوق عادل يزن كل موزون ..0

  • عبد الله

    كما تكونوا يولى عليكم.

  • مواطن ينتظر الإنفراج

    هناك من يغرس الفشل في الجزائر مع سبق الإصرار والترصدو "يريد اخلاها فعلا ".نعم عندمايصل مدير تنفيذي لسن التقاعد ويقول أنتظر مكالمة لتمديد مدة بقائي في المنصب لأنه صاحب امعارف" نافذين"ويستفز الجميع أوعندما يقال مدير ناجح وبدون سبب وعوض تشجيعه يأتون بمدير له امعارف "نافذين" ليأخذ المنصب ودون مبرر.هل رأيتم"حقرة أكثر من هذه"نعم نحن رأيناها وسمعنا بها و تأكدنا منها .هذا يحدث في تيبازة.بالتربية و الجامعة.مديرة التربية تريد البقاء و مديرة الجامعة تقال لأن الذي خلفها قريب سي حجار.أرجو عدم النشر لا تنشروا

  • محمد

    من الهروب إلى الأمام ، فلنسم الأشياء بمسمياتها ، فالوضع الذي نعيشه اليوم تتحمله السلطة لوحدها دون سواها لأنها لم تكن تأبه باقتراحات غيرها من الشخصيات الوطنية المتخصصة و لا بمطالب المعارضة و لا حتى برأي الشعب ، بل كانت تنظر إلى الشعب نظرة ازدراء و احتقار ، فكيف نتحمل معها الآن المسؤولية و إن كانت هذه السلطة صادقة اليوم في الخروج من الأزمة فلتبادر بإجراء انتخابات حرة و نزيهة يختار فيها الشعب من يحكمه بكل حرية و ديمقراطية و عندها فقط نأمل في الخروج من الأزمة ، أما بغير ذلك فمستحيل و الأيام بيننا

  • محمد

    كلنا نتحمل المسؤولية !!!! هذه العبارة ذات وجهين ، الوجه الأول هو عتاب للشعب و ممثليه في مختلف المجالس عن سكوتهم على الوضع الذي وصلت إليه البلاد ، و الوجه الثاني هو تخفيف الضغط على السلطة الحاكمة حتى تخرج من المحاسبة عم اقترفته من جرائم التبذير و النهب للمال العام .
    و إذا كنا منصفين يجب أن نفرق بين الفساد و ضعف التسيير ، فالمشكلة في بلادنا لا تتعلق بضعف التسيير ، بل تتعلق بالتدمير المبرمج و الممنهج لمقدرات البلاد و هذا هو بيت القصيد ، فلا يجوز الخلط بين الأمور و تحميل المسؤولية للجميع ، و هذا نوع

  • elboustani

    C'est la première fois que je lis sur un journal que notre problème est au niveau de l"l'échelle des valeurs" el hadou lillah. Je crois comme ma croyance en dieu "allah que le jour où toute la société refondera et réorganisera l'echelle de valeur, tout nos problèmes trouverons leur solutions. le jour ou la compétence prime sur le népotisme, le travail sur la rente, le licite sur l'illicite et j'en passe c'est à ce moment là que nous trouverons plus dans notre gouvernement des corrompus mais

  • مواطن

    صحيح أن الفساد ينتشر في كل بقاع الوطن وصحيح أن المفسدين والراشين والمرتشين يعج بهم الشارع والمؤسسات العمومية والخاصة ولا تختلف عن بعضها القطاعات في السلطة بمختلف وجوهها التنفيذية والعدلية والتشريعية.صحيح أن ثقافة المجتمع ارتقت إلى مستوى الخبث والنفاق وقلة الكرامة وانعدام العزة والأخلاق.لكن كل نفس بما كسبت رهينة.لا يا سيدي لسنا كلنا ممن ساهموا في فشل دولتنا الفتية.لقد ناضلنا بكل طاقاتنا لإنجاح عهد شهدائنا وقاومنا كل المفسدين فدفعنا ثمن جرأتنا صحيا واجتماعيا وحافظنا على كرامتنا لا نخاف لومة لائم.

  • أقول أننا لم نساهم فقط بل نحن الفشل

    أعتذر عن جملتي قصدت "أننا الفشل مُشخص" كأشخاص كمواطنين. أعتذر للكاتب

  • rida21

    علينا أولا أن نعي بأنه لا مخرج لنا إلا بعملنا لا بعمل الخارج.
    على المسؤولين أن يعوا بأن لا فرنسا ولا أمريكا ستكون ملاذا لهم فهي رغم ما يعمل من أجلها مسؤوينا ليتنافسوا ويتزلفوا أيهم يكون أحق بالحكم، فما هم إلا بيادق (كابرانات) رغم أنهم جنرالات في بلادنا، والحرب الدائرة بينهم ستنتهي بفوز أحدهم أو هلاكهم كلهم ولن تنفعلهم فرنسا ولا أمريكا. أما من يفوز فستلط أحدهم على الآخر من جديد ولن تنتهي هذه اللعبة حتى نعي بأن لا خير يأتي من فرنسا الأم - أم لم تحمل-
    ولا من أم تريد أن تتبنى.
    وعلى الشعب أن يعي

  • الطيب

    الأزمة سياسية و ليست اقتصادية لأنه أصلاً لا يوجد عندنا اقتصاد،يوجد عندنا بترول نبيعه في السوق الدولية ولا نتحكم في سعره ونستورد منتجات لأجل الإستهلاك فقط !! و هذه " العجلة " الإستهلاكية هي التي قتلت فينا ثقافة الإنتاج و البحث و الإختراع و حب العمل و اتقانه و قتلت فينا الإفتخار بوطننا الشريف و المحافظة على أموالنا ....هذه العجلة العملاقة التي تدور و تأبى التوقف هي " اقتصادنا " !! وتوقيفها لن يكون إلا بتغليب عجلة عملاقة أخرى هي عجلة الإنتاج الذاتي. وهذا كله لابد أن تسبقه إرادة سياسية قوية ،

  • ammarov

    يا أخى لماذا تحملنا المسؤولية لماذا وجدت الحكومات والرئيس والمؤسسات هذا هو بيت القصيد تعينون مسؤولين لتسيير شؤون الدولة وبعد ان يخلطها ويجلطها ومايعرف رأسه من رجليه ثم فى النهايية تحمل المسؤولية للجميع يبدو انكم تجهلون دور ومسؤولية الدولة ومن يسيرون سؤونها نيابة عن المجمع المفروض لقد كان الحكومات تتغنى بانها تطبق برنامج الرئيس ومن ثم يستوجب تحميل المسؤولية لصاحب البرنامج وحه كل شاة تتعلق من رجليها

  • بدون اسم

    بل أنت الفشل الجزائري مُشخَّصْ.

  • عبد الله

    أكثر من نحتاجه في الجزائر هو إصلاح أخلاقنا التي فسدت، وتغيير فكرنا من فكر الأنانية وحب النفس إلى فكر أكسب انا وأنت، كما قال عليه الصلاة والسلام: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) متفق عليه
    واتفق مع الكاتب كلنا ساهمنا في الفشل، فالحاكم ما هو إلا مرآة عاكسة لوجه الشعب، كما يقول الفقهاء كما تكونوا يولى عليكم.