كل الأندية المحترفة جاهلة للقوانين.. تقاريرها المالية خاطئة ولا تعرف معنى فتح رأس المال
وصف رئيس الرابطة الوطنية السابق وعضو اللجنة المالية للكاف، محمد مشرارة، الوضعية المالية التي تعيشها الأندية المحترفة بغير الطبيعية، معتبرا أنها جاهلة للقوانين وكل تقاريرها المالية السنوية خاطئة، محمّلا الجهات الرسمية من وزارة الشباب والرياضة والاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) مسؤولية ما يحدث للأندية. من جهة أخرى، أكد مشرارة أنه لا يفكر في العودة من جديد إلى رئاسة الرابطة الوطنية.
ما تعليقكم على الوضعية المالية الصعبة التي تبقى تتخبط فيها جميع الأندية المحترفة، رغم مرور خمس سنوات تقريبا على دخولها عالم الاحتراف؟
أعتقد أن الوضعية المالية الصعبة التي تعيشها كل الأندية المحترفة غير طبيعية تماما، حيث تبقى جميعها تعاني من الناحية المالية، وهذا بسبب فشلها في ضبط ميزانيتها السنوية، ولتسوية وضعيات مالية مماثلة لابد من تدخل الدولة.
كيف يمكن أن يكون ذلك؟
أولا، من الناحية القانونية على الدولة مساعدة الأندية لتسوية وضعياتها على مستوى الضمان الاجتماعي والضرائب، بعدها يأتي دور “الفاف” في مراقبة الأندية وإلزامها باحترام القوانين، وفي هذه النقطة يمكن في البداية منح مهلة للأندية تدوم 3 سنوات مثلا، لتحسين أمورها وتسوية وضعيتها، بعدها تدخل الصرامة، وهذا بمنع كل فريق لا يقدم ميزانيته من النشاط قبل انطلاق الموسم، لكن ينبغي أن يسبق ذلك جملة من الإجراءات الإدارية والقانونية.
ما هي؟
إلزام الأندية وشركاتها الرياضية بتنظيم حساباتها المالية طبقا للقوانين، وهذا بضبط ميزانياتها وتحديد إيراداتها ومصاريفها مسبقا، وهذا مثلما يتم بجميع الشركات التجارية.
من بين أهم المشاكل المطروحة على الساحة رفض الأندية المحترفة فتح رأسمالها أمام دخول مساهمين آخرين. كيف يمكن حل هذه الإشكالية في نظرك؟
بداية، القوانين واضحة في هذه المسألة، وهي تجبر كل ناد على فتح رأسماله ولكن المشكلة أن كل الأندية تجهل كيف تتم هذه العملية، اعتبارا أن لا أحد شرح لهم ما معنى رأس المال، وما هي الخطوات الواجب اتباعها، لذلك في كل مرة يؤكد رؤساء بعض الأندية استعدادهم لفتح رأسمال الشركة لكنهم لا يفعلون شيئا لأنهم في الحقيقة لا يعرفون كيف يقومون بذلك وماذا سيبيعون أصلا.
تجدد الحديث في الآونة الأخيرة عن ضرورة تسقيف أجور اللاعبين، ما رأيك في هذه النقطة؟
من الخطأ الحديث عن تسقيف أجور اللاعبين، وإنما ينبغي اتخاذ الإجراءات التي ترغم الأندية على إعادة النظر في هذا الجانب، وهذا على غرار ما تقوم به عديد الدول في العالم التي سبقتنا إلى الاحتراف، على سبيل المثال في فرنسا كل ناد يصرف مليون يورو يدفع نسبة معينة للضرائب وهي نفس النسبة التي يدفعها أي مواطن، ولكن في حال تم تجاوز مبلغ مليون يورو تتضاعف النسبة التي يدفعها للضرائب لتصل إلى 75 بالمائة من المبلغ، وبهذه الطريقة يمكن معالجة مثل هذه القضايا.
على ذكر قضية تسقيف أجور اللاعبين، ما رأيك في القرارات التي اتخذتها مؤخرا لجنة المنازعات بالفاف التي لم تنصف لاعبي أمل الأربعاء الذين لم يتلقوا أجورهم لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر؟
أظن أن قوانين الفيفا والفاف واضحة في هذا الأمر، ولجنة المنازعات مطالبة باحترام هذه القوانين، التي تنص على أن كل لاعب لا يتلق أمواله يصبح حرا. كما أنه يحق لكل لاعب المطالبة بوثائق تسريحه في حالة لم يتلق أجرة شهر واحد فقط ونحن هنا نتحدث عن عدم تلقيهم أجورهم لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر.
ما رأيك في الظروف التي يعيشها فريق أمل الأربعاء؟
لا تختلف الوضعية التي يعيشها أمل الأربعاء عن بقية الأندية المحترفة، حيث لم نكن نسمع سابقا عن دخول اللاعبين في إضراب وما شابه، أظن أن المشكلة تبقى في كيفية تسيير كرة القدم الجزائرية.
بعد إعلان محفوظ قرباج انسحابه نهاية الموسم من الرابطة، هل يفكر مشرارة في العودة من جديد إلى رئاسة الرابطة الوطنية؟
يبتسم.. لا أبدا، لا أفكر بتاتا في العودة من جديد إلى رئاسة الرابطة الوطنية، أظن أن الظروف قد تغيّرت و”ما بقاتش” كرة قدم، لأن ذلك الأمر لا يتعلق بشخص واحد وإنما يتطلب إرادة كبيرة من الجهات المعنية الدولة والفاف لتغيير هذا الواقع، بالنسبة إلي أبقى دائما مستعدا للمساعدة وتقديم خبرتي في ميدان التسيير والمحاسبة لكن ليس بالضرورة العودة إلى رئاسة الرابطة.