الجزائر
وزارة المالية تأمر المراقبين الميزانيين بتسريع التأشير على النفقات:

كل التسهيلات لتأمين وجبات التلاميذ والنقل المدرسي

نشيدة قوادري
  • 142
  • 0
ح.م

معالجة الاختلالات ميدانيا لضمان السير الحسن للمرافق المحلية
ترخيص استثنائي لتنفيذ الاعتمادات ضمن نشاطين غير ممركزين

أمرت وزارة المالية باتخاذ إجراءات استثنائية لضمان السير الحسن لخدمات الإطعام والنقل المدرسي، في إطار حرصها على تأمين راحة التلاميذ واستقرار المؤسسات التربوية عبر مختلف الولايات.
ويأتي هذا القرار لتسهيل تنفيذ نفقات ميزانية 2026 وتجاوز بعض العراقيل الإدارية المسجلة ميدانيا، بما يسمح باستمرار تقديم الوجبات المدرسية وضمان نقل التلاميذ في أفضل الظروف.
وتهدف هذه الخطوة إلى منح البلديات مرونة أكبر في تسيير الموارد المالية الموجهة لهذه الخدمات الحيوية، بما يعزز جودة التكفل بالتلاميذ، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على الإطعام والنقل المدرسيين. كما يعكس هذا التوجه التزام السلطات العمومية بمرافقة الجماعات المحلية وضمان استمرارية الخدمات التربوية الأساسية من دون انقطاع، بما يدعم استقرار المسار الدراسي ويحسّن ظروف التمدرس.
وحسب تعليمة صادرة عن المديرية العامة للميزانية بوزارة المالية، تلقت “الشروق” نسخة منها، بتاريخ 18 مارس 2026 وتحمل ترقيم 15\76، فقد تم إقرار إجراءات استثنائية تخص تنفيذ مخصصات ميزانية الدولة لسنة 2026، وذلك عقب تسجيل رفض بعض المراقبين الميزانياتيين عبر عدد من الولايات إبداء الرأي بشأن وثائق البرمجة الميزانياتية.
وجاء في التعليمة أنها تندرج في إطار تطبيق إرسال سابق تحت رقم 601 مؤرخ في 16 مارس 2026، صادر عن وزير المالية، ويهدف إلى معالجة الاختلالات المسجلة ميدانيا والتي من شأنها التأثير على السير الحسن للمرافق العمومية المحلية.
وفي هذا السياق، رخصت المديرية العامة للميزانية، بصفة استثنائية، بتنفيذ الاعتمادات المالية ضمن نشاطين غير ممركزين مختلفين، لكن في إطار نفس البرنامج المتعلق بـ”دعم الجماعات المحلية””، وذلك لتجاوز التحفظات التي حالت دون التأشير على بعض النفقات.
ويرتبط هذا الإجراء بشكل مباشر بضمان التكفل بأجور موظفي البلديات والولايات، إلى جانب تأمين استمرارية تسيير المرافق العمومية التابعة للجماعات المحلية، وعلى رأسها المدارس الابتدائية والمطاعم المدرسية، التي تمثل حجر الزاوية في الخدمة التربوية اليومية.
وتبرز أهمية هذه التعليمة بشكل خاص في قطاع التربية، حيث تعتمد البلديات بشكل كبير على هذه الاعتمادات لتغطية نفقات التسيير، لاسيما ما تعلق بالإطعام المدرسي، التدفئة، الصيانة الدورية، وتوفير التجهيزات الضرورية لضمان تمدرس التلاميذ في ظروف عادية.
كما يمنح هذا الترخيص الاستثنائي مرونة أكبر للمصالح المحلية في توجيه الموارد المالية، بما يسمح بتفادي أي اضطرابات قد تمس السير الحسن للمؤسسات التربوية، خاصة في ظل أهمية هذا القطاع وارتباطه المباشر بالحياة اليومية للتلاميذ.
وفي سياق متصل، كانت السلطات العمومية قد شددت خلال السنوات الأخيرة على ضرورة تحسين خدمات الإطعام المدرسي، خاصة في المناطق النائية، حيث يشكل هذا النظام دعامة أساسية لضمان تمدرس التلاميذ، وتم تسجيل جهود متواصلة لرفع عدد المطاعم المدرسية وتحسين نوعية الوجبات المقدمة، إلى جانب تخصيص أغلفة مالية إضافية لتغطية تكاليف التسيير، بما يضمن استمرارية هذه الخدمة الحيوية طيلة السنة الدراسية.
كما أولت الجهات الوصية أهمية خاصة للنقل المدرسي، باعتباره عاملا حاسما في تقليص نسب التسرب المدرسي، خصوصا في القرى والمناطق ذات الكثافة السكانية الضعيفة، وقد تم في هذا الإطار دعم البلديات بحافلات جديدة وتوسيع شبكات النقل، مع العمل على صيانة الحظيرة الموجودة وتحسين ظروف نقل التلاميذ، بما يضمن سلامتهم ووصولهم إلى المؤسسات التربوية في ظروف لائقة.
وسبق أن أصدرت وزارة المالية تعليمات تهدف إلى تبسيط إجراءات تنفيذ النفقات على المستوى المحلي، خاصة تلك المرتبطة بالقطاعات الحساسة كالتربية، وذلك لتفادي التأخر في تسديد مستحقات الموردين وضمان تموين المطاعم المدرسية بانتظام. كما تم التأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين، من مصالح الميزانية إلى الجماعات المحلية، لتسريع وتيرة معالجة الملفات المالية.
وتندرج هذه التدابير ضمن توجه أوسع للدولة يهدف إلى تعزيز فعالية تسيير الجماعات المحلية وتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطن، حيث تم في عدة مناسبات التأكيد على أن ضمان تمدرس التلاميذ في ظروف جيدة، سواء من حيث الإطعام أو النقل أو التهيئة، يظل من الأولويات التي تحظى بمتابعة مستمرة من قبل السلطات العمومية.

مقالات ذات صلة