الجزائر
تذاكر في 3 دقائق وطائرات "إيرباص" وانطلاق أول فوج الأربعاء المقبل:

كل التفاصيل عن رحلات الحجاج الجزائريين في 2026!

إيمان كيموش
  • 345
  • 0
ح.م
تعبيرية

نصف الحصة عبر “الجوية الجزائرية” مع تسيير الخطوط السعودية و”فلايناس”
تجنيد 12 مطارا نحو البقاع وتنسيق متعدد القطاعات لضمان نجاح الموسم

يتكفل مجمع “الخطوط الجوية الجزائرية” لوحده بنقل 50 بالمائة من إجمالي 41 ألفا و300 حاج جزائري، ضمن برنامج مكثف يضم 88 رحلة ذهاب ومثلها إياب، مع برمجة قد تصل إلى أربع رحلات يوميا في فترات الذروة، في إطار عملية وطنية واسعة تتجند لها عدة قطاعات لضمان نجاح موسم حج 2026، تنفيذا لتعليمات أعلى السلطات في البلاد.
وفي سياق مواز، تعكس الرقمنة قفزة نوعية في التنظيم، حيث أصبح إصدار تذاكر رحلة كاملة تضم نحو 250 حاج لا يتجاوز ثلاث دقائق فقط، بعد أن كان يستغرق ثلاث ساعات، فيما تتكفل الجوية الجزائرية أيضا ببيع وتسيير رحلات شركات أخرى عبر البوابة الرقمية، على غرار “فلايناس” و”الخطوط الجوية السعودية”، مع تخصيص خط هاتفي مباشر يعمل على مدار الساعة لمرافقة الحجاج حتى داخل السعودية، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لضمان موسم منظم وسلس.

مديرة المبيعات بـ”الجوية الجزائرية”:
أول رحلة يوم الأربعاء المقبل بـ251 مسافر
وفي السياق، تكشف نهاد بوناب، مديرة المبيعات بمجمع “الخطوط الجوية الجزائرية”، في لقاء مع “الشروق”، عن جاهزية محكمة وتحضيرات دقيقة لإنجاح موسم حج 2026، مؤكدة أن أول رحلة مبرمجة ستكون يوم 29 أفريل على الساعة العاشرة ليلا، من نصيب “الجوية الجزائرية” بسعة 251 مسافر، تضم أعضاء من بعثة الاستقبال إلى جانب عدد محدود من الحجاج ضمن الرحلة الافتتاحية، وتستغرق الرحلة نحو خمس ساعات ونصف للوصول إلى المملكة العربية السعودية، على أن، تليها لاحقا رحلات الخطوط السعودية وشركة “فلايناس”.
وأوضحت المتحدثة أن رحلات الحج لـ”الجوية الجزائرية” ستتم عبر طائرات “إيرباص” كبيرة بسعة لا تقل عن 251 مقعد للجوية الجزائرية، خضعت جميعها لعمليات صيانة بما يضمن تفادي الأعطاب أو التأخيرات، مع توفير طائرات بديلة جاهزة للتدخل في الحالات الحرجة أو عند وقوع أي طارئ، كما يرتقب أن يصل عدد الرحلات اليومية بين أربع إلى خمس رحلات في أيام الذروة في إطار تنظيم محكم يهدف إلى ضمان نقل من دون تأخر وبأقصى درجات الراحة للحجاج.
وفي ما يخص نقاط الانطلاق، أشارت بوناب إلى أن رحلات “الخطوط الجوية الجزائرية” نحو الحج ستنطلق من 11 مطارا عبر الوطن، في حين يبلغ عدد مطارات الإقلاع بالنسبة لبقية الشركات، على غرار “فلاينس” و”الخطوط السعودية”، 12 مطارا وهي الرحلات التي تتكفل “الخطوط الجوية الجزائرية” باستصدار تذاكرها وتسويقها حتى بالنسبة لفلاينس والخطوط السعودية.
كما سيستفيد الحجاج من خدمة التوصيل المجاني نحو مطارات الإقلاع من مختلف الولايات، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تجزم بوناب.
وفي سياق الرقمنة، أبرزت المتحدثة أن التحضيرات انطلقت منذ سنتين عبر بوابة الحج، وهي منصة رقمية تجمع مختلف القطاعات المعنية، على غرار “الخطوط الجوية الجزائرية”، ديوان الحج والعمرة، ووزارات الداخلية والنقل والخارجية، إلى جانب بنك الجزائر وقطاع الشؤون الدينية وكل الجهات المعنية، حيث يملك كل قطاع صلاحية الولوج للمنصة وتجميع ومعالجة المعلومات، إذ تتكفل “الخطوط الجوية” بإصدار التذاكر، وبنك الجزائر بتأكيد الدفع، وقطاع الصحة بالمصادقة على الفحوصات الطبية على سبيل المثال.
ومن جهتها، تعتمد “الخطوط الجوية الجزائرية” نظاما رقميا خاصا بها، حيث يتم استصدار التذاكر عبر تطبيق يسمح بإتمام العملية في ثلاث دقائق فقط بدل ثلاث ساعات سابقا، مع إمكانية استخراج قائمة المسافرين التي تضم 251 مسافرا لكل رحلة مباشرة من البوابة في تلك الفترة القصيرة اي ثلاث دقائق، إلى جانب أن ذلك يسهل أيضا العمليات المحاسبية لاحقا للشركة، وهو ما يساهم في تقليص هامش الخطأ البشري بشكل كبير.
وكشفت بوناب أن وفدا من “الخطوط الجوية الجزائرية” سيتوجه مع آخر رحلة ذهاب إلى السعودية، للتحضير لمرحلة العودة، خاصة للتكفل بالحالات الطارئة، كإمكانية مرض بعض الحجاج أو تسجيل وفيات لا قدر الله، أو تنظيم عودة إجبارية لبعض الوفود، حيث سيتواجد الفريق بعين المكان لضمان التنسيق المحكم وسير العودة في هدوء.
كما تم إرسال دفعة من الأدوية بتاريخ 15 أفريل إلى السعودية تحسبا لأي طارئ نقلتها طائرة “الخطوط الجوية الجزائرية” إلى السعودية، في وقت تعمل فيه جميع القطاعات في تنسيق تام كفريق واحد، بهدف إنجاح موسم الحج، الذي شددت بوناب على أنه ليس عملية تجارية، بل خدمة للحجاج، مؤكدة أن ما يتم تقديمه يفوق ما يتم جنيه بالنسبة للمجمع والهدف راحة الحجاج وأدائهم المناسك في احسن الظروف.

آخر رحلة للحج يوم 21 ماي…
والعودة بداية من الفاتح جوان
وبخصوص رزنامة الرحلات، حُدد تاريخ 21 ماي كآخر رحلة ذهاب، فيما ستكون أول رحلة عودة يوم 1 جوان، وآخر رحلة عودة يوم 24 جوان، كما دعت المتحدثة إلى ضرورة احترام إجراءات نقل ماء زمزم عند العودة لتفادي أي مشاكل في المطارات السعودية أو مصادرة العبوة، حيث يُسمح لكل حاج بحمل خمسة لترات، إضافة إلى حقيبتين بوزن 23 كيلوغراما وحقيبة يدوية بوزن 10 كيلوغرامات.
وأكدت أيضا أن الحجوزات قد انتهت حاليا بعد بيع كل التذاكر، على أن يتم استصدارها قبل ثلاثة أيام من كل رحلة، مع انطلاق أول رحلة يوم 29 أفريل، إيذانا ببدء هذا الموسم في ظروف تنظيمية محكمة.

المنسق الوطني للحج:
بعثات ميدانية وخط هاتفي أخضر
ومن جهته، يؤكد شكيب زديغة، المنسق الوطني للحج بمجمع الخطوط الجوية الجزائرية، في تصريح لـ”الشروق”، أن حصة “الخطوط الجوية الجزائرية” في نقل الحجاج الجزائريين هذا الموسم تعادل 50 بالمائة من إجمالي حصة 41 ألفا و300 حاج، فيما تتقاسم النسبة المتبقية كل من “الخطوط الجوية السعودية” وطيران “ناس”.
وأوضح أن أول رحلة مبرمجة ستكون يوم 29 أفريل على الساعة العاشرة ليلا، وعلى متنها 251 مسافرا ما بين حجاج وأعضاء من البعثة، حيث سيكون الحجاج من الولايات القريبة، على أن يتم استقبالهم من طرف ممثلي “الخطوط الجوية الجزائرية” بعين المكان.
وأشار إلى أن الطائرات الجديدة التي شرعت الجوية الجزائرية في استقبالها منذ شهر نوفمبر الماضي تُخصص للرحلات الطويلة على غرار غوانزو وكوالالمبور، في حين يتم تسخير طائرات “إيرباص” الكبرى، بسعة 251 مقعدا فما فوق، لرحلات الحج، مؤكدا أنه في بعض الأيام يتم برمجة أربع رحلات في اليوم الواحد، وفق تنظيم دقيق يراعي حجم الطلب.
وشدد زديغة على أن الحج “ليس عملية تجارية، بل عملية وطنية تتجند لها كافة مؤسسات الدولة”، مبرزا أن الاتفاقية التي أُبرمت العام الماضي مع الديوان الوطني للحج والعمرة تُواصل هذا الموسم من خلال تجسيد ميداني فعلي، وأضاف أن العملية تُعد واجبا وطنيا بالنسبة للخطوط الجوية الجزائرية، حيث يتم تجنيد كل الإمكانات المادية والبشرية لضمان نجاحها، مشيرا إلى أن هذا العمل متواصل منذ سنوات، مع تحسن ملحوظ في ظروف التنظيم والتنسيق عاما بعد عام.
وانطلقت التحضيرات هذا العام بتنصيب مركز التنسيق نهاية شهر جانفي الماضي، أي حتى قبل شهر رمضان، لتتواصل العملية بشكل تدريجي ومتطور.
ويتشكل فريق العمل من ممثلين عن المديريات الجهوية لمجمع الجوية الجزائرية عبر مختلف مناطق الوطن، من الجنوب إلى الغرب والشرق والوسط، إلى جانب الغرف العملياتية، بما يضمن تجسيد العملية عبر كافة ربوع البلاد، كما تتكفل “الخطوط الجوية الجزائرية” ببيع تذاكر الخطوط السعودية وطيران “ناس”، إلى جانب تسيير رحلاتها عبر البوابة الرقمية، حيث يتم تنظيم عملية الحجز إلى غاية استصدار التذاكر التي تُصدر ثلاثة أيام قبل موعد الرحلة.
وأكد أن وتيرة العمل تسير بشكل جيد إلى غاية الآن، حيث تشمل عملية الحج 12 مطارا بالنسبة لمجموع الشركات الثلاث، في حين تغطي “الخطوط الجوية الجزائرية” 11 مطارا، مع استثناء مطار غرداية الذي تتكفل به شركة “فلايناس”. كما يبلغ عدد الرحلات 88 رحلة ذهابا و88 رحلة عودة بالنسبة لـ”الخطوط الجوية الجزائرية”، أما العدد الإجمالي للرحلات لكل الشركات، فهو 144 رحلة ذهابا وإيابا.
وفي إطار الرقمنة، أوضح زديغة أن البوابة الرقمية والأرضية التقنية تشهد تطويرا مستمرا بالتنسيق مع الديوان الوطني للحج والعمرة، حيث يتم إدخال تحسينات سنوية لتعزيز سرعة الأداء وجودة الخدمات، خاصة في ما يتعلق بإصدار التذاكر، الذي يتم في وقت قياسي لا يتجاوز ثلاث دقائق لإصدار تذاكر رحلة كاملة تضم 250 مسافرا على الأقل.
وفي ما يخص بيع التذاكر، أشار إلى أن الديوان الوطني للحج والعمرة يمنع تغيير التذاكر أو مواعيد الرحلات، إلا في الحالات الطارئة التي يتم دراستها بالتنسيق بين الديوان والخطوط الجوية الجزائرية، حسب توفر الإمكانات. كما تم تخصيص خط هاتفي مباشر يعمل على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع، لتسهيل التواصل مع الحجاج وذويهم، خاصة في حال الاستفسار أو حدوث تأخيرات أو طوارئ أثناء تواجدهم في السعودية.
وختم زديغة بالتأكيد على أن “الخطوط الجوية الجزائرية” تتخذ كافة الاحتياطات على أعلى مستوى لمنع تأخر الرحلات والحفاظ على توقيتها، مع تسخير أفضل الطائرات التي خضعت للصيانة كأولوية قصوى، إلى جانب ضمان التكفل التام بالحجاج، بما في ذلك المبيت في الحالات الطارئة، مشيرا إلى أن بعثة من الشركة ترافق الحجاج ابتداء من آخر رحلة ذهاب وتبقى إلى غاية آخر رحلة عودة لضمان حسن سير العملية في جميع مراحلها.

مقالات ذات صلة