كل شيء عن الرئاسيات التونسية في الجزائر
تجرى الانتخابات الرئاسة التونسية، الأسبوع المقبل، ويتنافس في هذا الاستحقاق المهم في تاريخ البلاد، كل من الرئيس المنتهية ولايته، قيس سعيد، وهو الأوفر حظا للفوز بعهدة ثانية مدتها خمس سنوات، إضافة إلى الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي المعروف بتوجهاته القومية الناصرية، إضافة إلى رئيس حركة عازمون لرجل الأعمال العياشي زمال صاحب التوجهات الاجتماعية.
وانتخابات الأحد المقبل في الجارة الشرقية، هي الانتخابات الرئاسية الثانية عشر في تونس والثالثة بعد الثورة، حيث تجرى تحت إشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والتي أعلنت منتصف الشهر الماضي، رفض 14 من أصل 17 ملفا مترشّحا لأسباب ذكرت إنها “موضوعية وقانونية” ويتعلق أغلبها بـ”عدم استيفاء التزكيات الشعبية للشروط القانونية.”
وبالنسبة للجزائر تحديدا، فقد قررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فتح 11 مكتب اقتراع على كامل التراب الجزائري، على مستوى السفارة بالعاصمة، والمركز الثقافي بوهران، إضافة إلى القنصلية التونسية بتبسة وعنابة، إلى جانب فتح مكاتب اقتراع أخرى في الطارف والقالة وقسنطينة وسطيف وسوق أهراس والمركز الثقافي بباتنة والوادي، وتم اتخاذ إجراءات تسهيلية، حيث يمكن للناخب التونسي أداء واجبه في أي مكتب، وليس شرطا أن يكون مقيدا في المكتب ذاته.
وخارج الإطار التقني للعملية الانتخابية، تبدو الكفة مائلة لصالح قيس سعيد، الذي يرفع شعار المرحلة المقبلة هو الاستمرار في “تحرير البلاد من الهيمنة الخارجية ومن التدخل الأجنبي في بلادنا من أجل التحكم في الثروات الوطنية وتحرير العقول لتحقيق السيادة ومكافحة لوبيات الفساد التي أنهكت مقدرات الاقتصاد الوطني”، كما جاء في بيانه الانتخابي.
وعلى هذا الأساس، فمن المتوقع أن يواصل الرئيس سعيد الإصلاحات التي شرع فيها خلال عهدته الأولى، سياسيا واقتصاديا، وهي ترتكز على التعويل على الذات وتحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية وإصلاح المرافق العمومية، أما على المستوى الخارجي، فمن المرتقب أن تواصل الدبلوماسية التونسية انتهاج نفس المبادئ التي عرفت بها منذ الاستقلال مع التركيز على مسألة السيادة الوطنية وعدم السماح بالتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي، هذا إلى جانب مساندة القضايا العادلة في العالم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
كما ستواصل تونس دعم وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها الجزائر، التي تحظى بمكانة خاصة، بحكم التاريخ والجوار المشترك وتشابك المصالح فضلا عن تقارب المواقف على الساحة الدولية.