كل شيء مؤجل في وزارة الشؤون الدينية إلى ما بعد الحج
قال رئيس النقابة المستقلة للأئمة، جمال غول، إن عائلات الحجاج الجزائريين في الجزائر تعيش على الأعصاب، هذه الأيام، بسبب انعدام المعلومات عن ذويهم، وكذا استقالة وزارة الشؤون الدينية من أداء مهامها، بسبب وجود أغلب الإطارات والوزير نفسه في البقاع المقدسة.
وانتقد غول سياسة الوزارة وتعاملها مع موسم الحج، ليصفها بأنها تعيش في “سبات عميق“، حيث اعتبر أن وجود أغلب إطارات الوزارة وكذا الوزير في مكة لأداء مناسك الحج، جعل الوزارة خالية على عروشها، وساهم في ركود وجمود المؤسسة الدينية، التي توقفت عن أداء مهامها في المناسبات الدينية لعدم وجود أي إطار من إطاراتها في مكان عمله.
وأضاف المتحدث أن الشغور ازداد حدة بعد حادثة “منى” الأليمة، حيث لم تستطع عائلات الحجاج الاطمئنان على ذويهم والحصول على معلومات بخصوصهم، مشيرا إلى أنه كان يفترض على وزارة الشؤون الدينية متابعة الأوضاع وتطمين العائلات، حيث أكد أن نقابته وجدت نفسها عاجزة عن تقديم المعلومات للعائلات، في حين إنه كان يفترض على ديوان الحج والوزارة تقديم المعلومات الكافية.
وفتح غول النار على أفراد البعثة وإطارات الوزارة، الذين اعتبرهم ساروا في رحلة للاستجمام لا لأداء مناسك الحج، حيث قال إن تقاعس البعثة والوزارة عن أداء مهامها حتى في عين المكان، وبعد حادثة “منى” جعل الحجاج الجزائريين يمكثون بمنى يومين فقط، على عكس ما هو معهود ومتعارف عليه، وهو ثلاثة أيام، حيث أكد المتحدث على أن سوء الإرشاد والتوجيه من قبل أفراد البعثة هو الذي جعل الجزائريين يغادرون “منى” هربا من رائحة الموت والوضع الكارثي.
وكشف رئيس النقابة المستقلة للائمة عن غياب تام لوزارة الشؤون الدينية في تسيير وتنظيم صلاة عيد الأضحى، وكل هذا، حسبه، بسب وجود كل إطارات الوزارة في البقاع المقدسة، حيث أشار غول إلى أن الوزارة الوصية لم تصدر هذه السنة التعليمة الخاصة بتوقيت صلاة العيد، على عكس ما هو معهود، حيث كان يفترض، يقول، أن تعلن الوزارة أسبوعا قبل العيد عن توقيت الصلاة وترسله إلى جميع المساجد ليتم إعلام المواطنين، فيقول: “كل إمام اجتهد وأعلن عن توقيت صلاة العيد بنفسه في غياب الوزارة“. وهو ما جعل أغلبية المواطنين يضيعون صلاة العيد.
وفي سياق متصل، أكد غول أن السبات الذي تعيشه وزارة الشؤون الدينية ترك المجال مفتوحا للفتاوى الغريبة التي انتشرت قبيل عيد الأضحى، على غرار الاختلاف حول فتوى الاشتراك في شراء “العجل” التي حرمها بعض الأئمة وأحلها آخرون.