الشروق العربي
استُقبل بـ"البرنوس" و"الزغاريد" .. "مُنشد الشارقة"..

كمال رزوق: لم أتوقع تتويجي باللقب ولا فرق بين المنشد والمغني!

الشروق أونلاين
  • 6673
  • 1

بعد تمثيل مُشرف للجزائر، عاد ابن مدينة وادي سوف، البطل كمال رزوق، إلى أرض الوطن بلقب “مُنشد الشارقة” في موسمه السابع. وكان في استقباله بمطار “هواري بومدين” الدولي النجم التلفزيوني، سليمان بخليلي، حيث استُقبل رزوق استقبال الأبطال بـ”البرنوس” الجزائري الأصيل، بعد تشريفه للألوان الوطنية في مسابقة “الشارقة”، ليخص بعدها مباشرة مجلة “الشروق العربي” بأول حديث حصري، سألناه خلاله، عن تجربته في البرنامج ومرحلة ما بعد تتويجه باللقب وجديده في الفترة القادمة وغيرها من المواضيع.

تتويجي باللقب هو تكليف قبل أن يكون تشريفا

** بداية، مبروك عودتك إلى الجزائر بلقب “منشد الشارقة” وسؤالنا الأول: هل كنت تتوقع هذا التتويج المستحق؟  

– أولا، أشكر رب العالمين وأحمده على هذا التوفيق وعلى هذا اللقب الذي سيكون مسؤولية كبيرة من دون شك. لأن هذا التتويج هو تكليف قبل أن يكون تشريفا، وبالعودة لسؤالكم فإن الأصوات المشاركة هذا العام في “منشد الشارقة” كانت قوية جدا، كنا 14 متسابقا يمثلون مختلف الدول الإسلامية والعربية. وقد تم اختياري لتمثيل الجزائر من ضمن أفضل 150 مترشح تقدموا للمسابقة من مختلف ولايات الوطن. ولأن الأصوات هذا الموسم كانت متميزة جدا وقوية بشهادة لجنة التحكيم، لم أتوقع الفوز باللقب حتى أكون صريحا معك.

** لكن لجنة التقييم، وعلى وجه الخصوص لطفي بوشناق ومحمد ثروت، صنفاك ضمن أقوى الأصوات هذا الموسم؟

– فعلا، هذا ما كان واضحا بالنسبة للجمهور.. لكن عندما تكون أنت داخل التجربة نفسها، فالأمر يختلف كليا. وأصدقك القول أنه بعد البرايم الثاني، ومع بداية تقلص عدد المشتركين، بدأت تتضح المعالم أكثر وبدأت أشعر أنه يمكنني الفوز باللقب، أو على الأقل أكون ضمن أصحاب المراتب الأولى.

** في اعتقادك، ما الذي كان يميّز كمال رزوق عن باقي المتسابقين؟

– يبتسم في خجل: والله سأكتفي بنقل رأي لجنة التحكيم في صوتي. هم كانوا يقولون أني أتميّز بحضور قوي على المسرح، وبالبحة الصحراوية التي طبعت صوتي. أيضا يكمن تنوعي في كل برايم بلون ونوع جديدين جعلني أقرب إلى اللقب.

** ما أكثر الأناشيد التي شعرت أنها ميّزتك عن باقي المشتركين في البرنامج؟

– أنشودة “عين العيون محمد” وهي عبارة عن موشح شامي بلحن جزائري، كذلك “واش يصبر قلبي” وهي عبارة عن أنشودة من تراث مدينة المسيلة، بعدها أطللت على الجمهور باللون الشامي على غرار “العتابا” و”الدلعونة” و”الأوف” في محاولة لإثبات أنني أستطيع أداء جل الطبوع، وفي آخر برايم عُدت إلى اللون الإنشادي الطربي.

** من كان وراء اختيارك لهذه الأناشيد والموشحات بالذات، دون غيرها؟

– من حُسن حظنا أن البرنامج لم يكن يقيّد المشتركين بأناشيد أو أغان معينة. بالتالي، كل ما قدمته كان من اختياري الشخصي، لكني في نفس الوقت كنت أستشير بعض أصدقائي وأساتذتي كي أصل إلى الهدف المنشود وهو تقديم ما يبرز صوتي ويميّزه.

 

الجزائريون معروفون بقوة الصوت ولكن…

** أجراد يوغرطة، المتسابق الجزائري في برنامج “أراب أيدول3″، تميّز بأدائه للتراث الجزائري ما لفت الانتباه إليه أكثر، لماذا لم يكن الأمر نفسه بالنسبة إليك؟

– رُبما يرجع الأمر لكوننا في مدينة وادي سوف، كموسيقيين وكفنانين، لدينا احتكاك وميل أكثر للأناشيد والتراث الشامي منذ القدم.. يعني يمكنك القول أنه نوع من التأثر بهذا الموروث، لكن واعتبارا من “البرايم” الثاني والثالث قدمت التراث المسيلي – الصحراوي. باختصار كانت محاولات مني للتنويع، وهو أمر أثار إعجاب اللجنة وكان في صالحي.

 

** حصدت الجزائر حتى الآن، 3 ألقاب في برنامج “منشد الشارقة”، بينما في برامج المواهب الأخرى لم يحالفها الحظ بعد، لماذا في رأيك؟

– أنا لديّ وجهة نظر خاصة في هذا الموضوع.. فأنا أتابع معظم المسابقات التي تعرض في هذا السياق، وأرى أن السر يكمن في مدى  ذكاء الموهبة في اختيار ما تقدمه. فنحن الجزائريون معروفون بقوة الصوت، لذا كثيرا ما تجد باقي المتسابقين يخشون منا في مثل هذه البرامج.

 

** يعني الأمر ليس له علاقة بالتصويت؟

– لا، الموضوع مرتبط في المقام الأول – كما سبق وذكرت – بذكاء الموهبة في اختيارها للأغاني، لأنك في الأخير أمام لجنة تمثل جنسيات مختلفة عليك إرضاءها وإقناعها بصوتك. وطبعا هذا لا يعني أن الجزائريين لا يصوّتون على مواهبهم، بل على العكس، الجمهور الجزائري معروف بالغيرة و”النيف”؟

 

** ما أكثر صوت لفت انتباهك في هذه البرامج؟

– أنا تابعت “أراب أيدول” و”ذيفويس” ووجدت أن هناك أصواتا خارقة للعادة على غرار المتسابق الفلسطيني محمد عساف.

 

** هل ترى أن عدم مشاركة مثل هذه الأصوات “الخارقة” في البرامج التي تُعنى باكتشاف مواهب الإنشاد، كما سبق وقلت، خسارة؟

– يبتسم: والله كل شخص له حرية مطلقة في اختياراته.. المهم أن تقدم الموهبة المتخرجة من هكذا مسابقات كلمة نظيفة ولحنا شجيا، لأنه في رأيي لا فرق بين المنشد والمُغني..هذه مجرد مصطلحات للتمييز فقط.. والفرق الحقيقي بين من يقدم الكلمة الطيبة والنظيفة ومن يقدم الكلمة الهابطة.

 

لهذا السبب ترددت في المشاركة في “أراب أيدول”

** مادام الأمر كذلك، لماذا لم تتقدم إلى برنامج “أراب أيدول” مثلا؟

– خشيت أن أكون مقيدا في بعض الأمور، على رأسها اختيار الأغاني. وهو الأمر الذي لم يكن يشكل عائقا بالنسبة لي في “منشد الشارقة”.

 

** ما رأيك في المواهب التي تقدمت لبرنامجي”ألحان وشباب” و”أراب أيدول” بالحجاب على غرار المشتركة الجزائرية هجيرة حديبي؟

– والله أنا أحترم أي موهبة مادامت تقدم فنا راقيا. هذه حرية شخصية في الأخير.. المهم أن تقدم كلمة طيبة نظيفة، لأن من يقول كلاما نظيفا وراقيا أكيد ينعكس ذلك على لباسه.

 

** علمنا أنه عُرض عليك التقدم لمسابقة برنامج “ألحان وشباب”، لكنك رفضت؟

– فعلا، عرض عليّ بعض أصدقائي ذلك، لكن أنا عيني كانت على “منشد الشارقة”، لأن المستوى فارق جدا.

 

** ما خطواتك المقبلة بعد “منشد الشارقة”؟

– أنا مقبل على تسجيل ألبوم كامل من ألحان ابن منطقتي، الأستاذ نوبلي فاضل، حيث التقيت شقيقه صلاح الدين المقيم في دبي واتفقنا أن أشدو من ألحانه، وهذا سكوب حصري لمجلتكم -يضحك-. كما أن تلفزيون “الشارقة” سيسجل لي ألبوما وفيديو كليب سينزلان خلال شهر مارس أو أفريل.

 

**هل لنا أن نعرف بعض الملامح التي ستميز ألبومك الانشادي الأول؟

– حتى الآن لم ننته من كتابة جل الأغاني، هي في مرحلة الصياغة الآن، لكن أبرز مواضيع الألبوم ستدور حول الأمل والتفاؤل إلى جانب أغنيتين عن الثورة الجزائرية.

وأيضا أغنية جماعية ستضم عددا من الفنانين الملتزمين على غرار المنشد جلول الذي أحييه بالمناسبة، حيث سبق أن التقيته في واد سوف وأقمنا حفلا رائعا معا.

 

** كلمة أخيرة لجمهورك في “منشد الشارقة” عبر مجلة “الشروق العربي”؟

– أشكر كل من صوّت لي من داخل أو خارج الجزائر. أتمنى أنني شرفتكم ورفعت اسم الجزائر عاليا.. أشكر كل وسيلة إعلامية سواء مكتوبة أو مسموعة أو مرئية دعمتني..

ولن أنسى طبعا جاليتنا الجزائرية في الإمارات التي جابت بي شوارع الشارقة في “كورتاج” شعرت خلاله وكأني عريس يتم زفه.

 

ما لا تعرفونه عن “مُنشد الشارقة” كمال رزوق؟..

من مواليد 1991م بمدينة ألف قبة وقبة وادي سوف.. بدأت علاقته بالإنشاد بعد تجربته الأولى في مسابقة “صوتك واصل” الذي يبث على قناة “فور شباب” المصرية، حيث حصل على المركز الأول.. من أهم إصداراته فيديو كليب بعنوان “اللّهم صلي”، بالإضافة إلى مجموعة من الأناشيد الدينية أشهرها أنشودة “بلادي والله جنة”.

 – يُعد كمال رزوق من أعذب الأصوات الإنشادية في الجزائر، فبعد مشاركته في برنامج “صوتك واصل” تم اختياره عام 2014 من بين 145 متنافس من الجزائر للمشاركة في مسابقة “منشد الشارقة7″، حيث نال لقب البرنامج. علما أن لقب نسخة السنة الماضية كان جزائريا أيضا، بعد أن افتكه المنشد عبد الحميد بن سراج.

  حصلت الجزائر على لقب   الطبعة الثالثة من ذات البرنامج بفضل ابن مدينة بوسعادة، المنشد نجيب عياش، كما تحصلت على المركز الثاني في الطبعة الأولى بفضل المنشد

عبد الرحمان بوحبيلة، ليكون نصيب الجزائر 3 ألقاب في واحد من أشهر برامج المسابقات التي تٌعنى باكتشاف المنشدين.    

  تمكن المُنشد كمال رزوڤ، في أول ظهور مباشر له ضمن مرحلة التصفيات النهائية لـ”منشد الشارقة 7″، من إبهار لجنة تحكيم البرنامج، بعد أدائه أنشودة في مدح الرسول “ص” حملت عنوان “كل القلوب إلى الحبيب تميل”. وتنافس في الموسم السابع من البرنامج 14 منشدا من الجزائر، الإمارات، ماليزيا، مقدونيا، الأردن، كرواتيا، المغرب، سلطنة عمان، البوسنة والهرسك، سوريا، المملكة العربية السعودية، مصر، العراق، اليمن.

  وصفت لجنة تحكيم البرنامج التي تضم الفنان التونسي لطفي بوشناق والمصري محمد ثروت، صوت كمال رزوق، بالخارق والمتمكن الذي يملك عُربا قوية جدا. فوصفه الفنان المصري محمد ثروت بـ”الفنان المحترف” قائلا: “ليس غريبا على الجزائر أن تنجب منشدا مثلك”، مشيرا إلى أن امكانياته تؤهله أن يكون منشدا مهما وهو ما تحقق لسليل مدينة الواد بعد عودته بلقب “منشد الشارقة7”.

مقالات ذات صلة