كم كبيرة هي حماس..
رغم الظلم والجور، والعدوان والتواطؤ والاعتداءات المتكررة، التي تشنها عليها الكثير من الدول العربية، وحملات التشويه والإساءة والتضليل والتعتيم التي تمارسها ترسانة من الوسائط الإعلامية العربية وبتحريض وإيعاز من الجهات الرسمية، إلا أن حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية الباسلة ظلت شامخة بأخلاقها وسامية بأدبها لم ترد على أحد، ولم تشتم أحدا، حتى أولئك الذين يستحقون أكثر من الشتم والسب من المعتوهين في مصر وغيرها.
حركة المقاومة وعلى رأسها حماس ظلت كبيرة مترفعة عن السفهاء وظلمهم وتجاوزهم لكل الحدود في سفههم وعدائهم، رغم أن ظلم أولي القربى أكثر إيلاما.. ولم يسجل على أي مسؤول فلسطيني في غزة أو خارجها أن رد على تجني السيسي على المقاومة، وتأييده اللامشروط للعدوان الإسرائيلي على غزة.. ولم ينتقد أي فلسطيني في غزة أو خارجها موقف آل زايد المعادي للمقاومة والمؤيد للعدوان وما أثير من أخبار حول تمويلهم للحرب العدوانية على غزة.. ولم يذكر أحد من سياسيي غزة وخارجها السعودية بسوء، رغم صمتها المتواطئ وتأييدها للمبادرة المصرية الإسرائيلية الظالمة للفلسطينيين الساعية لقبر المقاومة وتحقيق ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه بكل ترسانتها العسكرية الرهيبة…
أثبتت غزة على ضيق مساحتها أنها أكبر من كل الدول العربية مجتمعة على شساعة أراضيها، فقد ظلت عصية على الاحتلال وجيشه العرمرم المدجج ، ولقد أثبت الشعب الفلسطيني على ضعفه وقلة حيلته، أنه أكبر شعوب العالم بطولة واستعدادا للتضحية من أجل استرجاع الأرض والذود عن العرض والدفاع عن شرف الأمة، وأثبتت المقاومة وعلى رأسها حماس، رغم قلة إمكانياتها وما تتعرض له، أنها أكبر بكثير من كل الأنظمة العربية وأكثرها حكمة، ورشدا، ورجاحة عقل.. تعرف عدوها جيدا، وتنظر إلى المستقبل ببصيرة وبعد نظر.. فما أعظم المقاومة وما أصغر الأنظمة العربية، وما أحلم مشعل وهنية .. وما أسفه السيسي وغيره..