العالم
رسالة إلى ترامب من معتقل سابق:

كنت في غوانتانامو وأعرف أن التعذيب لا يفيد

الشروق أونلاين
  • 6318
  • 0
ح م
دونالد ترامب وعد بالإبقاء على معتقل غوانتانامو مفتوحاً

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، السبت، مقالاً كتبه معتقل سابق في غوانتانامو، يتحدث فيه عن التعذيب، وكيف أنه لا يؤتي ثماره، عكس ما لمح إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته الأخيرة.

ويقول معظم بيغ، وهو بريطاني من أصول باكستانية، إن ترامب قال هذا الأسبوع إن التعذيب له فاعلية، و”أنا عشت شخصياً تجربة هذا التعذيب الذي يتحدث عنه في فيفري من عام 2003 في معتقل غوانتانامو الأمريكي، ووقعت على اعترافات تفيد بأنني عضو في تنظيم القاعدة، وفعلت ذلك تحت القهر والتعذيب”.

ويضيف أن المحققين التابعين لأجهزة المخابرات الأمريكية كانوا يهددونه بإرساله إلى مصر أو سوريا إذا لم يتعاون معهم، مثلما أرسلوا رجل اسمه ابن الشيخ الليبي، وأخبروه بأنه تحدث عن كل شيء بعد أيام قليلة من وصوله إلى القاهرة.

ويذكر أنه تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي على يد المحققين الأمريكيين، من أجل أن يوقع على وثائق الاعتراف، وإلا فإنه سيحاكم محاكمة مستعجلة ويعدم بعدها، ويقول إنه رضخ للأمر الواقع على أمل أن يكشف الحقيقة أمام المحكمة.

وقد أفرج عن معظم في عام 2005 دون أن توجه له أي تهمة، ومن يومها هو يناضل، كما يقول، “ضد التعذيب”.

ويضيف أن ترامب قال، خلال حملته الانتخابية، إنه سيملأ غوانتانامو بالمزيد من المساجين، وسيعيد أساليب الإيهام بالإغراق وغيرها من الممارسات، كما أعلن هذا الأسبوع إعادة فتح “المواقع السوداء” التي كانت تشرف عليها وكالات الاستخبارات الأمريكية، وأغلقها سلفه باراك أوباما.

ويقول معظم “يصعب علي فهم آراء ترامب في هذا المجال، لأن التعذيب هو الذي أدى إلى حرب العراق، التي يندد هو بها الآن”.

ويذكر أن الليبي الذي أرسلوه إلى القاهرة للتحقيق معه هناك هو الذي أدلى لهم بتصريحات مفادها أن تنظيم القاعدة يعمل مع الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين للحصول على أسلحة كيماوية، مع العلم أن العراق لم يكن فيها أي عنصر من عناصر تنظيم القاعدة، ولكن بعد الغزو أدت الوحشية في السجون الأمريكية في العراق إلى ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

مقالات ذات صلة