كهل يُزوّج والدته من رجلين على الورق في باتنة
أدانت، الثلاثاء، محكمة الجنايات بباتنة المدعو “ع.أ” وهو بطال ورب أسرة في الخمسين من العمر بثلاث سنوات حبسا نافذا عن تهمة التزوير واستعمال المزوّر لشهادة عقد زواج مزوّرة لوالدته الضحية، والمتهمة في نفس الوقت، المدعوة “ب.ح” 83 سنة التي تمّت إدانتها هي أيضا بعقوبة ثلاث سنوات غير نافذة، بسبب صمتها رغم علمها بما يقوم به ابنها، ومساعدته من خلال فتح حساب باسمها بالعملة الصعبة واستخراج الأموال ببطاقة تعريفها.
قضية الزوجة العجوز المتزوجة من رجلين، أحدهما كان عاملا مهاجرا خارج الجزائر، والثاني متوفيا داخل الجزائر، والتي سبق للشروق اليومي أن تطرقت لها في أعداد سابقة، وتكمن الحلقة المفقودة في كون كاشف هاته القضية هو شقيق المتهم الذي صُدم عندما علم أن أمه متزوجة من رجلين، وكان المتهم الرئيس قد تمّت ملاحقته عقب ثبوت استعماله عقد زواج مزوّر ربط خلاله والدته المسنّة برجل مهاجر بفرنسا بدل الزوج الحقيقي أي والده المتوفى منذ عشر سنوات، بغرض الحصول على منحة من العملة الصعبة، بحكم اشتغال الزوج المزعوم بفرنسا، وقد استفاد من تلك المنحة المالية فعلا لعدة أشهر، قبل أن تتحرك شكوى على مستوى محكمة أريس بولاية باتنة، أثبتت أن عقدي الزواج من الزوج الحقيقي والزوج الوهمي يحملان نفس الرقم التسلسلي والتسجيلي، مع عدم وقوع الزواج أصلا من صاحب الزوج الوهمي المستفيد من منحة العملة الصعبة، ما ثبّت التهمة التي رفعها ضده شقيقه بارتكاب جرم تزويج والدته بوثيقة رسمية مزوّرة طمعا في مبالغ مالية.
يذكر أن المحكمة برّأت الكاتب العام للبلدية من تهمة التزوير والمشاركة فيه، حيث أثبتت الخبرة أن المتهم الرئيس تحصل على وثيقة الزواج شاغرة وقام بتسجيل ما أراد من معلومات، وقدمها للمصالح المختصة داخل وخارج الوطن من أجل تحويل منح بالعملة الصعبة على حساب والدته، التي كانت تتولى بنفسها التوجه إلى البنك لاستخراج المبلغ المالي ومنحه لابنها المتهم.