الجزائر
عطلة عيد الميلاد أنقذت عمالا جزائريين وآسياويين من موت مؤكد

“كوجال” تتحمل المسؤولية كاملة في انهيار نفق جبل الوحش بقسنطينة

الشروق أونلاين
  • 17300
  • 0
ح.م
النفق انهار على السيارات

تهاطل، نهار أمس، كل الطاقم الوزاري الحامل لحقيبة الاشغال العمومية بقيادة الوزير على منطقة جبل الوحش بقسنطينة، بعد كارثة انهيار النفق اليساري التابع للطريق السيار شرق ـ غرب، ولحسن الحظ أن الانهيار الأكبر حدث بالنفق الذي لم يدخل الخدمة، رغم تأثر النفق اليميني، الذي بوشرت فيه الحركة، والذي سيغلق في وجه السير لعدة أشهر، حسب مهندسين جزائريين سألتهم الشروق اليومي عن حالة النفقين اللذين راهن على فتحهما الوزير السابق عمار غول، وزارهما الوزير الأول عبد المالك سلال، واستعجل تسليمهما، وأكد مصدر من مؤسسة كوجال اليابانية، بأن النفقين يتواجدان تحت بحيرة اصطناعية في منطقة جبل الوحش، تم تصنيفها بالرديئة جدا، ومع ذلك تواصل إنجاز النفقين.

 

 

أما عن الحل المقترح حاليا، فهو غلق النفق السيّار إلى وقت غير معلوم، وتوقيف أشغال النفق اليساري الذي بقيت فيه قرابة 400 متر من الردوم، ونجأ بأعجوبة العشرات من العمال الذي كانوا سيهلكون لو تزامن انهيارمع يوم عمل، حيث منحت مؤسسة كوجال يومي الاربعاء والخميس عطلة للعمال، ومازالت لحد الآن العشرات من آليات الحفر مدفونة داخل النفق، بينما تساقطت الخرسانة في النفق المستعمل فقط، وكان الانهيار قد حدث مغرب أول أمس الجمعة، وكان الوضع معقدا جدا بالنسبة لمصالح الحماية المدنية التي تنقلت إلى موقع الحادث، وعجزت عن التعامل مع الحدث، حيث بقيت الصخور تتساقط في الوقت الذي عجزت خمس سيارات عن مغادرة المكان إلا بصعوبة.

وما زاد في تعقيد الوضعية بالنسبة لفرقة الحماية المدنية، أن المؤسسة اليابانية “كوجال” المكلفة بأشغال النفق كانت في عطلة فصعب التعامل معها، ويضاف الحادث الأخير إلى الكثير من الفضائح التي سايرت إنجاز الطريق السيار، الذي قيل في وقت سابق إنه سيسلم خلال عام 2010، وتأكد الآن أن التسليم سيتأخر سنة أخرى على الأقل. 

 

 

 

وصف انهيار جزء من نفق جبل الوحش بـ”الحادث العادي”   

وزير الأشغال العمومية يؤكد تعويض المتضررين وتشكيل لجنة لتحديد أسباب الحادث  

 

حل، زوال أمس، وزير الأشغال العمومية، فاروق شيالي، بقسنطينة في زيارة استعجالية، على إثر وقوع انهيار أرضي على مستوى نفق جبل الوحش، بالطريق السيار شرق – غرب في الاتجاه المعاكس، ووصف الوزير انزلاق التربة وانهيار جزء من النفق بالحادثة العادية، التي يمكن أن تحدث في أي مكان بالعالم، مشيرا إلى أن الانهيار وقع في الجزء الذي لم يكن به إسمنت، مؤكدا على ضرورة إبقاء الطريق مغلقا أمام مستعمليه، حفاظا على أمنهم وسلامتهم، وهي الوضعية التي لن تطول حسبما أكده، مشيرا إلى أن المشاكل التقنية التي واجهتها الشركة اليابانية بحكم خصوصية ونوعية التربة كانت كبيرة، وهو ما تسبب في تأخير تسليم النفق. 

وقد تم تكليف ـ بالمناسبة ـ لجنة تقنية خاصة مكونة من خبير أجنبي إلى جانب خبراء جزائريين، ستباشر عملها لتقييم وضعية النفق، وتحديد حجم الضرر والأسباب الحقيقية التي أدت إلى انهياره، وأيضا تحديد الاجراءات اللازمة لفتح الطريق، والتي ستكمل عملها في غضون الأسبوع القادم على أقصى تقدير، واعدا بالتكفل بالمشكل، كما أمر الوزير شركة الإنجاز والسلطات المحلية بالتكفل بكل الخسائر التي لحقت بالمواطنين مهما كان حجمها. 

للتذكير، فإن الحادث تسبب، عشية أول أمس، في اصطدام بعض السيارات وتوقف حركة المرور على مستوى الطريق، ولحسن الحظ أنه لم تسجل أية خسائر بشرية، ما ألزم المصالح الأمنية والتقنية على غلق الشطر الرابط بين منطقة المريج وبلدية زيغود يوسف.

 

مقالات ذات صلة