رياضة
منافس جديد قد يُقلب التكهنات والموازين

كورونا “المنتخب” رقم 25 في “كان” الكامرون

ب. ع
  • 757
  • 0

مع بداية منافسة كأس أمم إفريقيا في مبارياته الأولى من دور المجموعات، لم يعد أمام الطاقم الفني لكل منتخب، هاجس المنافسين فقط وإنما هاجس وباء كورونا الذي طرق أبواب البطولة بقوة، وبما أن الاتحاد الإفريقي قد تحدث عن قوانين اللعبة المرتبطة بالجائحة إلى درجة أن فرض على المنتخبات الاستعانة بلاعب ميدان لحراسة المرمى في حالة إصابة كل الحراس بالوباء..

فمعنى ذلك أن التشاؤم له مبرراته وهناك توقع بأن يصاب اللاعبين بين مباراة وأخرى بالفيروس المُعدي حتى ولو قامت كل بعثة بما يشبه العزلة والحياة في ثكنة عسكرية، خاصة بالنسبة للاعبين الأفارقة المعروف عنهم عدم الالتزام والتعنت وربما الهروب من الفنادق إلى أماكن سهر ومرح حيث لا تباعد اجتماعي ولا تطهير للأيادي ولا كمامات.

كل المنتخبات الإفريقية 24 من دون استثناء معرضة للمشاركة في بعض المباريات وربما في جميعها من دون لاعبيها جميعا، وقد نجد أنفسنا في دور نهائي من دون نجوم بسبب الوباء اللعين، وإذا كان الخضر سيبدأون المنافسة من دون لاعب ومساعد مدرب بسبب وباء كورونا، فإن الاحتياط وانتظار المفاجآت وارد أيضا خلال المباريات القادمة، لأن كل مباراة هي تقارب اجتماعي واحتكاك مع المنافس ونسيان لكل الاحتياطات في الكواليس عندما يقترب المنظمون والصحافيون من اللاعبين ومن الطواقم الفنية.

في أوربا تجري حاليا مختلف الدوريات تحت هاجس كورونا، فبايرن ميونيخ اتهم كورونا بعد خسارته على أرضه أمام بورسيا مونشنغلاد باخ في الدوري الألماني، ومدرب برسلونة تشافي قال بأن كورونا قد تحرمه من الرتبة الرابعة المؤهلة لرابطة أبطال أوربا التي هي هدفه الأول، واعتبر باريس سان جيرمان كورونا التي حرمته من ميسي هي سبب تعادل الفريق في ليون، أول أمس، في الدوري الفرنسي، وواضح بأن في إفريقيا الأمور أكثر خطورة وقد تصل بعض المنتخبات إلى 11 لاعبا في مواجهة منتخب آخر.

منظمة الصحة العالمية لم تجد ما تقدّمه عن الحالة الوبائية في الكامرون، أول أمس الأحد، لأن الصحة الكامرونية أخطرتها بأنها سجلت صفر حالة من الإصابة وصفر حالة وفاة، ولم تقدم الكامرون أي رقم عن الإصابات بفيروس كورونا ولا بالمتحور الجديد منذ 26 ديسمبر من سنة 2021، وهو ما يجعل الأمور غامضة والمفاجئات ممكنة خاصة أن المخبر الذي يقوم بالتحاليل الخاصة بلاعبي ومدربي المنتخبات الـ24 جيء بهم من أوروبا، وقد تكون كورونا هي الحصان الأسود في رحلة مونديال القارة السمراء بقلبها للموازين وصناعة بطل ليس في الحسبان، حيث يخطط المدرب طوال أيام، لمباراة بجنود، ليكتشف في آخر لحظة تغير التشكيلة، تحت طائلة الوباء الذي صار منتخبا منافسا لكل المنتخبات، وحكما يغير النتيجة وقد يغير اسم البطل.

مقالات ذات صلة