-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كورونا كشفتهم!

كورونا كشفتهم!
سي دي سي / رويترز
شكل فيروس كورونا المستجد الذي ظهر لأول مرة بمدينة ووهان الصينية في صورة توضيحية من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) بمدينة أتلانتا بولاية جورجيا يوم 29 جانفي 2020

عندما نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، اعترف حينها بأنه قام بأوّل وأهمّ إنجازاته في عهدته الرئاسية الأولى، وعندما أقرّت الإمارات العربية المتحدة التطبيع مع الكيان الصهيوني، هلّل الرئيس ترامب أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، واعتبر ما حدث أهمَّ إنجاز تحقق في نهاية عهدته الأولى، وقد يمكّنه من دخول معركة العهدة الثانية بكثير من الاطمئنان، وفي الحالتين، فإن البيت الأبيض الأمريكي يبدو أوهن من بيت العنكبوت، مادامت مهمة رئيس أكبر دولة في العالم، مختصرة لخدمة عصابة تتولى السهر على علاقاته مع مختلف الدول، وحراسة آبار النفط الكبرى، التي يرتشف منها ترامب ومن سبقوه من رؤساء أمريكا، من دون ارتواء.

الذين تابعوا الإطلالة اليومية التي تعوّد الرئيس الأمريكي القيام بها يوميا، منذ بلوغ إعصار جائحة كورونا أراضي الولايات المتحدة، لا يكاد يصدِّق بأن هذا الذي يرعد في كل يوم ويبرق، هو رئيس أكبر دولة في العالم، فالرجل وعد الأمريكيين بأن لا يصل عدد القتلى بالجائحة الستين ألفا، وارتفع إلى الضعف ولم يقدِّم أي اعتذار إلى شعبه على سوء إدارته للأزمة الصحّية، ووعد بأن يبيع اللقاح الأمريكي لكل بلاد العالم قبل شهر من الانتخابات، وسبقته دولٌ كثيرة وبخَّرت أمانيه التي يحلم بها جهرا أمام أسماع ملايين البشر، وأثارت بعض تصريحاته السخرية وتحوّلت إلى نكت يتبادلها الأفراد، وفجّرت الغضب من عامة الناس وحتى من شقيقته التي وصفته بـ”المخبول” وشكّكت في الشهادة الجامعية التي قدَّمها كرئيس دولة وكشفت بأنها مزوَّرة وحصل عليها بعد أن منح بطاقته لرجل آخر امتحن في مكانه. ومع ذلك يمشي الرجلُ واثق الخطى ملكا، في مهمّة قيادة الولايات المتحدة الأمريكية والعالم، ويجد من يُكرمه بالقرابين على شاكلة ما قامت به إمارة أبو ظبي التي منحته بساطا أحمر ليعاود الدخول إلى البيت الأبيض ليُكمل مهمته السوداء التي بدأها بتحويل سفارة بلاده إلى القدس، ويريد إكمالها بجرّ مزيدٍ من الدول العربية والإسلامية إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني.

عندما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، انقسمت أوربا إلى غربيةٍ يردّ صداها صيحات الولايات المتحدة الأمريكية، وشرقيةٍ لا شمس تطلع عليها سوى شمس الاتحاد السوفياتي، وعندما تضع جائحة كورونا أوزارها، ستعود أوربا إلى وحدتها بعد أن عرفت بأنَّ البيت الأمريكي من ورق، ولا يمكنه أن يحمي نفسه من القوى القادمة، فما بالك أن يحمي قارة تملك التاريخ والجغرافيا معا.

التسجيل الصوتي لشقيقة ترامب الذي كشفت عنه صحيفة “واشنطن بوست” ووصفته فيه بـ”الكذاب” و”غير الجدير بالثقة” و”عديم المبادئ”، هو قليلٌ من كثير في عالم غربيٍّ تُشدُّ إليه الرحال من كل القارات برا وجوا وحتى عبر مغامرة البحار، ويُطلب التقرُّبُ منه بالتفريط في الشَّرف والمبادئ، فقد كشف الفيروس المجهري كل أسرار من نصَّبوا أنفسهم ككبار القوم.. ولكن لا مُعتبِر!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • nacer

    وش رايك في فيزا لكندا ،