“كوطة مضمونة” من السكنات التساهمية لفائدة أعوان وضباط الشرطة
تمكنت المديرية العامة للأمن الوطني من انتزاع حصة لها ضمن برنامج السكن الوطني، حيث تقرر تخصيص 5 بالمائة من حصة كل ولاية من ولايات الجمهورية من برنامج السكن التساهمي لفائدة أعوان الأمن الوطني، ويتولى الإشراف على العملية في مختلف مراحلها من جانب المديرية العامة للأمن مصالح الشؤون الاجتماعية.
وأفادت مصادر مؤكدة من مصلحة الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن هذه الأخيرة تلقت موافقة مكتوبة من وزارة السكن تقضي بتخصيص 5 بالمائة من برنامج السكن التساهمي بكل ولاية من ولايات الجمهورية، عدا العاصمة لمجموعة من الاعتبارات يتقدمها وضع العاصمة من حيث الوعاءات العقارية التي تجعل العاصمة مشلولة وغير قادرة على استيعاب برامج جديدة، وهو العذر الذي تفهمته المديرية، وبناء عليه أخطرت أعوان الأمن للأخذ بعين الاعتبار هذا العامل في تحرير طلباتهم التي تودع على مستوى إدارات مراكز الشرطة، كلا حسب الإدارة التي يقع تحت وصايتها.
وحسب مضمون الاتفاق الذي شكل موضوع إرسالية رسمية، فإنه يتعين على كل عون أمن وشرطة لم يسبق له أن استفاد من سكن ضمن الصيغ السكنية التي وضعتها الحكومة ضمن برنامجها العمومي، أن يتقدم بإيداع طلب على مستوى مكان عمله، وتتولى الإدارة جمع الطلبات وتحويلها على مصالح الشؤون الاجتماعية للأمن الوطني بالولاية موضوع طلب السكن، أي حتى في حال كان عون الأمن يشتغل بالعاصمة فمصالح الشؤون الإجتماعية بالولاية محل طلب السكن هي التي تتكفل بكل الخطوات والإجراءات الأولية، وبعد حصولها على الموافقة والاستدعاء من الجهة الوصية على المشروع، تتكفل المصالح الإجتماعية بتحويل الأمر بدفع الحصة الأولى من المبلغ الإجمالي للسكن لمركز الشرطة أو مقر الأمن الحضري التي يشتغل به عون الأمن، الذي يكون مطالب بعد تسلمه الأمر بدفع القسط الأول والمقدر بـ 20 بالمائة من الكلفة الإجمالية للشقة، وذلك بعد تحديد الموقع، على أن تتكفل الإدارة في وقت لاحق بمتابعة العملية في مختلف مراحلها إلى حين تسلم العون مفاتيح الشقة.
وإن كانت مديرية الأمن استطاعت أن تقتطع حصة 5 بالمائة من برنامج السكن التساهمي بكل ولاية من ولايات الجمهورية، فقد أوضحت مصادرنا أن الأعوان يعاملون معاملة المواطن العادي في تطبيق المعايير، على اعتبار أن العون لا يستفيد من أي امتيازات أو تخفيضات، عدا المرخص بها لكل مستفيد من سكن تساهمي والذي عرف تغييرا في التسمية مؤخرا، وأصبح يطلق عليه السكن الترقوي المدعم، وهي التسمية التي استحدثت تماشيا مع توسيع الاستفادة من هذه الصيغة، التي أصبحت تشمل فئات جديدة من أصحاب الأجور التي تتخطى عتبة الـ 70 ألف دينار.
ويحق لعون الأمن أن يستفيد من إعانة الصندوق الوطني للسكن والمقدرة بـ 70 مليون سنتيم، أو 40 مليون، وذلك حسب قيمة أجورهم، كما يحق لهم الإستفادة من القروض الميسرة التي أقرتها مؤخرا الحكومة، وحددت نسبة فائدتها ما بين 1 و3 بالمائة، هذا الاتفاق الموجه لأعوان الأمن يبقي أبواب الإستفادة من هذه الصيغة لإطارات الشرطة من أصحاب الرتب، ممن لم يسبق لهم الإستفادة من سكنات في أي برنامج سكني عمومي، وتلجأ مديرية الأمن لإجراء تحقيق مسبق قبل إيداع طلباتها وذلك بالاعتماد على البطاقة الوطنية للسكن.