-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
توصيات لـ"كناس" حول السوق الموازية والشمول المالي وضبط سعر العملة:

تقرير حول مخالفات الصرف بإخطار الرئيس تبون!

إيمان كيموش
  • 625
  • 0
تقرير حول مخالفات الصرف بإخطار الرئيس تبون!

أعدّ المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مشروع تقرير حول ملف مخالفات الصرف وإجراءات المصالحة، وذلك بناء على إخطار من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في إطار مقاربة اقتصادية شاملة تعالج إشكالات مرتبطة بالسوق الموازية، وضبط سعر الصرف، وهيكلة المنظومة المالية، وتعزيز الشمول المالي، إلى جانب دعم الصادرات وتحسين فعالية النظام المصرفي.

وقد تولّت لجنة الجزائريين المقيمين بالخارج، برئاسة إسماعيل بودادي، عرض هذا التقرير وفق منهجية تحليلية دقيقة اعتمدت على الاستماع والتشاور ودراسة مختلف الأبعاد ذات الصلة، وقد أفضت أعمال اللجنة إلى صياغة مجموعة من التوصيات العملية، التي تمت مناقشتها والمصادقة عليها خلال أشغال الجمعية العامة، على أن يتم رفع التقرير في صيغته النهائية إلى أعلى السلطات في البلاد لاتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات وإجراءات.

فتح ملف ولوج الأطفال للمحتويات غير اللائقة ومنصة للكفاءات الطبية بالخارج

ويستعرض التقرير دراسة مستفيضة حول “مخالفات الصرف وإجراءات المصالحة” تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وضمان شفافية التدفقات المالية مع صياغة حزمة من التوصيات الاستراتيجية التي تعتمد على مقاربات شاملة من بينها تحيين الإطار التشريعي ومرافقة متعاملي التجارة الخارجية وتعزيز توازن الاقتصاد الكلي بشكل مستدام واقتراح خارطة طريق تنفيذية لتحسين الأداء في آجال زمنية محددة مع تحديد مؤشرات الأداء الرئيسية وتعيين مؤسسات التنفيذ بمنح الأولوية لتعزيز دور البنوك في جهاز الرقابة، نظرا لمكانتها المركزية.

كما تم إعداد مشروع تقرير ثان يتمحور حول “تداعيات ولوج الأطفال والشباب إلى المحتويات غير اللائقة على الإنترنت” لمواجهة تحديات المحتويات الرقمية غير اللائقة وآثارها السلبية على الناشئة، هذه التأثيرات من شأنها تشكيل وعي جمعي محفوف بالمخاطر. وعليه يسعى المجلس من خلال هذا التقرير إلى ايجاد السبل الكفيلة لمواجهة التحديات التي فرضها التطور الرقمي الفائق السرعة في ظل عولمة ثقافية وتقنية كاسحة، ولذلك بات من الضروري السعي نحو خلق جيل مستنير واع وقادر على مواجهة تلك التحديات من خلال وضع آليات وترتيبات وقائية مناسبة.

بوخاري: مقاربة جديدة لتعزيز دور المجلس… وسنرفع الأعمال لأعلى السلطات

وعلى هامش فعاليات هذه الجمعية العامة، تم عرض مشروع دراسة حول إعداد منصة رقمية لشبكة “الكفاءات الطبية للمهنيين الجزائريين المقيمين بالخارج”، بغية توفير قاعدة بيانات محينة تدعم اتخاذ القرار الصحي وخلق حلقة وصل دائمة مع الأطباء والباحثين الجزائريين عبر العالم.

وأكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، البروفيسور محمد بوخاري، أن المجلس لم يعد يكتفي بتحليل المعطيات الاقتصادية والاجتماعية، بل انتقل إلى مقاربة تشاركية قائمة على الحوار الواسع والتشاور مع مختلف الفاعلين، عبر جلسات استماع تُؤخذ فيها آراء جميع الأطراف، بهدف الخروج بتوصيات دقيقة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وأوضح بوخاري، في تصريح له على هامش أشغال الدورة الثانية للجمعية العامة العادية لـ2026، المنعقدة بالمركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة، أن عمل المجلس يرتكز على ترسيخ الثقافة المؤسساتية، مع الحرص على انسجام مخرجاته مع الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، الرامية إلى بناء “جزائر قوية بين الأمم” باقتصاد متكامل يمتد على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، كشف المتحدث أن من أبرز الملفات التي عالجها المجلس خلال هذه الدورة، ملف مخالفات الصرف وإجراءات المصالحة، وهو موضوع جاء بناء على إخطار مباشر من رئيس الجمهورية، لما يحمله من أبعاد استراتيجية تمس القطاع المصرفي، وهيكلة سعر الصرف، والشمول المالي، إلى جانب انعكاساته على ترقية الصادرات.

وأكد أن اللجنة المختصة اشتغلت وفق منهجية دقيقة أفضت إلى صياغة توصيات “مهمة وعملية”، تم تدعيمها بمخطط عمل واضح المعالم.

أما الملف الثاني، فيتعلق بموضوع وصفه بوخاري بـ”قضية الساعة”، ويتعلق بولوج الأطفال والشباب إلى المحتويات غير اللائقة عبر شبكة الإنترنت، خاصة في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تتيح إنتاج وتوزيع هذا النوع من المحتوى بوتيرة متغيرة يصعب التحكم فيها. وأشار إلى أن المجلس اعتمد في دراسته لهذا الملف على مقارنات دولية، من بينها تجارب في أستراليا والدانمارك والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم سنّ إجراءات تحدّ من وصول القُصّر إلى منصات التواصل الاجتماعي، وأكد أن اللجنة المختصة توصلت بدورها إلى حزمة توصيات وخطة عمل “دقيقة وقابلة للتجسيد”.

وفي محور ثالث، شدد رئيس المجلس على ضرورة الارتقاء بأداء الهيئة لتكون في مستوى المجالس الدولية الكبرى، مشيرا إلى أن ذلك يمر عبر مراجعة بعض أحكام المرسوم الرئاسي رقم 21-37 المنظم لسير وتشكيلة المجلس، بما يعزز فعاليته ويكرّس دوره الاستشاري في صنع القرار.

كما تطرق بوخاري إلى مبادرة نوعية تقدمت بها كفاءات من الجالية الوطنية بالخارج، تتمثل في إنشاء منصة رقمية تجمع الأطباء الجزائريين المقيمين في الخارج، بهدف تثمين خبراتهم وربطهم بمحيطهم الوطني، بما يعزز نقل المعرفة ويدعم المنظومة الصحية، ويقوي أواصر الانتماء واللحمة الوطنية.

وختم رئيس المجلس تصريحه بالتأكيد على أن جميع التقارير والتوصيات المنبثقة عن هذه الدورة سترفع إلى السلطات العليا في البلاد، مرفقة بمقترحات عملية ترمي إلى دعم مسار الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

هذا وعرفت أشغال افتتاح هذه الدورة، حضور وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالاقتصاد كورتل فريد، وأعضاء المجلس وعدد من الخبراء، مع تقديم عدة عروض ومداخلات قبل اختتام الأشغال بكلمة ختامية لرئيس الهيئة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!