كيف تتعاملين مع الزوج الخائن؟
تختلف ردة فعل النساء من واحدة لأخرى في حال الخيانة الزوجية، الظاهرة التي أصبحت هاجسا لكلا الطرفين، ومن الوساوس التي تؤرق الأزواج في كيفية التعامل مع الخائن لهذه العلاقة المقدسة، بين من تعارض الفكرة جملة وتفصيلا، وبين من تجزم على أنّ كل الرجال خونة، ورفض الكثيرات منهن مواصلة هذه العلاقة حتى ولو عمرت معه سنين عدة. نقف في هذا الاستطلاع عند موقف الكثيرات منهن في كيفية التعامل مع الزوج الخائن.
الطلاق أهون من معاشرة زوج خائن
إذا كان الطلاق من أسوأ النتائج في علاقة زوجية، فإن “كريمة” ترى أنّ مواصلة العيش تحت سقف واحد مع مَن يخونها مع غيرها من أجل حتى بضع دقائق أفظع من الطلاق بكثير “لا أتصوّر نفسي أنني أواصل العيش بطريقة عادية مع زوج خائن يخونني بالنهار ويجالسني بالليل وأنا أعرف هذا، إنه أمر فظيع بالنسبة لي، وبصراحة أفضّل الانفصال وهو شيء سيء على أن أخفي هذا الأمر في صدري وأتركه يخون عهده وصدقه معي، لأن الأمر متعلق بالشرف ولا شرف مع من يخون زوجته”. هو رأي “كريمة”، شابة عازبة، ترى أنّ شرف العلاقة الزوجية هو الصدق والأمانة، وهذا لا يكون إلا بالوفاء بين الزوجين، أمّا غير هذا فلا على حد قولها.
أولادي قبل كل شيء ومن أجلهم يهون كل شيء
إذا كان ردّ فعل كريمة لخيانة الزوج من منظور شابة عازبة، فإن السيدة “ع. ل” امرأة متزوجة لها رأي آخر، ومخالف تماما للمنظور الأول، فكما أنّ الفرق واضح في الحالة الاجتماعية بين امرأة متزوجة وأم لأولاد وشابة عازبة، اختلف رأيهما كذلك “منذ أن كنت شابة أؤمن بأن كل الرجال خائنون إلا من رحم ربي، ومن هذه القناعة لا أتفاجأ اليوم من رجل يخون زوجته مع أخرى حتى ولو كان زوجي، بل كنت أصارحه بأمر الرجال الخائنين من وجهة نظري، ولو اكتشف فيه ذلك أصارحه بالحقيقة من دون تردد، وبالنسبة لي أولادي قبل كل شيء ومن أجلهم أصبر على كل حماقات زوجي حتى الخيانة. أنا ضد كل خائن لزوجته من أجل لحظات زائلة، لكن لو تفترق الأسرة لا يمكن في رأيي أن تجتمع مرّة أخرى إلا نادرا، أمّا نزوات خائن ربما تزول مع الوقت والله يهدينا. أولوية الأولاد أقرت العيش مع الزوج الخائن فربما يخون لحين فقط، على حد قول السيدة “ع. ل”.
أصارحه وأنصحه وإذا بقي على الأمر أهجره
افتتحت “منال” شابة عازبة الحديث إلينا بأن الصراحة والنصيحة واجبة قبل الإقدام على أي فعل كان “لا يمكن أن أجلس إلى زوج خائن طويلا، لكن يجب الصبر على المخطئ ومصارحته وأطلب منه الانتهاء عن هذا الفعل الذي هو ليس بشعا فقط، بل محرم على كل الناس فما بالك بمتزوج، أمّا إذا لم ينته عن هذا الفعل، فلا يهم الأمر من بعد، هل لي معه أولاد أم لا، لأن في هذه الحالة الأولوية للشرف وليس للأشخاص”. رأي آخر يرى أنه من الضروري الصراحة والنصيحة في مثل هذه الأمور، للأمر متعلق بعلاقة زوجية، صحيح الخيانة عظيمة، لكن يجب معالجة الأمر بالحكمة وليس بالتهوّر على حد تعبير “منال”.
بين مصارحته أو هجرانه والتكتّم عن الحديث في هذا الأمر أو البقاء معه تحت سقف واحد حتى ولو كان خائنا، اختلفت الآراء لمجموعة النساء اللواتي كانت لنا معهن هذه المحادثات في موضوع كيفية التعامل مع الزوج الخائن، غير أنهن اجتمعن في نقطة مشتركة بينهن، وهو السؤال عن كيفية تعامل الزوج في هذا الموضوع مع المرأة.