منوعات

كيف تساهم العادات اليومية في الإصابة بالسرطان؟

سمية سعادة
  • 256
  • 0

كشفت دراسة حديثة أن نحو 40% من حالات السرطان الجديدة و44% من الوفيات المرتبطة بهذا المرض يمكن ربطها بعوامل وعادات قابلة للتغيير.

يعني ذلك أن ملايين الأشخاص قد يتمكنون من خفض خطر الإصابة بالمرض عبر تبني أنماط حياة أكثر صحة والابتعاد عن العوامل المعروفة بزيادة خطر السرطان.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 1.7 مليون حالة سرطان في الولايات المتحدة، مع التركيز على مجموعة من عوامل الخطر التي يمكن الوقاية منها أو الحد من تأثيرها.

وخلص الباحثون إلى أن ما يزيد على 713 ألف حالة سرطان في عام واحد كانت مرتبطة بعوامل يمكن التحكم فيها إلى حد كبير، وفق pressroom.

التدخين.. العدو الأول

جاء التدخين في صدارة العوامل المسببة للسرطان، حيث ارتبط بنحو 19.3% من جميع حالات السرطان التي شملتها الدراسة.

كما كان مسؤولا عن نسبة أكبر من الوفيات المرتبطة بالمرض مقارنة بأي عامل آخر.

ويرجع ذلك إلى احتواء دخان التبغ على عشرات المواد المسرطنة التي تؤثر في الرئتين والفم والحنجرة والمريء وأعضاء أخرى.

وقد أظهرت النتائج أن تقليل معدلات التدخين خلال العقود الماضية ساهم بالفعل في خفض الوفيات الناجمة عن السرطان، ما يؤكد فعالية حملات الإقلاع عن التدخين والإجراءات الصحية الوقائية، حسب موقع cancerprogressreport.

الوزن الزائد والكحول

بعد التدخين، احتل الوزن الزائد والسمنة المرتبة الثانية بين عوامل الخطر، إذ ارتبطا بحوالي 7.6% من حالات السرطان.

ويرى الباحثون أن زيادة الدهون في الجسم تؤدي إلى اضطرابات هرمونية والتهابات مزمنة قد تهيئ البيئة المناسبة لنمو الخلايا السرطانية.

أما استهلاك الكحول فكان مسؤولا عن نحو 5.4% من الحالات. وتشير الأدلة العلمية إلى أن الكحول قد يزيد خطر الإصابة بسرطانات الكبد والثدي والمريء والقولون، خاصة عند الاستهلاك المنتظم أو المفرط.

الغذاء والنشاط البدني

لم تقتصر النتائج على التدخين والكحول فقط، بل شملت أيضا العادات الغذائية غير الصحية وقلة النشاط البدني.

فقد وجد الباحثون أن انخفاض استهلاك الفواكه والخضروات والألياف الغذائية، إلى جانب الإفراط في تناول اللحوم المصنعة والحمراء، يسهم في زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

كما أن الخمول البدني كان من العوامل المهمة المرتبطة بالمرض.

وتؤكد تقارير متخصصة أن الجمع بين السمنة وسوء التغذية وقلة الحركة والكحول يمثل نسبة كبيرة من حالات السرطان التي يمكن الوقاية منها، خصوصا لدى النساء.

عوامل أخرى يمكن تجنبها

شملت الدراسة كذلك التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية المسببة لسرطان الجلد، إضافة إلى بعض العدوى الفيروسية والبكتيرية المرتبطة بالسرطان مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وفيروسات التهاب الكبد.

ويشير الباحثون إلى أن التطعيمات والكشف المبكر والعلاج المناسب لهذه العدوى يمكن أن يمنع عددا كبيرا من الإصابات السرطانية مستقبلا، وفقا لموقع acsjournals.

مقالات ذات صلة