-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كيف تستعيد شغفك بشريك حياتك؟

ليلى حفيظ
  • 1654
  • 0
كيف تستعيد شغفك بشريك حياتك؟

يبدأ الزواج عادة بشغف وحماس كبيرين. ما يدفع الزوجين إلى السعي جاهدين لإنجاح العلاقة وإسعاد الآخر. لكن شيئا فشيئا، قد يتغير كل ذلك، فيفقد أحد الشريكين أو كلاهما شغفه بالآخر أو بالعلاقة الزوجية ككل. ويدخل في حالة من الفتور والخمول العاطفي واللامبالاة، التي قد تثير حيرة الشريك الزوجي وشكوكه. فما معنى فقدان الشغف بالزواج؟ وكيف يمكن استعادته؟

فقدان شغف

الشغف passion هو شعور بالحماس والنشاط والسعادة، تجاه شيء أو فعل معين، أو حتى نحو شخص محدد. على اعتبار أن الشغف هو مرتبة من مراتب الحب. فيقال شغفه الحب، أي بلغ شغاف القلب، أي غلافه. وهو ضروري لإتقان أي عمل، لكونه قوة داخلية وطاقة عظيمة تدفعنا إلى العطاء دون حساب، خاصة في إطار العلاقات الزوجية، التي من الطبيعي أن يفقد أحد الطرفين شغفه فيها، بين الحين والآخر، فينأى بنفسه بعيدا عن شريكه الزوجي، ويفقد حماسه، لاستمرار العلاقة أو التضحية لإنجاحها. ويصيبه الملل والضجر من الزواج.

اضطرابات حميمية وفراغ عاطفي

ويحدث فقدان الشغف بالزواج جراء عدة عوامل متداخلة ومتراكمة. منها:

-طول أمد الزواج، وخاصة إذا وصل أحد الزوجين إلى عتبة سن الأربعين، التي قد يصاب فيها بما يسمى أزمة منتصف العمر، فتجعله يشعر بالحسرة والندم على ما فوّته وضيعه من ملذات ومتع حياتية بانغماسه وانشغاله بالعطاء والتضحية لأجل الزواج أو الأسرة على حساب ذاته.

-النضج الفكري والمتغيرات التي قد تطرأ على نمط تفكير أحد الزوجين، التي قد تجعله ينظر بعين الاستصغار إلى الطرف الآخر، وقد يرى بأنه قد أساء الاختيار.

-ثقل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق أحد الطرفين وكم المشاكل الكثيرة التي تعرفها العلاقة أو الأسرة ككل، خاصة إذا لم يلق الدعم الكافي من شريكه. فالضغط النفسي قد يجعله يفقد شغفه بالاستمرار في العلاقة. وقد يتمنى أو يسعى للخلاص من أصفادها.

-الفراغ العاطفي الناجم عن الطلاق العاطفي، الذي قد يضرب العلاقة في أي مرحلة من مراحلها، فيعاني أحد الطرفين أو كلاهما من الخواء النفسي وافتقاد الحب والانجذاب إلى شريكه، الذي قد يبخل عليه ببعض وسائل التعبير العاطفي، كالكلمات الحلوة واللمسات الحانية واللفتات المبهجة المبهرة. فينتهي به الأمر بفقدان شغفه بتلك العلاقة الزوجية، التي لا تلبي احتياجاته العاطفية.

-اضطرابات العلاقة الحميمية نتيجة البرود الجنسي، الذي قد يصيب أحد الطرفين، أو اضمحلال عوامل الإثارة والانجذاب بينهما.

كيف تستعيد شغفك؟

والواقع، أن فقدان الشغف بالزواج أو بالشريك الزوجي، ليس مرضا عضالا أو مشكلة مستعصية الحل، وإنما يمكن الخلاص منها، إذا كان الزوجان أو على الأقل أحدهما، بمستوى كاف من الوعي لدعم الفاقد لشغفه ومساعدته على الخروج من حالته.. وهذا، عبر اتباع النصائح التالية:

-اخرج من الرتابة، جرّب مغامرات وأحداثا جديدة رفقة شريك حياتك.

-استرجع الذكريات الجميلة التي جمعتك بالطرف الآخر، والأحداث والتفاصيل الجميلة التي عشتماها مع بعض. أي كيف التقيتما وتعارفتما. ولم اخترته دون بقية الخلق لتبني معه أسرة؟

-اعتماد الحوار والصراحة التامة مع شريك الحياة، والتواصل المثمر لشرح ما تعانيه من أعراض وطلب العون والمساندة لتجاوز الحالة.

-تكثيف وسائل وسبل التواصل العاطفي من كلمات عذبة ولمسات حانية وعناق، مع الحرص على التجديد في العلاقة الحميمية.

-تبادل الهدايا، ولو كانت رمزية.. فالمهم، هو التعبير للآخر عن الاهتمام به وبأنه أولوية، ما قد يعيد إليه شغفه بك وبالعلاقة الزوجية ككل.

-سافرا في عطلة دون الأولاد، أو يمكن للشريك الذي يعاني من فقدان الشغف الذهاب في إجازة لوحده يرتاح فيها من ضغط الزواج والمسؤوليات ليسترجع أنفاسه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!