-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكبر عملية خداع استراتيجي في تاريخ الصراع مع الاحتلال

كيف حطمت المقاومة منظومة الاستخبارات الصهيونية في السابع من أكتوبر

كيف حطمت المقاومة منظومة الاستخبارات الصهيونية في السابع من أكتوبر

قالت كتائب عز الدين القسام، إن عملية “طوفان الأقصى” هي أكبر عملية خداع استراتيجي في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني الغاصب، الذي يدّعي امتلاك واحدة من أقوى المنظومات الأمنية والعسكرية في العالم، لكن وعد الله ثم عزيمة المقاومة كانت أكبر وأقدر من كيد بني صهيون.

وأكدت الكتائب في باين، الثلاثاء، أنه وبعد مرَّور عامٌ ما زالت القسام وفصائل المقاومة عند عهدها بالدفاع عن شعبنا ومقدساتنا، والتصدي لمؤامرات الاحتلال داخل فلسطين المحتلة وخارجها، وإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد أن عمل الاحتلال على مدار سنوات على طمس القضية في جميع المحافل.

دهاء المقاومة

وشدد الكتائب، أن الاحتلال اعترف والعالم أجمع بهول ما أذاقته كتائب القسام للاحتلال في السابع من أكتوبر، وكيف انهارت منظومته الهشة وجيشه المهزوم أمام طوفان الأقصى، بعد أن استطاعت حماس أن تخدّر الاحتلال بمستوياته السياسية والعسكرية والأمنية، وإيهامهم بالهدوء قبل الهجوم المباغت غير المتوقع.

وأوضحت “جاء طوفان الأقصى في الوقت الذي سخّر الاحتلال فيه كل إمكاناته من أجل مراقبة كل شاردة وواردة في قطاع غزة المحاصر؛ فكاميرات المراقبة على طول الحدود، والطائرات المسيرة لا تنفك عن التحليق في سماء غزة، ورغم ذلك نفذت كتائب القسام أكبر عملية خداع في تاريخ الصراع”.

كما كشفت الصحافة العبرية عن دهاء قادة المقاومة الذين أعدوا ليوم السابع من أكتوبر، وكيف تلاعبوا بمنظومات الاحتلال الأمنية، إذ جهز الاحتلال نفسه لشنّ أكثر من هجوم مسبق على القطاع، فيما كانت المقاومة تدّبر بهدوء وصبر لاعتداءات جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه على أهلنا في القدس والضفة الغربية، والحصار الظالم على قطاع غزة منذ أكثر من 15 عاماً.

ونبه البين، أنه على مدار سنوات تفاخر الاحتلال بصلابة الجدار الأمني “الذكي” المحيط بقطاع غزة، الذي كلف الاحتلال أكثر من مليار دولار، حيث يمتد لأكثر من 65 كيلومترا، وبطول يصل إلى 10 أمتار فوق الأرض، وعمق 25 متراً تحت الأرض، كل ذلك تبدد في غضون ساعات.

وبحسب ما أعلنته كتائب القسام، فإن التعليمات للمقاومين كانت مهاجمة غرفة عمليات غزة وأسر أكبر عدد من جنود الاحتلال، لكن المقاتلين تفاجأوا من سرعة الانهيار الأمني في مستوطنات غلاف غزة، ليمتد الطوفان ويتسع ليشمل مستوطنات أبعد.

في غضون ساعات استطاع جند القسام اختراق الحاجز الفاصل شديد التحصين، وأتى الهجوم المباغت من الأرض، كما جاء من الجو من فوق التحصينات، وباستخدام طائرات مُسيَّرة، ومظلات هوائية بسيطة محمولة على مدفع رشاش حملت كل مظلة منها جنديَّيْن اثنين فقط، وصواريخ “رجوم” قصيرة المدى، التي بدت من شدة كثافتها وكأنها طوفانٌ سقط من السماء.

واستطاعت المقاومة إطلاق ما يزيد على 5 آلاف صاروخ خلال الساعات الأولى للهجوم المبارك، إضافة لعشرات المسيرات، كل ذلك ترافق مع تقدم المقاتلين وإعطاب منظومات المراقبة والتجسس في السياج الفاصل، واختراق المسيرات والمظلات لسماء أرضنا المحتلة، ما جعل الاحتلال في حالة ذهول لم يفق منها إلا بعد أن أذاق مقاتلو القسام الويلات لجنود الاحتلال، وما يسمى بـ”فرقة غزة”، وصولًا إلى جميع المستوطنات المحاذية للقطاع.

ونقل البيان اعترافات الصهاينة بالفشل، ومن ذلك الجنرال المتقاعد ياكوف عميدرور – وهو مستشار الأمن القومي السابق لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو- الذي قال إن الهجوم يمثل “فشلا كبيراً لنظام المخابرات والجهاز العسكري في الجنوب”.

ويقول المحلل السياسي الصهيوني ميرون رابوبورت إن “هذا المستوى من المباغتة لم يحدث، ولا حتى في حرب 1973″، مضيفاً أن “أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في حالة من الذهول، والثقة الإسرائيلية بالجيش اهتزت حتى النخاع”.

ويتابع “وحدة الاستخبارات التابعة للجيش الإسرائيلي (التي تعرف باسم الوحدة 8200) لديها القدرة على معرفة أدق التفاصيل في حياة الفلسطينيين، ومع ذلك لم تكن قادرة على معرفة أن بضع مئات، أو ربما بضعة آلاف، من المقاتلين كانوا يستعدون للقيام بهجوم معقّد وعلى نطاق واسع”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!