“كيف سأخبر بناتي أن والدهن لن يعود؟”
تحدث السيّدة “لويزة”، زوجة الفقيد عبد الكريم حسان، الذي قتل الأحد، في الاعتداء الارهابي خلال صلاة العشاء في المركز الثقافي الإسلامي في كيبك بكندا، عن الفاجعة التي آلمت بها وببناتها الثلاثة، حيث قالت لحصة “هنا كيبيك” أن إحدى صديقاتها التي تقيم بمنطقة موريال هي من اتصلت بها، طالبة اياها مشاهدة الأخبار التي تتحدث عن وفاة زوجها للتأكد من الخبر.
وأضافت المتحدثة أنها بقدر ما كانت تسأل عن حال زوجها بقدر ما كانت تفكر في الطريقة التي ستخبر بها بناتها الثلاثة أن والدهن لن يعود، متسائلة في نفس الوقت “من سيأخذهن لتنزهن الآن ؟” لتتحدث لويزة بعدها عن زوجها عبد الكريم،41 سنة، الذي ينحدر من قرية أيت يحيى بأعالي جبال أدكار بولاية بجاية قبل أن تستقر عائلته بالعاصمة حيث وُلد عبد الكريم، أنه كان موظفا حكوميا ومختصا بحقل المعلوماتية، تخرج بهندسة الكومبيوتر من “جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا” بالجزائر وقد قدم إلى كندا برفقته سنة 2010.
وكان عبد الكريم محبوبا وسط سكان الحي الذي يقطن فيه وكان مثالا حقيقيا للمهاجر المندمج مع المجتمع الكندي، حيث صرحت لويزة في هذا الصدد أنه لما قدموا الى كندا هناك العديد من الناس الذين ساعدوهم للاندماج والاستقرار بكيبيك قبل أن يشرعوا بدورهم في مساعدة غيرهم، لتختتم حديثها بقولها “لقد أزهقوا روح أب لثلاثة بنات”.
.. وعميد جامعة “لافال” يثني على صفات “خالد بلقاسمي”
وفي بيان نشره دونيز بيار عميد جامعة علوم الزراعة والتغذية الكندية، أثنى هذا الأخير على الصفات الحميدة التي كان يتمتع بها خالد بلقاسمي أحد ضحايا الاعتداء الارهابي الذي مس مسجد كيبيك، قائلا “أحيي الصفات الإنسانية والمهنية التي كان يتميز بها زميلي خالد بلقاسمي الذي كان رجلا مثقفا بأتم معني الكلمة”، مع الاشارة أن الضحية خالد بلقاسمي، 60 سنة، ينحدر هو الآخر من ولاية بجاية وبالضبط من “إغيل علي” قبل أن تستقر عائلته بالحراش في العاصمة، وهو حامل لدكتورة في الهندسة الكيميائية وأب لثلاثة أبناء.