جواهر

لأني أخدم أمي.. زوجي يهددني بالزواج!

تسنيم الريدي
  • 7774
  • 0
ح.م

السلام عليكم سيدتي:

أنا فتاة في العشرينيات من العمر متزوجة منذ 5 سنوات ولدى 3 أطفال، زوجي في بداية زواجنا كان حنون وطيب وكريم، لكن حاله تغير معي بعد عام من الزواج، حيث توفي أبي وأصبحت منشغلة جداً مع أمي المريضة وأنا  ابنتها الصغيرة بين أربعة ذكور أكبر مني، أصبح يصرخ ويكسر البيت إذا وجد طعاماً لا يعجبه، ويغضب لأتفه الأسباب ودائماً ينتقدني وينتقد تربيتي لأطفالي ونظافة البيت، مساعدة أمي تجهدني بدنياً ولا أجد الوقت للتوفيق بين كل هذه المتطلبات، وأصبح يهددني باستمرار أنه يبحث عن زوجة ثانية، وأنه لا يكترث إن تركته بعد زواجه علي، أشعر بإجهاد بدني من خدمة أمي وإجهاد نفسي من ضغوطات زوجي، ماذا أفعل؟؟

هند

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

السلام عليكم يا هند

أهلاً وسهلا بك على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير، وأن يديم بينك وبين زوجك السكن والمودة والرحمة، وأن يعينك على تربية أبنائك تربية صالحة متوازنة، وأن يجعل خدمتك لوالدتك في ميزان حسناتك.

خدمتك لوالدتك ليست بالأمر الهين، فقد وصى الله تعالى على بر الوالدين عند الكبر، وعظم أجر ذلك، فاحتسبي تعبك معها، لكنني لم أفهم أين أخوتك الذكور من رعاية أمهم، فشرعاً هم مسئولون قبلك عن رعايتها وخدمتها، فإن قسمت رعايتها بينكم سيتوفر لك وقتاً لبيتك وزوجكِ، وأن لم يكن لديهم وقت أو هم خارج البلاد أو ما شابه، فيجب أن يشاركوا مادياً بتوفير خادمة تتواجد معك تعاونك في بعض الأمور كتنظيف البيت أو غسيل الملابس وما شابه، وتتولي أنتي باقي المهام المتعلقة بوالدتك بشكل مباشر ولا يستطيع غيرك القيام بها نيابة عنك، والأهم من ذلك أن والدتك مريضة، هل تعيش وحدها في المنزل ؟؟

وبخصوص زوجك فمن الواضح أنه يفتقدكِ ويعبر عن ذلك بغضب شديد، أعذريه، وتقبلي منه هذا الغضب فهو لن يتزوج عليك، بل جزاه الله خيراً لأنه لم يطلب منكِ أن تتركي والدتك لأخوتك الذكور، لذلك رتبي وقتك بعض الشيء حسب الأولويات، فإن وافق زوجك أن تتواجد أمك معك في نفس المنزل فهذا سوف يوفر عليك بعض الوقت للذهاب والعودة، كما قد يتعاون معك الأبناء في بعض الأمور البسيطة بخصوصها.

الأولويات هي احتياجات زوجك الشرعية، فالتقصير في العلاقة الزوجية غير مقبول تحت أي ظرف من الظروف، فهذا ما يجعله ينتقدكِ ويجعله غاصب ثائر معظم الوقت، ومعظم الرجال إن لم تقصر الزوجة في العلاقة الحميمة قد يتغاضى عن التقصير في الطعام أو نظافة البيت طالما أنها مشغولة في أمر ما، وبخصوص الطعام لا تطبخي كل يوم، فجهزي طعاماً ليومين، بحيث تكوني في المطبخ يوم، وفي تنظيف البيت يوم آخر، وبإذن الله مع تنظيم الأمر كما أخبرتك مع أخوتك ستنتظم حياتك بإذن الله تعالى.

بالتأكيد ستكونين في ضغوط لتلبية احتياجات والدتكِ وزوجك، والأبناء، لكن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، خاصة أن تخلى أخوتك عن الوالدة ولم يتبقى لها غيرك، فاعلمي أن الله قد خصك بأجر عظيم أنت وزوجك، لذلك اشكريه دائماً على ذلك واطلبي منه أن يجدد نيته بهذا الخصوص حتى يريده الله إليه في أن يبره أطفاله عند الكبر.

أؤكد لك ثانية أخيتي العلاقة الزوجية المستمرة بلا انقطاع هي على قائمة أولويات الزوج، وبعدها أي تقصير يهون بإذن الله تعالى.

تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق وتابعينا بأخبارك

للتواصل معنا:

 fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة