لأول مرة.. المحكمة الدستورية بصلاحيات رقابية كاملة
أكد رئيس المحكمة الدستورية، عمر بلحاج، الثلاثاء أنه لأول مرة يتم الاعتراف للمحكمة الدستورية في إطار دستور 2020 باعتماد نظامها الداخلي إلى جانب إقراراها لنظام محدد لقواعد عملها، وهو ما يمثل أبرز مظاهر استقلالية المحكمة التي أصبحت نموذجا فريدا في الحياد.
بلحاج وفي كلمة ألقاها خلال انطلاق أشغال الملتقى الوطني الأول للمحكمة الدستورية، بحضور مستشار رئيس الجمهورية، ووزير العدل، حافظ الأختام عبد الرشيد طبي وأعضاء من الطاقم الحكومي ومختلف المؤسسات الاستشارية والرقابية والقضائية، قال ” إن المحكمة الدستورية جمعت بين التعيين والانتخاب، وضمت كفاءات وقضاة من المحكمة العليا ومجلس الدولة وأساتذة مختصين في القانون”، مشيرا إلى أنه بهذه التشكيلة المميزة صارت المحكمة الدستورية نموذجا خاصا وفريدا وغير مسبوق يحفظ حياد المحكمة واستقلالها ويرفع من أدائها الوظيفي وجودة قرارها”. وأوضح رئيس المحكمة الدستورية، “أن رقابة المحكمة الدستورية امتدت للتنظيمات وتختص برقابة توافق القوانين والتنظيمات مع المعاهدات، بما يبعث الانسجام بين المعاهدات الدولية والتشريع والتنظيم الداخلي وهو حكم غير مسبوق في الدساتير السابقة، كما أنه أصبح ولأول مرة من مشمولات اختصاص المحكمة الدستورية الفصل في الخلافات التي تحدث بين السلطات الدستورية، فيما جسد التعديل الدستوري ترقية حقوق المعارضة بتقليص عدد الإخطارات للمحكمة الدستورية سواء ما يخص نواب المجلس الشعبي الوطني أو أعضاء مجلس الأمة، وهذا بلا شك يدعم الشرعية الدستورية”.
وإلى ذلك شدد بلحاج، على أن “التغيير من المجلس الدستوري إلى المحكمة ليس مجرد استبدال كلمة بأخرى فقط، بل يتعلق الأمر بإرساء وتأسيس نمط رقابة جديد وغير معهود، من شأنه المحافظة على حياد واستقلال هذه المؤسسة الدستورية بما يجعلها تختلف جوهريا عن النمط المعتمد سابقا والمعمول به قبل تعديل 2020”.
وأردف المتحدث “القضاء الدستوري حقق خطوات متقدمة جدا، والمحكمة الدستورية مؤسسة مستقلة عن كل السلطات وخارجة عن الهيكل القضائي، خاصة وأن التعديل الدستوري اعترف للمحكمة بممارسة رقابتها على القرارات حتى التي يتخذها رئيس الجمهورية في الوضع الاستثنائي وهذا حكم مستجد ليس له مثيل في الدساتير السابقة، ناهيك عن فصل التعديل الدستوري في مجال الانتخابات والاستفتاء بين اختصاص المحكمة الدستورية من جهة واختصاص السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من جهة أخرى، وكلاهما مدرج ضمن مؤسسات الرقابة”.