اقتصاد
تدرسها وكالة تنمية المقاولاتية رفقة البنوك وشركة "الجزائر تكافل"

لأول مرة… “قروض إسلامية” للشباب على طاولة الحكومة

إيمان كيموش
  • 5966
  • 0
ح.م

تسعى الحكومة عبر الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية إلى توسيع وتطوير صيغ التمويل الإسلامي الموجهة للشباب، بما يضمن تمكينهم من إطلاق مشاريعهم ضمن آليات خالية من الفوائد ومتوافقة مع الشريعة. وتعمل الوكالة حاليًا، بالتنسيق مع البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، على إدماج هذه المنتجات تدريجيًا ضمن منظومتها لدعم المقاولاتية.
وفي رد لوزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، الطاهر بن علي، اطلعت عليه “الشروق”، حول توفير صيغ الصيرفة الإسلامية للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، أكد أن الأنشطة الرئيسية للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية في ظل التوجهات الجديدة، تتمثل في ثلاثة مجالات أساسية.
واشار الوزير إلى التكوين والمرافقة والتمويل، إذ لا تقتصر مهامها على التمويل فقط، بل تشمل كذلك تكوين حاملي المشاريع في مجال المقاولاتية والتسيير على مستوى مراكز تطوير المقاولاتية المستحدثة عبر كافة التراب الوطني في المؤسسات الجامعية وقطاع التكوين المهني، إضافة إلى مرافقة المؤسسات المصغرة في مختلف مراحل إنشائها، من بلورة الفكرة إلى ما بعد إطلاق نشاطها.
وفيما يتعلق بالتمويل، تعتمد الوكالة حالياً على صيغة القرض غير المكافئ أي قرض من دون فوائد الذي يغطي نسبة تتراوح بين 15 بالمائة و50 بالمائة من قيمة الاستثمار، حسب صيغة التمويل المختارة، سواء في إطار التمويل الثنائي أو الثلاثي، كما تعتمد الوكالة على القرض غير المكافئ في تمويل الاستغلال والكراء.
وتعد هذه الصيغة من الناحية العملية، بصفتها قرضا حسنا خاليا من الفوائد، متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، خصوصا في التمويل الثنائي الذي يتم فيه تقاسم التمويل بين الوكالة وحامل المشروع بنسبة 50 بالمائة لكل طرف.
كما تعمل الوزارة والوكالة حاليا على توسيع نطاق هذه الصيغ لتشمل منتجات تمويلية جديدة متوافقة مع مبادئ الشريعة الاسلامية، وذلك ضمن برنامج الإصلاحات الجارية لجهاز الوكالة وبالتوازي مع التطور الذي يشهده القطاع البنكي في مجال الصيرفة الإسلامية.
وفي هذا السياق، نظمت الوكالة يوما إعلاميا بتاريخ 17 مارس 2025 تحت رعاية دائرتنا الوزارية حول “الحلول التمويلية للصيرفة الإسلامية” لأصحاب المؤسسات المصغرة ، بالشراكة مع القرض الشعبي الجزائري، وبحضور مسيري مؤسسات مصغرة وحاملي مشاريع.
وقد تم خلال هذا اللقاء عرض مختلف صيغ التمويل الإسلامي الملائمة لاحتياجات المؤسسات المصغرة، على غرار المرابحة للتجهيزات والإجارة المنتهية بالتمليك، كما شكل هذا الحدث فرصة لمناقشة سبل إدماج هذه الصيغ ضمن آليات تمويل جهاز الوكالة.
كما تسهر الوكالة حاليا، في إطار مراجعة الاتفاقية الثلاثية، بالتنسيق مع البنوك العمومية، على دراسة إمكانية إدماج صيغ التمويل الإسلامية بصفة رسمية ضمن منظومة تمويل الوكالة، لتلبية احتياجات المؤسسات المصغرة في مجالي الاستثمار والاستغلال.
بالإضافة إلى ذلك، تم عقد لقاء تنسيقي بتاريخ 25 سبتمبر 2025 بين الوكالة ومؤسسة “الجزاير تكافل” التي تعتبر أول مؤسسة عمومية للتأمين التكافلي وفق قيم الشريعة الإسلامية في الجزائر، لدراسة فرص التعاون في مجال التأمين التكافلي، بما في ذلك إمكانية دمج منتجات التأمين الإسلامية في منظومة دعم وتمويل المؤسسات المصغرة.
وبناء على ما سبق، يمكن التأكيد أن دائرتنا الوزارية تعمل حاليا، بالتنسيق مع البنوك ومؤسسات التمويل الإسلامي، على إدراج منتجات مالية متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية ضمن جهاز الوكالة، وأن هذا المسار قيد التنفيذ التدريجي ضمن برنامج إصلاح شامل يهدف إلى تطوير أدوات التمويل ودعم المقاولاتية بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والمالية في البلاد.

مقالات ذات صلة