لاجئون أفارقة يعبثون ببجاية والسلطات تتفرج
ظن سكان بجاية أنهم سيرتاحون أخيرا من المشاهد التي يندى لها الجبين التي يصنعها اللاجئون الأفارقة، بعد عمليات الترحيل التي مستهم في وقت سابق تمهيدا لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية بالنيجر ومالي، لكن سرعان ما عاد هؤلاء بأعداد كبيرة إلى عاصمة الولاية محوّلين أسفل جسر كائن على مستوى الطرق الأربعة عند مدخل مدينة بجاية إلى فندق خاص بهم، كما اتخذوه كمركز لتقسيم الأدوار ووجهات التسوّل فيما بينهم، ليصنعوا ديكورهم بشوارع أغلب البلديات الساحلية للولاية والداخلية.
خاصة في تقاطع الطرق ومحاور الشوارع الكبرى، وأمام أبواب المساجد وعلى مستوى محطات نقل المسافرين وغيرها من الأماكن، حيث يتواجدون بكثرة رفقة أطفالهم الصغار، كما يسيرون وسط الطريق، حيث تجدهم يقتربون من سيارات المواطنين بمجرد توقفها أمام أضواء إشارات المرور أو عند نقاط الازدحام المروري ليبادروا بتحية إسلامية لكسب عطف وود المارة ثم يبادرون بطلب الصدقة، وهذا على عكس اللاجئين السوريين الذين عادة ما تجدهم يبيعون حاجيات بسيطة حتى أن بعضهم قد بدأ في الاندماج تدريجيا وسط المجتمع البجاوي خاصة وأن الكثير منهم وجد مناصب عمل في الورشات وفي المحلات كحرفيين مؤهلين.
ظاهرة العودة القوية للاجئين الأفارقة، تتطلب ترتيبات من طرف السلطات لمراقبة تواجدهم، الذي بدأ يثير اشمئزاز المواطنين من خلال تصرفاتهم مع أصحاب المركبات والمارة وحتى التجار الذين سئموا من كثرة ترددهم على محلاتهم طالبين الصدقة والمساعدة، كما استاء سكان الأحياء المجاورة لمكان تواجد هؤلاء اللاجئين الأفارقة بمدينة بجاية من طريقة تعامل المسؤولين مع هؤلاء اللاجئين الذين شوّهوا مدخل المدينة في عز موسم الاصطياف، ضف إلى ذلك الإزعاج الذي يسببه هؤلاء، كما حوّلوا محيط السكة الحديدية وما جاورها إلى فضاء لقضاء حاجياتهم البيولوجية الأمر الذي جعل المكان يغرق في الروائح الكريهة، ما بدأ يثير سخط المواطنين وتخوفهم من ظهور أمراض في المنطقة، قبل أن يطالبوا بضرورة النظر في قضية هؤلاء اللاجئين بكل جدية.