قراءة "منطقية" في تشكيلتي الجزائر والمغرب
لاعبو الخضر أحسن من أسود الأطلس والفارق سيصنعه المدربان
الذين قالوا إن المنتخب المغربي أقوى من المنتخب الجزائري بلاعبيه قد يراجعوا حساباتهم إذا قارنوا ما بين التشكيلتين بمنطق الكرة، وقول المدرب البلجيكي غيرتس بأن ما يملكه من ترسانة من النجوم بإمكانها المنافسة على كأس العالم وليس على التأهل لكأس أمم إفريقيا فقط فيه الكثير من المبالغة
-
لأن التشكيلة المغربية المسافرة إلى عنابة لا تتفوق على التشكيلة الجزائرية في تركيبتها البشرية الفردية سواء من حيث الإمكانات أو من حيث الخبرة وأيضا من حيث لمعان أسمائها، والفرق المحترفة التي تنشط معها.. فمن حيث حراسة المرمى نجد أن التشكيلة المغربية تعتمد على حراس محليين ينتمون إلى فرق عادية على المستوى الإفريقي، لم يحصل أي منها على كأس رابطة أبطال إفريقيا بهؤلاء الحراس، وهم لمياغري ومحمدينا وبادة، بينما يلعب للخضر حارس محترف هو رايس مبولحي.
-
في الدفاع نكاد نجزم أن الخضر أقوى، رغم غياب حليش لأن لاعب أودونيزي الإيطالي المهدي بن عطية المتألق مع الفريق الظاهرة في الأشهر الأخيرة في البطولة الإيطالية هو وحده المتميز، وطبعا في الجهة المقابلة نجد مجيد بوڤرة الذي يعترف المغاربة بأنه أحد أحسن مدافعي العالم وخبرته الدولية تفوق خبرة اللاعب المتميز بن عطية، أما بقية اللاعبين المغاربة فهم عاديون ومستواهم بالتأكيد ليس أحسن من مستوى بلحاج وعنتر يحيى ومجاني، مثل بصير لاعب نانسي وقنطاري لاعب براست، وهما فريقان متواضعان في فرنسا.
-
ويبقى الصراع في خط الوسط، لأجل كسب المعركة بين الفريقين، حيث يعوّل غيرتس على حسين خرجة لاعب الإنتير، رغم أنه لم يعد لاعبا أساسيا مع رفقاء سنايدر المتأهلين إلى ربع نهائي كأس رابطة أبطال أوربا، وهو القوة الوحيدة في هذا الخط، بينما بقية رفقائه من المستوى المتوسط، حيث يوجد ثلاثة محترفين ينشطون في فرق لانس الفرنسي وهيرينفين الهولندي وستاندار لياج البلجيكي، وأكيد أن المجموعة ليست أحسن حالا من لاعبي وسط الخضر مثل نجم سوشو بودبوز ولاعب نابولي يبدة ولاعب سانتندار الإسباني لحسن وخاصة كريم زياني، وكلهم من الموندياليين الذين يسجلون تفوقهم من حيث الخبرة وقوة الأندية التي ينتمون إليها، وتواجدهم الدائم في التشكيلة الأساسية، ناهيك عن المحليين مثل حاج عيسى وجابو ومترف الذين لهم في الأقدام أكثر مما يمتلكه محليو خط وسط المغرب الذين ينشطون في الوداد والمغرب الفاسي..
-
ويبقى رهان المغاربة على هجوم يتكون من أصحاب خبرة ومهارات مثل بوصوفة الناشط في الدوري الروسي والعربي اكتشاف نادي كان الفرنسي وتاعرابت هداف كوبنز بارك الإنجليزي، وحتى مروان الشماخ الذي يبقى الورقة الأهم في الهجوم المغربي رغم أن أرسن فينغر جعله في أحسن الأحوال “جوكر” في الأسابيع الأخيرة، وهو هجوم قد يكون أحسن من الهجوم الجزائري المشكلة الكبرى منذ سنوات، ولكن بنسبة قليلة لأن عبد القادر غزال ورفيق جبور وعبد المالك زياية تمكنوا في الفترة الأخيرة من استعادة شهية التهديف في مختلف البطولات التي ينشطون فيها، كما أن المنتخب الجزائري أكد منذ سنوات أن تهديفه قد يتم بأقدام خط الوسط وخاصة خط الدفاع.. المهم القول بأن المنتخب المغربي أقوى فرديا من المنتخب الجزائري هو ضرب من الخيال، لأن القراءة المنطقية تؤكد عكس ذلك، وربما تصب الخبرة في صالح الخضر الذين يكفي القول إنهم موندياليون، وتبقى الكرة في ميدان المدربين عبدالحق بن شيخة وغريتس، لأجل منح الكفة لهذا المنتخب.