لاعبو “الخضر” بمستويات متباينة مع أنديتهم بعد “الكان”
انتهت المغامرة القارية في بلاد مراكش، بما فيها وما عليها بالنسبة للاعبي المنتخب الوطني، الذين عادوا إلى قواعدهم سالمين، وباشروا المنافسة المحلية في انتظار المنافسة الأوربية بحر هذا الأسبوع من أجل التحضير الجيد لكأس العالم لقطف ثمار عمل سنة وربما العمر كله.
العياء هو الذي غلب معظم اللاعبين، فقد غاب نهائيا رامي بن سبعيني عن تشكيلة ناديه بوريسيا دورتموند، الفائز بصعوبة جمة على أرضه أمام فريق متواضع، وكانت حالته شبيهة بحالة هشام بوداوي الذي كان خارج القائمة في خسارة ناديه نيس الثقيلة بخماسية من تولوز، والحقيقة أن مدربه الحالي صار يزين به مقاعد الاحتياط، على أمل أن ينقذ نفسه من التهميش. كما هي حال فريق بايرن ليفركوزن المتواجد في حالة سقوط حر، حيث خسر بهدف نظيف، ولعب إبراهيم مازة مباراة متواضعة ظهر فيها العياء على اللاعب بعد إقحامه مع بداية الشوط الثاني، ولم يختلف حال أمين عمورة، عن البقية، رغم أنه لعب أساسيا وتعادل ناديه على أرضه، وغاب إبداع عمورة الذي دخل في ما يشبه الروتين مع ناديه فولفسبورغ، وحتى الـ 10 دقائق التي شارك فيها ريان آيت نوري مع مانشستر سيتي، كانت بائسة مثل أداء زملائه الذين أغضبوا أنصارهم، بالهزيمة الصريحة بالأداء والنتيجة بهدفين من دون مقابل أمام الغريم مانشستر يونايتد الذي سيطر وفاز. ويأمل آيت نوري في استعادة مكانته الأساسية مع الفريق السماوي في بقية الخرجات المحلية والأوروبية.
أمين غويري في رحلة استعادة لياقته وعافيته لعب أساسيا وسجل في الفوز الكاسح لمارسيليا أمام أونجي بخماسية، وهو أول هدف لأمين بعد عودته للميادين من إصابة خطيرة، في انتظار أن يتدعم مارسليا بالنجم الجزائري حيماد عبد اللي الذي غاب عن لقاء ناديه السابق بناديه اللاحق مارسيليا.
في دوريات الخليج قاد بولبينة ناديه الدحيل، للتفوق، وصار يزاحم من أجل المركز الأول في الدوري القطري، بينما حصل رياض محرز مع الاتحاد أمام الخلود على أعلى درجة كأحسن لاعب فوق الميدان، وفاز ناديه بهدف نظيف.
أمور كثيرة قد تتغير في الميركاتو الحالي، فربما شاهدنا حيماد عبد اللي مع ناديه المفضل مارسييا، ولوكا زيدان الذي قد يغير ناديه القابع في مؤخرة الترتيب في الدرجة الثانية الإسبانية، وحتى حجام وقبال قد يغيران الأجواء نحو أندية كبيرة محترمة، على أمل أن تكون المرحلة الحالية للعب وتجهيز اللاعبين للفترة القادمة الحاسمة، لأن أي تأخير أو تقاعس سيفقد اللاعب لياقته الفنية والبدنية وقد يبعده عن حلم حياته في المشاركة في كأس العام.
الفاصل الزمني، بين الحين، ومونديال أمريكا الشمالية لا يزيد عن خمسة أشهر وهي فرصة العمر لأجل أن يقدموا إضافة للخضر، ويعوضون حالتهم المعنوية والبدنية والنفسية، فكل اللاعبين هم تحت المجهر لأن الجميع مصرّ على مونديال نموذجي، لن يرضى فيه الجزائريون بأي نتيجة دون التأهل للدور الثاني.