لافان يترك رسالة تحفيزية للاعبيه على طريقة المدربين الكبار
أربع مباريات متأخرة ونهائي كأس الرابطة في انتظار “الكناري”
دعا مدرب شبيبة القبائل، الفرنسي دونيس لافان، لاعبيه إلى ضرورة التفكير في المواعيد المهمة القادمة التي تنتظرهم، على غرار نهائي كأس الرابطة أمام نجم مقرة، إضافة إلى منافسة البطولة ومن ثم ضرورة التفاوض جيدا في المباريات المتأخرة، التي بلغت أربعة لقاءات، علما أن الشبيبة تتواجد في الصف الثامن في الترتيب العام وبرصيد 45 نقطة، الأمر الذي يجعل كل الأمور واردة على الورق ومن ثم قدرة زملاء حمرون على التنافس على لقب البطولة.
يحدث هذا في الوقت الذي ترك فيه المدرب لافان رسالة تحفيزية للاعبيه في غرف حفظ الملابس، عقب نهاية المباراة النهائية، على طريقة المدربين الكبار، دعاهم فيها إلى ضرورة التفكير في المستقبل وفي المواعيد القادمة التي تنتظر الفريق، وذلك عقب خسارة كأس الاتحاد الإفريقي، السبت، أمام الرجاء البيضاوي المغربي في عاصمة البينين “كوتونو”، على ملعب “الصداقة” بهدفين مقابل واحد.
وكتب التقني الفرنسي على اللوحة المتواجدة في غرف تغيير الملابس: “نحن لا نخسر أبدا، نحن نتعلم.. الخسارة ليست السقوط وإنما عدم القدرة على النهوض من جديد”، وهي الرسالة التي أثرت في نفوس اللاعبين الذين انهاروا عقب صافرة النهاية، الأمر الذي دفع بالمدرب لافان إلى محاولة الرفع من معنوياتهم.
هذا، وأرجع دونيس لافان خسارة الشبيبة للتاج القاري إلى الدخول السيئ للاعبيه في المباراة النهائية، وهو ما كلفهم تلقي هدفين مبكرين قاتلين في ظرف 14 دقيقة، الأمر الذي أربك إلى حد بعيد المجموعة، فضلا عن نقص الخبرة لدى غالبية العناصر التي لعبت، السبت، أول نهائي قاري لها، على حد تصريحات مدرب شبيبة القبائل.
وفي سياق آخر، تعود شبيبة القبائل إلى أجواء التحضيرات على ملعب 1 نوفمبر 1954 بتيزي وزو، اليوم، تحضيرا لمواجهة الجولة 31 من الرابطة المحترفة الأولى أمام نصر حسين داي، هذا الأربعاء، حيث يحرص لافان على تحقيق الفوز قبل خوض كافة اللقاءات المتأخرة، علما أن الشبيبة ينتظرها “ماراتون” من المباريات المتأخرة، وذلك أمام كل من شبيبة سكيكدة على ملعب الأخير لحساب الجولة 30، ومباراة عن الجولة 27 أمام وداد تلمسان في تيزي وزو، إضافة إلى مواجهة إتحاد العاصمة لحساب الجولة 26 على ملعب “عمر حمادي”، وكذا لقاء شباب بلوزداد على ملعب 20 أوت 1955 لحساب الجولة 22 من المسابقة المحلية.
الدفاع والتمركز السيئ ونقص التركيز سبب تضييع كأس الكاف
ضيعت شبيبة القبائل فرصة الظفر باللقب الرابع في كأس الكونفدرالية، عقب انهزامها أمام الرجاء البيضاوي المغربي بنتيجة (1-2)، في نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بملعب الصداقة “جنرال-ماتيو-كيريكو” بكوتونو (البينين).
وكان فريق “الكناري” يتواجد على بعد 90 دقيقة من تحقيق إنجاز كبير، بعدما أحرز مشوارا تقريبا دون خطأ، في وقت لم يراهن فيه أحد على بلوغه المحطة النهائية من المنافسة القارية.لكن رفاق القائد رضا بن سايح، فشلوا في توشيح حملتهم القارية الناجحة، مصطدمين بعقبة الفريق المغربي، الذي كان أكثر واقعية وخبرة، مؤكدا أنه من أعتى الأندية في القارة السمراء. وأخفقت عناصر “الشبيبة” بالدخول جيدا في أجواء الداربي المغاربي، عكس “الرجاويين” الذين حققوا دخولا مدويا بفتحهم لبوابة التهديف منذ الدقيقة الخامسة، بواسطة الهداف سفيان رحيمي (د 5)، الذي أكده الحكم الجنوب إفريقي فيكتور دي فريتاس، بعد ثلاث دقائق إثر اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “فار”.
هذا الهدف أعطى شحنة إضافية لعناصر الرجاء البيضاوي التي واصلت الضغط الهجومي، مستغلة ارتباك دفاع شبيبة القبائل وعدم تمركزه الجيد، ليتمكن النادي المغربي من تعميق الفارق عبر الكونغولي مالانغو (د 14)، الذي استلم كرة من اليسار ليجد نفسه وجها لوجه من الحارس بن بوط ويسجل الثاني.
وجاءت الدقيقة 17 لتحمل أول رد فعل للفريق الجزائري، إثر ضربة ركنية وتسديدة بن شعيرة يصدها حارس المرمى المغربي زنيتي بسهولة. ليسجل بعدها أشبال المدرب دونيس لافان، أول فرصة صريحة تجسدت بأقدام أوقاسي (د 25)، الذي سدد نحو المرمى من داخل منطقة العمليات والحارس يرتمي لصد الكرة بصعوبة.
لتعود بعدها الآلة الهجومية للرجاء البيضاوي إلى تهديد دفاع فريق “الكناري”، حيث تمكن حفيظي من مراوغة المدافع “القبائلي” وولوج المنطقة لكن قذفته مرت فوق العارضة الأفقية بقليل.
لينتهي الشوط الأول الذي شهد إيقاعا متوسطا بسيطرة واضحة للفريق “الرجاوي” الذي باغت “الشبيبة” مبكرا بهدفين نظيفين، حيث لم تحسن هذه الأخيرة كيفية الدخول في أطوار المواجهة النهائية في ظل دفاع مرتبك وتمركز سيئ ونقص تركيز لدى غالبية العناصر.
ومع انطلاق المرحلة الثانية دخل رفاق القائد بن سايح، بنوايا هجومية في سبيل تقليص الفارق والعودة في النتيجة. وهو ما تأكد منذ الوهلة الأولى، حينما تمكن زكرياء بولحية من هز شباك الفريق الخصم (د 46)، مستفيدا من هجمة قادها البديل ارزقي حمرون على الجناح الأيمن، ليستغل “دربكة” محور دفاع “الرجاء” بتسديدة خادعت الحارس زنيتي، ويمنح الهدف الأول للفريق الجزائري.
لتشهد بعدها طريقة لعب الفريق “القبائلي” تحسنا ملحوظا عبر انتشار جيد للاعبين فوق أرضية الميدان، ناهيك عن الإنتعاش الهجومي الذي جلبه البديل حمرون، حيث أضحى هجوم “الكناري” يصل بسرعة إلى مناطق فريق “النسور الخضراء”.
وارتفع منسوب آمال ممثل الجزائر في تعديل الكفة، عقب طرد حكم المباراة للاعب “الرجاء” عمر عرجون (د 62) بالبطاقة الحمراء، إثر تدخل عنيف.
وقد واصل الفريق المغربي نصف الساعة الأخيرة من المقابلة بعشرة لاعبين، وهو الأمر الذي حفّز أبناء “جرجرة” لمحاولة تعديل النتيجة، لكنهم اصدموا بـ “استماتة” عناصر النادي المغربي في الحفاظ على نتيجة التقدم.
وتبادل الفريقان الهجمات، حيث أهدر مالانغو (د 74) فرصة قتل المباراة عندما انفرد بالحارس الجزائري بن بوط، الذي أنقذ شباكه من هدف ثالث. نفس الأمر بالنسبة للبديل طوبال (د 80) الذي شاهد تسديدته تصد من قبل الحارس المغربي.لتنهي صافرة الحكم نهاية النهائي بتتويج الرجاء البيضاوي الفائز سابقا بكأس الكونفدرالية
مدرب شبيبة القبائل دينيس لافان:
غياب الفعالية وسوء التركيز سبب خسارتنا
عبر الفرنسي دينيس لافاني، مدرب شبيبة القبائل، عن خيبة أمله بعد تعرض فريقه لخسارة قاسية (2-1)، على يد نظيره الرجاء البيضاوي المغربي في نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وقال لافاني في تصريحات لوسائل الإعلام، عقب نهاية المواجهة: “للأسف، دخلنا المباراة بشكل سيئ للغاية، ولم نكن على نفس النسق الذي فرضه النادي المغربي في الربع ساعة الأولى”.وأضاف “في الشوط الثاني، سيطرنا على المواجهة، واستحقينا العودة في النتيجة، لكن غياب الفعالية وسوء التركيز، وقلة الخبرة كلها عوامل حالت دون عودتنا في النتيجة”.وتابع لافاني: “أعتقد أن هذا النوع من المباريات يحتاج خبرة كبيرة، وهذا ما افتقدناه اليوم أمام الرجاء، خصوصا أن الكثير من اللاعبين لم يسبق لهم وأن شاركوا بالمسابقة القارية”.
رئيس مجلس إدارة شبيبة القبائل شريف ملال:
الخبرة خانتنا والرجاء لم يكن أقوى منا
أكد شريف ملال، رئيس مجلس إدارة شبيبة القبائل، أن فريقه أهدر فرصة العودة بالكأس إلى الجزائر، بسبب سوء الحظ والتسرع، مطالبا في الوقت ذاته الأنصار، بالالتفاف حول النادي ودعم اللاعبين لمواصلة تطوير الفريق.
وأضاف: “صراحة الرجاء لم يكن أقوى منا، خصوصا أننا سيطرنا على الجزء الأكبر من المواجهة، لكن الحظ لم يحالفنا، وأهدرنا عدة فرص للعودة في النتيجة، خصوصا في المرحلة الثانية، لكن للأسف الخبرة خانتنا”. وتابع ملال “نعتذر كثيرا لأنصارنا، ونطلب منهم المزيد من الثقة بهذا الفريق، واللاعبين الشبان، وأؤكد أننا عازمون على مواصلة البناء للعودة إلى الواجهة”.