الجزائر
تصارع من أجل البقاء على قيد الحياة

لامية لم تتذوّق طعم الأكل ولا الشرب منذ 8 سنوات بتيسمسيلت؟!

الشروق أونلاين
  • 3001
  • 2
ح م
التلميذة لامية

وسط أدغال دوار المحاليس، الواقع بإقليم بلدية بوقائد في ولاية تيسمسيلت، تكافح التلميذة لامية ذات الـ 8 سنوات وحدها من أجل البقاء على قيد الحياة.. هي قصة صراع مع المرض تعيشها لامية منذ أن فتحت عينيها على الدنيا؛ فهي لم تتذوّق طعم الأكل والشرب يوما ولا تستمتع بمذاق الأطعمة المختلفة، بسبب مشاكل في الجهاز الهضمي.

لم تعد لامية في حاجة إلى لسان بشري يساعد على تحريك الطعام في الفم عند عملية المضغ والبلع، فهي دائمة الالتصاق بجهاز اصطناعي يساعد على إزالة بقايا الطعام من بطنها رغم الآلام والأوجاع التي يسببها لها عند تشغيله، إلى جانب ذلك تعمل والدة لامية باستمرار على إيصال الأغذية من طعام وشراب إلى جوف لامية بواسطة الإبرة وقتما شعرت بالجوع، وإن كان لسان لامية قد فقد بعضا من وظائفه الحيوية فهو لم يفقد وظائف أخرى قد تكون أهم، مثل الكلام ونطق الأحرف بالشكل السليم ما جعل لامية تواصل دراستها بقسم الثانية ابتدائي بشكل طبيعي جدا.

وبجرح مفتوح وقلب صبور تواصل الطفلة تعليمها رغم بعد المسافة بينها وبين المدرسة ولسان حالها يقول: “أريد العلاج كي آكل كما يأكل الجميع”.. وبعبارة أخرى أكثر وضوحا، تقول لا مية: “أريد أن آكل بفمي”، وبقلب حزين أنهكته هموم الحياة وبعينين بكتا إلى أن جفتا وأبكتا معهما الصغير قبل الكبير تناشد حليمة والدة لامية، الضمائر الحية وأهل البر والإحسان للوقوف بجانبها ومساعدتها في علاج فلذة كبدها بعد أن فقدت الأمل تماما في القائمين على شؤون الصحة بالولاية، الذين كثيرا ما رددوا عبارات أنهم كانوا دوما يقفون إلى جانب المريض ويقدمون له كل ما يحتاج إليه من مساعدة لكن الواقع عكس ذلك تماما.

مقالات ذات صلة