لا “سامبول” بالتقسيط ولا قروض قبل جانفي
بات في حكم المؤكد تأجل العمل بالقروض الاستهلاكية إلى ما بعد نهاية السنة الجارية بما في ذلك سيارة رونو سامبول الجزائرية، عكس ما تعهد وصرح به مختلف المسؤولين، وهذا نظرا لتأخر انجاز أرضية معلوماتية مشتركة بين البنوك الجزائرية المعنية بمشروع القرض الاستهلاكي أو ما يعرف بمركزية المخاطر، وهي الأرضية التي تهدف لكشف المتحايلين وأصحاب الملفات المتعددة لضمان عدم تجاوز نسبة القرض 30 بالمائة من الراتب وتجنب فرط المديونية للمواطنين.
وفي السياق ذكر مصدر من المركزية النقابية مشارك في أفواج العمل المكلفة بالقرض الاستهلاكي، أن هذا المشروع لن يكون عمليا قبل جانفي المقبل بسبب تأخر وزارة المالية في تنصيب الأرضية المعلوماتية للربط بين البنوك “مركزية المخاطر”، مشيرا إلى أن هذه الأرضية قاربت نسبة الإنجاز بها 80 بالمائة وبالتالي استكمالها وإجراء التجارب عليها لتصبح جاهزة لن يكون قبل نهاية السنة الجارية.
وبحسب مصدرنا، فإن هذه الأرضية تتيح إقامة شبكة ربط بين البنوك المعنية بالقرض الاستهلاكي والتي بواسطتها يتم التعرف على جميع أصحاب ملفات القروض الاستهلاكية، حتى لا تتعدى نسبة القرض 30 بالمائة من أجرة المعني، بغض النظر عن البنك الذي أودع فيه ملفه، حيث سيتم بصورة آلية كشف أي شخص يقوم بإيداع ملف القرض استهلاكي لدى أي بنك وتتعدى قيمته 30 بالمائة من أجرته.
وبالمقابل، سيفتح المشروع الباب أمام من هب ودب لتسويق منتجاته بعد أن تم إسقاط شرطة نسبة الاندماج وقائمة المؤسسات المؤهلة للعملية، وتم إدراج شرط واحد ووحيد وهو أن ينتج صاحب المؤسسة في الجزائرية وفق تأكيد ذات المصدر، ما يعني أن المنتجات المستوردة 100 بالمائة ومركبة في الجزائر ستكون معنية بالقرض الاستهلاكي، ما يعني أن عبارة صنع في الجزائر “made in Algeria ” لن يكون لها معنى، موضحة أن العملية ستنطلق بهذه الصيغة على أمل سعي المؤسسات لاحقا إلى تحسين نسبة الاندماج في منتجاتها تدريجيا، وهو مادة يعتبر حسب تحذيرات الخبراء تشجيعا مباشرا للاستيراد في وقت تسعى فيه الحكومة جاهدة لكبح فاتورة الواردات.