-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تتسلل إلى قاعات الاستعجالات بعد منتصف الليل

لا أحد‮ ‬يسألك إلى أين أنت ذاهب بالمستشفيات ليلا‮!‬

الشروق أونلاين
  • 3698
  • 4
لا أحد‮ ‬يسألك إلى أين أنت ذاهب بالمستشفيات ليلا‮!‬
ح. م

عادة ما يرفض أطباء وممرضون، من كلا الجنسين، العمل في المؤسسات الاستشفائية ليلا، وخاصة في أجنحة الاستعجالات التي يرتادها أناس من كافة الأصناف، وبالرغم من التقارير التي يرفعها هؤلاء في كل مرة لمديري المستشفيات بخصوص “التسيب” الحاصل وانعدام الأمن داخل المؤسسات الطبية إلى حد الاعتداء عليهم بالأسلحة البيضاء، إلا أن مديري المؤسسات لا يحركون ساكنا، وهذا ما وقفته عليه “الشروق” في هذا الروبورتاج.

كانت الساعة تشير إلى الواحدة صباحا وبضع دقائق، بعد أن هدأت قاعات الاستعجالات من الضجة والضوضاء وصراخ المرضى، وخيمت السكينة، تسللت الشروق إلى جناح الاستعجالات بمستشفى سليم زميرلي في الحراش، للوهلة الأولى يبدو لك أن كافة أجنحة المؤسسة الاستشفائية خاوية على عروشها وليس الاستعجالات فقط، وما أثار استغرابنا ودهشتنا في البداية، عدم وجود نقطة تفتيش، ولا حتى شرطي على الأقل عند المدخل الرئيسي للمستشفى للاستفسار عن هوية الوافد، وماذا يريد، وتفتيشه إن اقتضى الأمر في حالة ما إذا اشتبه فيه، فالدخول مفتوح على مصراعيه لمن هب ودب في هذا الوقت من منتصف الليل إلى أي جناح تريد من دون وجود حاجز يعترضك أو شخص يستفسر عن وجهتك.

نفس الشيء ينطبق عندما ركنا السيارة بموقف المستشفى واتجهنا إلى جناح الاستعجالات، فمباشرة بعد الدخول إلى قاعة الاستقبال، يبدو لك أنك أخطأت الوجهة، للهدوء والسكون الذي يخيم على قاعة فارغة، التي عادة ما تشهد اكتظاظا، فوضى وضجيجا، ما يجد المرتاد على المكان نفسه في حيرة من أمره، أي من الأروقة يسلك لعله يجد عونا أو ممرضا للاستفسار عن ماذا يريد، ما يضطرك للتسلل وسلوك أحد الأروقة ودق باب أحد المكاتب الذي يخرج منه صوت أشخاص، ليتم إجابتك ماذا تريد، ما مشكلتك، انتظر، سنرى مع الطبيب.

مستشفى زميرلي ليس الوحيد الذي وجدناه على هاته الحالة، فقبل ساعتين من ذلك، تسللنا إلى مستشفى بومرداس، الذي لم يختلف حاله كثيرا عن حال زميرلي، لا أحد متواجد بالمدخل الرئيسي، وكأننا بصدد الدخول إلى إحدى البنايات المهجورة، ما ينتابك شعور بالخوف في مكان الممرضين والأطباء المداومين بالليل، خاصة أن أجنحة الاستعجالات بالمستشفيات، يرتادها الكثير من المنحرفين ومدمني المخدرات في الفترات الليلية.

وبالرغم من الحوادث التي يتعرض لها الممرضون والأطباء من طرف أشخاص منحرفين داخل المؤسسات الاستشفائية، تصل إلى حد التعدي عليهم بالسب والشتم والضرب وفي وضح النهار، إلى أن القائمين على مؤسسات صحة المواطن لا يولون اهتماما لصحة وسلامة الأشخاص المتكفلين بصحة المواطن، وبالأخص في منتصف الليل.

 

الوافد على هذه المستشفيات يجد نفسه يطرح العديد من التساؤلات كيف يقبل هؤلاء الممرضين والأطباء العمل ليلا في ظل غياب الأمن، وفي دردشتنا مع بعض الممرضات أكدوا لنا أنه حدث وأن تعرضت طبيبة للضرب في مستشفى بومرداس في وضح النهار من طرف منحرف بعد ما قامت بالتكفل به وتقديم له كافة الإسعافات الأولية بعد أن ضمدت جراحه، في حين اتجه زملاؤها للبحث عن الشرطي، وإن وجد فبعد فوات الأوان، كما ذكرت أن إحدى الطبيبات بمستشفى ببومرداس هددت بالسلاح الأبيض، وحسب ما أضافته مصادر الشروق من داخل هذه المؤسسات، فإن ملف توفير الأمن بالمؤسسات الاستشفائية، خاصة بالليل مطروح بشدة من طرف من الأطباء والممرضين، لكن يصطدمون في كل مرة بالأذان الصماء… مبرزين في هذا الشق المسؤولون لماذا يكلفون عناء نفسهم للاهتمام بالأطباء والممرضين العاملين بالليل.. فهم يبيتون في منازلهم.. فلا يهمهم ما يحدث، وما قد يصيب المداومين ليلا.. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • كريم

    سوف تتحسن المستفيات عندما يعالج رئيسنا فيها

  • rahim

    قانون العقوبات لا يحمي المؤسسات العمومية الاستشفائية و في القابل المواطن يرى له كل الحق في الدخول متى شاء تحت غطاء الطب المجاني.

  • sami

    لابد من وجود مراقبة فجائية وتوفير الامن داخل المستشفيات

  • الأغواطي

    أتقولون عن ما هو موجود (مستشفيات؟؟؟) عجيب !! أتقولون عن هذه البناءات بها (مستعجلات ) ؟؟؟ عجيب !!
    هذه بلدية الأغواط فتعالوا عالجوا هنا فهي شبيهة ب:"hopital valle de grace".