لا أحد يفرض علينا خطب ودروس المساجد
أثار موضوع الشروق حول نية بعض الأئمة إطلاق نقابة تعنى بإنشغالات الأئمة، ضجة كبيرة على مستوى قطاع الشؤون الدينية وعلى مستوى الائمة أيضا، خاصة بالحديث عن الفساد والمحسوبية في “الشؤون الدينية”، ولاستيضاح تبعات قرار إنشاء النقابة وتفاعلاته، يقول الإمام الخطيب الحاج حجاج :
“دعني أكون معك صريحا صراحة الإمام وهو على منبر رسول الله، أن الإدارة الجزائرية ووزارة الشؤون الدينية جزء من تلك المنظومة التي باتت تعاني المرض والفساد ولن يكتمل بنيان التنمية ما لم نكن صادقين متناصحين وهذا ما عبر عنه رئيس الجمهورية في لقاء الحكومة والولاة مؤخرا، وقد كتبت مرة مقالا حول الموضوع: “هل من مصالحة بين الإدارة الجزائرية و المواطن؟”، وإذ نتكلم عن فساد الإدارة ناصحين غيورين على قطاعنا خصوصا، فإن هذا لا ينفي الدور الإيجابي الذي أصبحت تمثله مؤسسة المسجد على المستوى المحلي والوطني، ودعني أتوجه من خلالك إلى الرأي العام أن الإمام في الجزائر يتمتع بحرية اختيار مواضيع الجمعة ما لا يتمتع به نظراؤهم من أئمة في الدول العربية الذين يتلقون عبر الأنترنت ليلة الجمعة ما يقولونه للناس على المنبر، وبدليل هذا، حديثي إليكم دون قيد أو رقابة وهذا من الإيجابيات التي لا تنكر .
وعن قراءة الإمام لنتائج التشريعيات الأخيرة.. قال محدثنا: صراحة، أقول لك ما كتبته على موقعي في الفايسبوك عشية اعلان النتائج وبغض النظر عن حصيلة الحزب المكتسح، فإنه على الأحزاب التي تسمى اسلامية أن تتحمل مسؤولية الإخفاق جلدا للذات وتصحيحا للمسار وتجديدا للنوايا والأهداف، والسبب في رأيي للنتائج المخيبة هي الأنا وحب الزعامة عند بعضهم، وفتنة الانقسام و نزاع عند البعض الآخر، وفتنة الدنيا بزينتها، حيث تنافسوها كما تنافسوها فأهلكتهم كما أهلكتهم .