لا أفكر في رئاسة الفاف.. وترتيب البطولة الحالي “يحارب” الرشوة
على هامش تكريمه من طرف الأمين العام لولاية بومرداس، السبت الفارط، التقت ”الشروق” رئيس لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة السيد عبد الحميد حداج، وتحدثت معه حول بعض مشاكل كرة القدم الجزائرية مثل الرشوة والتلاعب بالنتائج ككل موسم، كما تطرق أيضا لوضعية ترتيب الرابطة المحترفة الحالي قبل جولتين من نهايتها فقال فيما يلي.
ما رأيك في الرابطة المحترفة الأولى لهذا الموسم، التي لم تكشف عن البطل أو الفرق النازلة لحد الآن؟
أظن أن بطولة هذا الموسم كانت مشوقة للغاية، بدليل أننا وحتى قبل جولتين عن النهاية، لم نعرف بعد إن كان وفاق سطيف هو بطل الجزائر أم لا، كما لم نتعرف على الفرق النازلة للرابطة المحترفة الثانية، وهو ما أراه في صالح كرة القدم الجزائرية، بما أننا سنتفادى الكثير من المشاكل مثل ترتيب نتائج المباريات وحتى الرشوة، التي تعتبر أمرا خطيرا للغاية، أصبح يغزو الكرة الجزائرية في الأيام الأخيرة، ولهذا فإنني أرى بأنه لا يوجد أي رئيس فريق سيغامر بمصيره في الرابطة المحترفة الأولى، ما يساعدنا أكثر على محاربة الرشوة في الملاعب وحتى نتفادى ظاهرة ترتيب المباريات.
لكن رغم هذا، إلا أننا حضرنا مؤخرا لتصريحات مريبة، مثل تصريحات حمّار تلك التي قال فيها بأنه سيمنح النقاط لأولمبي الشلف؟
لا.. أبدا.. رئيس وفاق سطيف استدعيناه واستمعنا إلى أقواله، وكشف بأنه يومها تحدث فقط مع لاعبيه السابقين، والذين ينشطون حاليا في مولودية الجزائر في لحظة غضب، كما أنه لم يقدم أي تصريحات ضد الرابطة أو الفاف، وهذا ربما ما جعلنا نوضح القضية أكثر، كما أن عدم وجود أي دلائل على تصريحات نارية ضده هي التي جعلتنا نعالج تلك القضية بروية أكثر، وما عدا هذا، فقد كنا دائما مرتبطين بنصوص قانونية وسلطنا العقوبات على كل الذين دخلوا في مثل هذه الأمور، وفي هذه النقطة أريد توضيح شيء، وهو أنه يجب أن نملك الدليل المادي والدامغ حتى نعاقب فريقا ما أو رئيس ناد ما في قضية الرشوة.
حتى حناشي اتهم في الكثير من المرات مسؤولي الفاف والرابطة بمحاولة تكسير الشبيبة؟
حناشي الآن موجود تحت طائل العقوبة، ولازال لم يستنفدها بعد، ولهذا فإننا سنتركه يتحدث كما يحلو له، لكن لا أظن أن هناك مصلحة للاتحاد الجزائري لكرة القدم أو الرابطة في تكسير الشبيبة مثلما يدعيه كل مرة، بل بالعكس، فالفاف تحاول دائما تقديم دفع لمثل هذه النوادي العريقة في كرة القدم الجزائرية، كما أنني أفضل أن أنصح حناشي الذي يبني شهرته دائما على التصريحات النارية بأن يحاول إنقاذ الشبيبة من السقوط أحسن له بكثير، لأن كل ما وصلت إليه الشبيبة كان بسببه ويجب عليه إنقاذها مهما كان الحال، وأما فيما يخص هذه التصريحات فهي ليست غريبة عنه ولا حتى عن رؤساء آخرين متسببين في تراجع مستوى الكرة، حيث سبق في أكثر من مرة أن استدعينا رؤساء أندية بسبب تصريحاتهم المثيرة ونفوا كل ما نسب إليهم، وهو ما يجعلنا محتارين، خصوصا لما يكون الدليل ضعيفا أو ربما لا يوجد إطلاقا مثل التصريحات لوسائل الإعلام المكتوبة.
ربما هذه الأمور هي التي جعلت بطولتنا ضعيفة، بدليل أن الفارق بين الأول والأخير لا يتعدى الـ12 نقطة؟
لا.. أنا لا أشاطركم الرأي أبدا، الذين يتحدثون عن ضعف البطولة الوطنية، عليهم أن يقدموا لنا الدليل أو على الأقل يجب أن يجروا تحليلات عميقة على المستوى التقني ولا يجب الحكم على النتائج فقط، بدليل أن هناك بطولات أوروبية قوية تسيطر عليها أندية معينة، كما أن الفارق يصل دائما لضعف النقاط بين الأول والأخير مثلما يحدث في ألمانيا مع بايرن ميونيخ، هذا الأمر يجعلنا نتريث قبل إصدار الأحكام دائما، وبالتالي أنا أنصح هؤلاء التقنيين الذين يتحدثون عن ضعف البطولة بأن يأخذوا بمثال تأهل الأندية الجزائرية الثلاثة لدوري مجموعات رابطة الأبطال.
ما دمت قد تطرقت لهذه النقطة وأنت رجل قانون، ألا تخشى التلاعبات بين الأندية الثلاثة ضد المريخ السوداني، بما سيعود ربما بعدها بتشويه صورة الكرة الجزائرية إفريقيا أكثر؟
أنا في الحقيقة لا أشك أبدا في القرعة التي جرت على مستوى الكاف، رغم أنني تمنيت لو جاءت الأندية الثلاثة موزعة على مجموعتين لنكسب حظوظا أكبر للتأهل إلى نصف نهائي المنافسة، لكن مادام أن المنافسة ستبدأ عن قريب، فإنني واثق بأن الأندية ستشرف كرة القدم الجزائرية، أما فيما يخص قضية التلاعبات، فإني لا أخشى أي شيء وأعلم بأن التنافس سيكون أخويا مع أشقائنا من نادي المريخ السوداني، الذين لم تصدر منهم لحد الساعة أي تصريحات في هذا الشأن، وبالتالي فإنني أتوقع منافسة أخوية ولن تؤثر على سمعة الجزائر أي نتيجة كانت في النهاية على مستوى هذه المجموعة.
في رأيك، ما هي الأمور التي تساعد على القضاء على كل المشاكل التي تغزو الكرة الجزائرية حاليا مثل الرشوة؟
أظن بأن هذه المشاكل يجب أن نتعاون عليها جميعا، وأنا كرئيس للجنة الانضباط أرحب بكل من يجلب لي دليلا على ترتيب مباراة أو تقديم رشوة في الملاعب الجزائرية، لأننا على مستوى الرابطة لا نسمح أبدا بمثل هذه التجاوزات، كما أن هناك قوانين ردعية وستكون هناك عقوبات قاسية جدا لكل المتورطين مستقبلا في مثل هذه الأمور.
في الأخير، ألا يفكر حداج في العودة لرئاسة الفاف بعدما تحسنت أحوال الاتحادية المادية حاليا؟
لا، لم أفكر في ذلك، ولا يمكنني أن أعود لرئاسة الفاف يوما ما، كل واحد عليه العمل في منصبه، وأنا الآن كممثل للجنة الانضباط للكاف على مستوى الفيفا سأواصل عملي، كما أتمنى حظا موفقا للأخ محمد روراوة في مهامه على رأسه هذه الاتحادية.