الجزائر
"الشروق" تحصل على شهادة تحليل المواد المشعّة

لا إشعاعات في “حجارة الصين”.. والهدف تهريب أموال الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 7818
  • 9
جعفر سعادة
حاوية من الحاويات المحجوزة بميناء العاصمة

أفرج مركز البحث النووي في الجزائر، عن نتائج التحاليل الخاصة بالحجارة التي اشتبهت فيها مصالح الجمارك، وشكّت في أن تكون بها إشعاعات نووية، وحسب نص “شهادة تحليل المواد المشعّة” الصادرة عن المركز بتاريخ 27 ماي 2013، تحت رقم 1255، حصلت “الشروق” على نسخة منها، فإن نتائج التحاليل كانت سلبية، حيث أثبتت أن السبب الذي تم على أساسه توجيه هذه الحجارة إلى المركز من أجل التحليل والمتعلق باحتوائها لمواد إشعاعية أثبت أن الحجارة طبيعية وخالية من أي اشتباه، أو مانع محدد في المرسوم الرئاسي رقم 05/117 المؤرخ في 11 أفريل 2007، المتعلق بإجراءات الحماية ضد الاشعاعات النووية الصادر بالجريدة الرسمية رقم 27 بتاريخ 13 أفريل 2005.

وكانت المديرية العامة للجمارك قد أودعت بتاريخ 16 ماي 2013، عينة من الحجارة التي تم حجزها بميناء الجزائر، وصرح بها على أساس أنها لفائف للورق، حيث اشتبهت المصالح ذاتها في كونها معبأة بالاشعاعات النووية التي تشكل خطرا على الصحة الإنسانية، خصوصا وأنها كانت في 6 حاويات كاملة وقادمة من الصين، قبل أن تثبت التحاليل أنها خالية منها، وتتأكد الفرضية الثانية المتعلقة بتهريب الأموال نحو الخارج.

وكانت مصالح الجمارك قد حجزت مطلع أفريل المنصرم، في كل من ميناء الجزائر العاصمة ووهران، 6 حاويات من 40 قدما محملة بالحصى المستعمل تم التصريح على أساس أنها لفائف أوراق، كطريقة احتيالية لتهريب الأموال إلى الخارج وتبييضها، وقدّر مجموع الأموال التي تم تحويلها إلى أحد البنوك الأجنبية في العمليتين بـ160 ألف أورو، أي ما يعادل مليار و700 مليون، فيما كشفت التحقيقات الأولية أن أحد المتورطين في القضية حوّل ما يزيد عن 30 مليون دولار عبر حساب بنكي، وأثارت شبهة استيراد المواد الاشعاعية للجزائر الكثير من التساؤلات خصوصا حول الجهة التي تسعى لتحويل الجزائر إلى “مزبلة” للاشعاعات النووية تقتل الجزائريين، قبل أن تندثر بصدور التقرير الأخير الذي أبعد شبهة احتواء الحجارة على إشعاعات نووية.

ووجّه قاضي التحقيق على مستوى محكمة الأقطاب بسيدي أمحمد في العاصمة، تهمة تهريب الأموال نحو الخارج إلى المدعو “س.ف” البالغ من العمر 27 سنة، هذا الأخير ولدى استدعائه والتحقيق معه اتضح أنه أجّر سجله التجاري لمستورد إسباني، على أساس أنه سيقوم بعقد صفقة هامة لاستيراد لفائف الورق، غير أن الأمر كان سعيا من الإسباني إلى تهريب أمواله نحو الخارج بطريقة غير قانونية دون أن تتفطن له المصالح المختصة، وفي حال الاشتباه فيه فإن المسؤول الشرعي المباشر سيكون بطبيعة الحال الشاب الجزائري، وهو ما تم بالفعل، وبمواصلة التحريات في القضية ثبت أن المستورد الإسباني موجود في حالة فرار، إذ لا يستبعد أن يكون قد غادر الجزائر فور نجاح صفقة تهريب المال. 

مقالات ذات صلة