لا انتخابات الكترونية قبل 5 سنوات
رغم جهود وزارة الداخلية والجماعات المحلية وبرنامجها المكثف لتعميم بطاقة التعريف الالكترونية في أقرب الآجال، فضلت الحكومة التريث في ملف رقمنة القائمة الانتخابية، أو ما يعرف بالانتخابات الالكترونية إلى غاية تعميم عملية نشر البطاقات البيومترية، وفصل وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، الإثنين، في مطالب المعارضة، بتأكيد على استحالة الاعتماد عليها في الوقت الراهن، قائلا: “لا تشريعيات ولا محليات ولا رئاسيات الكترونية قبل 5 سنوات”.
واستغل وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، جلسة عرض قانون الانتخابات على “شيوخ” مجلس الأمة، ليفصل في مطالب المعارضة، التي سبق وأن رفعتها في مبنى زيغود يوسف، والقاضية بضرورة رقمنة القائمة الانتخابية خلال الاستحقاقات المقبلة، وقال بدوي أن هذه العملية تحتاج إلى وقت، وهي مرتبطة بالأساس ببطاقة التعريف البيومترية، التي تعكف مصالحه على تعميمها في أقرب وقت.
وبذلك يكون بدوي، قد فصل في ملف رقمنة الانتخابات، بالتأكيد على أن النظام سيطبق بعد رئاسيات 2019، خاصة وان المسؤول الأول عن قطاع الداخلية، قد أكد أن ما يضاهي 32 مليون بطاقة مازالت قديمة، ولم يتم تحويلها الكترونيا، مضيفا أن مصالحه تعكف على تعميمها وتطبيق برنامج الحكومة، قائلا “العملية تتطلّب وقتا طويلا..وهي متعلقة بالدرجة الأولى بإدخال آليات تكنولوجيا عليها”.
في سياق آخر، كشف نور الدين بدوي، عن تحضير دائرته الوزارية لمراجعة قوانين البلدية والولائية من أجل تحديث النصوص القديمة على وقع مطالبة نواب الأغلبية بمنح حصانة للمنتخبين المحليين، وإعادة إدماجهم قائلا: “نحن على دراية كاملة بهذا الإشكال وسوف يتم معالجته عن طريق إعادة مراجعة قانون البلديات”، وفيما يخص قانون الانتخابات، نفى بدوي أن يكون هذا المشروع، جاء للتضييق على الأحزاب حديثة النشأة لمنعها من المشاركة في الانتخابات، لا سيما من خلال المادة 74، التي تشترط جمع التوقيعات للمشاركة بالنسبة للأحزاب الجديدة والحصول على نسبة 4 بالمائة في الانتخابات السابقة أو 10 منتخبين بالنسبة للأحزاب القديمة، موضّحا أنّ النص جاء ليطهّر العملية السياسية ويرقي العمل الحزبي.
وبخصوص اشتراط المؤهل العلمي بالنسبة للراغبين في الترشّح، قال وزير الداخلية أنه إجراء يتنافى مع أحكام الدستور، محملا في نفس الوقت الأحزاب السياسية مسؤولية أي تجاوز يمكن أن يحدث.
كما عاد رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ليضع نقطة نظام ويقلص مداخلات السيناتورات التي كانت إلى حد بعيد متشابهة فيما بينها، ولكن هذه المرة فعلها بطلب من وزير الداخلية نور الدين بدوي حيث شوهد وهو يرسل ورقة إلى رئيس مجلس الأمة، وهو ما جعله يسارع في غضون 5 دقائق لرفع الجلسة، والتأكيد على أن المداخلات كانت كافية، لاسيما وان عددها وصل إلى قرابة 18 مداخلة.