اقتصاد
الخبراء يتوقعون تراجع القدرة الشرائية في أوروبا

لا تأثير لانهيار الأورو على “السّكوار”!

إيمان كيموش
  • 21645
  • 0
أرشيف

تعادل تقريبا سعر صرف الأورو والدولار الأمريكي، الإثنين لأول مرة منذ 20 عاما، حيث أصبح يفصل العملتين الأوروبية والأمريكية أقل من سنت واحد. وتأرجح الأورو حول 1.004 دولار في حدود الثانية زوالا، منخفضا بنحو 12 بالمائة عن قيمته منذ بداية العام، في وقت تكثر المخاوف من حدوث ركود اقتصادي في القارة الأوروبية بسبب ارتفاع معدلات التضخم وحالات عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

ويقول الخبير الاقتصادي إسحاق خرشي في تصريح لـ”الشروق” إن الهبوط الذي شهدته العملة الأوروبية الأورو، أمام الدولار الأمريكي مردّه إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي أضعفت الاتحاد الأوروبي، وزادت من تخوّف المستثمرين الذين يرفضون المغامرة بأموالهم في المنطقة، “فانخفاض الطلب على العملة الأوروبية أدى إلى تراجع حاد في قيمتها”، يردف المتحدّث.

ومما زاد الأمور سوءا وفق الخبير، سعي البنك الفيدرالي الأمريكي إلى رفع معدلات الفائدة على الدولار، وتشجيع الطلب عليه، وهو ما ساهم في تفوّق الدولار مقارنة مع الأورو. ويشدد خرشي: “لا يمكن اليوم استشراف بقاء سعر الأورو منخفضا مقارنة مع ما كان سائدا سابقا أو ارتفاعه خلال الساعات المقبلة”، معتبرا أن ذلك يرتبط بجهود البنك الأوروبي لإنعاش العملة حديثة العهد، عبر رفع معدّلات الفائدة، حيث إنها إذا قامت بذلك فسيشهد الأورو انتعاشا ملحوظا، مضيفا: “هذا الانخفاض قد يستمر طويلا، كما قد يتراجع في أي لحظة”.

وحول تأثيرات تراجع قيمة الأورو، شدد الخبير على أن الانعكاسات ستشهدها منطقة الأورو التي تستورد 60 بالمائة من حاجياتها بالدولار وبالتالي فستشهد القدرة الشرائية هناك انخفاضا ملحوظا، أما بالنسبة للشركات المصدّرة بالدولار فستنتعش مبيعاتها.

وبخصوص الجزائر، أوضح إسحاق خرشي أن التأثر قد يكون طفيفا عبر انخفاض بسيط في أسعار المواد المستوردة من أوروبا بالعملة الأمريكية، أي الممولة من احتياطي النقد الأجنبي، وفي حال تم تحويل هذه الأموال من الدينار إلى الأورو، فأسعار هذه المواد لن تشهد انخفاضا.

أما عن إمكانية تأثر السوق الموازية للعملة الصعبة في الجزائر بانخفاض سعر الأورو، نفى الخبير هذه الفرضية، وقال إنها مستحيلة، حيث تخضع مبيعات العملة الصعبة بالسوق الموازية في الجزائر سواء “السكوار” أو غيرها من النقاط السوداء للعرض والطلب وليس لأي عوامل اقتصادية أخرى، وأرجع ارتفاع أسعار “الدوفيز” مؤخرا بهذه النقاط إلى موسم الحج وعودة الرحلات الجوية إلى ما كانت عليه في فترة ما قبل كورونا، وأيضا فتح الحدود البرية مؤخرا مع تونس.

مقالات ذات صلة