لا تخاطبنا من التلفزيون.. نريد رؤيتك في البرلمان!
طالب نواب بالبرلمان الوزير الأول عبد المالك سلال، بالنزول إلى المجلس الشعبي الوطني لشرح الوضع للمواطنين الذين يعيشون حالة من القلق والترقب، جراء احتجاجات التي عاشتها بعض ولايات الوطن، خلال الساعات الماضية، وأصر هؤلاء على ضرورة مخاطبة الوزير الأول الجزائريين من قبة البرلمان لشرح مضامين سياسته للمرحلة المقبلة، وهذا في إطار حملة لتهدئة الوضع التي يجب ـ حسبهم ـ على الحكومة المسارعة لإطلاقها.
واستغل النائب الطاهر ميسوم المعروف باسم “سبيسيفيك” الوضع، ليوجه كلامه للوزير الأول، وطالبه بالنزول إلى البرلمان وعرض حصيلته، قائلا “أن بقاءه في المكتب واكتفاؤه باستوديوهات التلفزيون والخرجات الميدانية دون شرح مضامين سياسة الحكومة للنواب وراء حالة الهيجان التي يشهدها الشارع في الساعات الماضية، مضيفا أن النائب البرلماني وجد نفسه في فم المدفع، وعجز عن شرح سياسة الحكومة، للمواطن والبدائل المتخذة للخروج من هذه الأزمة، ونفس الشئ الذي ذهب إليه رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمال جلول جودي، الذي قال أن الوزير الأول مطالب بالنزول إلى المجلس، وتقديم حصيلته أمام نواب الشعب، معتبرا ذلك حق دستوري والمساس به خرق للقانون، وذهب جودي ابعد من ذلك في حديثه عن طبيعة المجلس الحالي، الذي قال أنه وراء عزوف الوزير الأول عن المجيء وعرض الحصيلة، قائلا “الدستور الجديد يلزم الوزير الأول تقديم حصيلته بعد كل سنة.. ونحن على أبواب السنة الجديدة وننتظر نزول سلال الشهر المقبل”.
وفي سياق مغاير، استغل وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، جلسة مناقشة مشروع القياسة بالبرلمان، أمس، ليدافع عن حصيلته على رأس قطاع الصناعة، والتي دامت ثلاثة سنوات، مؤكدا على أن جل المشاريع التي تم المصادقة عليها جاءت منسجمة مع تغيير النمط الاقتصادي الذي تضمّنه دستور 2016.
وفي خضم شرحه لمشروع قانون القياسة، قال بوشوارب أن هذا القانون سيعمل على رفع مستوى التحصيلات الجبائية، التي لا تزال متدنية ولم تتحرّك من نسبة 40 بالمائة من النشاطات المقننة التي يحصيها الديوان الوطني للقياسة، مؤكدا أن القانون ضم عدة إجراءات عقابية في حق الغشاشين، وتم بموجبه تخفيف عقوبة السجن مع رفع قيمة الغرامات.