لا تسوّدوا الوضع للجزائريين ومن يريد الكرسي فليصبر
رفض الوزير الأول عبد المالك سلال الانتقادات الموجهة للوضع المالي للبلاد من طرف خبراء وأشخاص قال أنهم حاولوا تغليط الجزائريين في الماضي ويسوّدون صورة الوضع الإقتصادي اليوم، مصرّحا “الحالة المالية للجزائر بخير”، “الأزمة لا تخيفنا والمستقبل لا ينذر بكارثة”، وذلك عكس ما تتحدث به العديد من الأصوات التي لمح إلى أنها طامعة في كرسي الرئاسة قائلا: “من يريد الكرسي فليصبر.. ثم يترشح في الوقت المناسب، ولكن لا تسوّدوا الوضع للجزائريين”.
وأوضح الوزير الأول خلال اجتماع الحكومة بالولاة أمس بجنان الميثاق بالعاصمة في خطاب دام 52 دقيقة أن “الحكومة ستكون صريحة مع المواطن ولن تكذب عليه”، وأنها اتخذت كافة التدابير لمواجهة أزمة النفط رافعا شعار “لا للتقشف، نعم للنمو، ولكن مع ترشيد النفقات وتقليص المصاريف الزائدة والاعتماد على 3 مجالات ممثلة في الفلاحة والصناعة والسياحة لتعويض خسائر النفط”، وأوضح سلال “لا تقلقوا، سنكون حريصين على الدنانير ولكن دون تعطيل للنمو”، كما طمأن بعدم المساس بالقطاعات الحساسة ممثلة في الصحة والتعليم والسكن دون التغاضي عن المكاسب الإجتماعية المحققة، في إشارة منه لسياسة الدعم.
”تزيار” أكبر سنة 2016 وتقليص نفقات التسيير بـ9 بالمائة
وأعلن الوزير الأول أن قانون المالية التكميلي للسنة المقبلة سيركز على النمو من خلال تحقيق نسبة 4.61 بالمائة، وهو رقم أعلى من ذلك المحقق سنتي 2014 و2015 مع تقليص مصاريف التسيير لأول مرة بـ9 بالمائة، في وقت كانت سياسة ترشيد النفقات قد مست السنة الجارية ميزانية التجهيز فقط، وهي القرارات التي وصفها بالشجاعة، مشدّدا “سنتحرك في الإتجاه الصحيح، صححنا مؤخرا التجارة الخارجية، وحركة رؤوس الأموال.. ومستقبلا سنعمل أكثر على ضبط نفقاتنا”.
الأفامي سيقرضنا دون مشاكل فنحن أقرضناه قبل سنوات
وعن إمكانية الإقتراض من صندوق النقد الدولي، قال الوزير الأول إن الوضع الراهن لا يتطلب ذلك، إلا أنه لم ينف إمكانية لجوء الجزائر إلى “الأفامي” مستقبلا، مشددا على أن “الخزينة تمتلك من الضمانات ما يجعل هذه المؤسسة الدولية التي أقرضناها قبل سنوات 5 ملايير دولار تقرضنا بطمأنينة”، وهو ما يفتح باب الجدل مجددا حول عودة الجزائر إلى الإستدانة في حال استمر انخفاض سعر البترول.
أجلبوا الأموال.. نريد أداء أبيض مثل بدلتكم.. ومن يعرقِل سيٌعرقل
ودعا سلال الولاة إلى جلب المداخيل والاستثمارات بدل الإعتماد على الدولة وقال “يجب أن يكون أداؤكم أبيض مثل البدلة التي ترتدونها… لا تعرقلوا المستثمرين ومن يعرقل سيٌعرقل”، مضيفا “امنحوا العقار بسلاسة ونفذوا برامج الحكومة في الميدان وكونوا على قدر ثقة رئيس الجمهورية”، مضيفا “الذين سبقوكم جهزوا المرافق وأنجزوا الكثير، اليوم عليكم المواصلة قدما، حافظوا على نظافة المدن.. هذا دوركم من اليوم”، محذرا الولاة من “الحڤرة”، وقال أنهم يجب أن يمثلوا صورة الدولة، قائلا “أن الجزائر تملك رجالا وشبابا ورجال أعمال يستحقون التقدير، وأن الحكومة ستستغل حتى الأموال المتواجدة خارج النطاق الرسمي التي قال أنها كانت حاضرة في أزمة البترول، وسيتم تقنينها بعيدا عما يتم الترويج له من تبييض للأموال”.
حذار من تعطل تسليم المشاريع.. تجنبوا البيروقراطية وحافظوا على النظافة
وحذّر الوزير الأول من أي تأخر في تسليم المشاريع لاسيما تلك المتعلقة بالدخول الإجتماعي الذي طالب بأن يكون هادئا، كما حذّر من البيروقراطية، وقال “أن العمل يجب أن ينطلق قبل تسليم 50 منطقة صناعية، فالوالي بالتنسيق مع مصالح وزارة الصناعة مطالب بالجد لجلب الاستثمارات”.
ولايات الهضاب المنتدبة خلال 2016.. وطي ملف التنازل عن السكنات
ودعا سلال المنتخبين المحليين إلى القيام بدورهم قائلا “الإدارة في واد وأنتم في واد، قدموا الأحسن بإمكانيات أقل”، وتحدث عن الولايات المنتدبة التي قال أنها يجب أن لا تتأخر وأن تشرع في برامجها بداية من الآن وتستعجل إنهاء عملية تنصيب الهياكل، فيما كشف عن الإعلان عن الولايات المنتدبة بالهضاب العليا خلال سنة 2016، مشددا “حتى إذا كانت إمكانياتنا قليلة ولكن لن نلغي هذا المشروع”.
وبالنسبة لملف التنازل عن السكنات الإجتماعية، دعا الوزير الأول إلى التعجيل في طي الملف ودعا إلى التخفيف عن الناس التي ترغب في شراء السكن وتواجه البيروقراطية، في حين تحدث عن إمكانية التنازل للأشخاص الذين يثبت أنهم لا يمتلكون سكنا مع مباحثة الحلول المناسبة في هذا الإطار، مشددا على أن اللجنة المكلفة بالملف قد تم تخفيفها سابقا.
وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب لـ”الشروق”:
”عملية استيراد السيارات لم ولن تتوقف”
نفى وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، في تصريح لـ”الشروق” أي تجميد لعملية استيراد السيارات، وقال إن الحكومة لا تنوي منع وكلاء السيارات من الاستيراد خلال سنة 2016 مشددا على أن ما يتم تداوله من أنباء مجرد أحاديث.. ولا توجد أي قرارات رسمية لحد الساعة.
وقال الوزير على هامش اجتماع الحكومة بالولاة إن مفاوضات إنجاز مشروع “رونو” مستمرة، وإن الأطراف المعنية ستعلن عن النتائج عند انتهاء العملية، في حين أكد أن انطلاق عملية إنجاز الحظائر الصناعية سيكون شهر سبتمبر المقبل، وأن عملية التسليم ستكون بداية من ديسمبر.
وكشف الوزير في سياق ذي صلة، عن مناقشة قانون الاستثمار بمجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل، وهو الذي أوضح أنه سيتضمن تسهيلات جديدة للمستثمرين من شأنها إنعاش قطاع الصناعة الوطنية.
وزير السكن عبد المجيد تبون:
”لا تقشف في برامج السكن ولا تراجع عن وعود الإسكان”
أكد وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبون، أن إجراءات ترشيد النفقات التي باشرتها الحكومة لن تمس قطاع السكن، وأن عملية إنجاز السكنات لن تتأثر بانخفاض سعر البترول باعتباره قطاعا استراتيجيا.
وأضاف الوزير أن الأزمة الاقتصادية التي يتحدث عنها الجميع منذ 2014، لن تؤجل عملية استفادة المواطنين من السكنات، خاصة أولئك المستفيدين سابقا، وأن الحكومة ستلتزم بالوعود التي قطعتها على المواطنين وهي وعود لا رجعة فيها.
وأوضح الوزير على هامش اجتماع الحكومة بالولاة أمس، أن عملية إنجاز السكنات خلال المرحلة المقبلة ستكون بالقرى والمناطق النائية ولن تشمل المدن الكبرى، مشددا على أن الأخطاء التي تم ارتكابها في إنجاز البنايات خلال الخمسين سنة الماضية لن تتكرر.
قال أن الجباية خارج المحروقات ستضخ ٠٠٥٢ مليار خلال ٦١٠٢
بن خالفة: “إطمئنوا لا تخفيض لأجور الموظفين”
نفى وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة أي مساع للحكومة لتخفيض أجور العمال خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن هذا الخيار ليس مطروحا ولن يكون مطروحا مستقبلا، مشددا على أن الهيئات الرسمية تعمل في ظل الظروف الصعبة التي تعصف بالخزينة على تقليص نفقات التسيير وهو ما سيتضمنه قانون المالية التكميلي للسنة المقبلة، إلا أن ذلك لن يكون على حساب الموظفين.
وطمأن وزير المالية الجزائريين في تصريح له على هامش اجتماع الحكومة بالولاة بأن الأجور لن تمس عبر سياسة ترشيد النفقات التي ستشمل لأول مرة نفقات تسيير الأجور، وأن ما ستسعى الحكومة لفعله هو مضاعفة ساعات الإنتاج، فالجزائري الذي ينتج ٤ ساعات سيكون مضطرا لرفع إنتاجه إلى ساعات أكثر وهذا لإدرار الأرباح على خزينة الدولة التي تأثرت بتراجع أسعار النفط.
وأوضح المسؤول الأول على رأس وزارة المالية أن الحكومة لم تدخل لحد الساعة في سياسة التقشف، وأن كل ما يتم الحديث عنه هو مجرد ترشيد للنفقات، في حين أكد أن الجباية خارج المحروقات سترتفع بـ٠٠٥٢ مليار دينار خلال السنة المقبلة، وهذا في إطار رسمنة الأموال والقضاء على الأسواق الموازية وعمليات المطابقة الجبائية التي باشرتها الحكومة والتي توقع أن تجلب أزيد من ٠٠٠١ مليار دينار.