الجزائر
نهاية عهد الإفلات من العقاب وضمانات رئاسية للإطارات النزيهة

لا تصفية حسابات ولا مطاردات وهمية ولا إطارات تحت الرقابة القضائية

وليد. ع
  • 8163
  • 0
أرشيف
الوزير السابق نسيم ضيافات

تحولت قضية سجن الوزير السابق نسيم ضيافات، في قضية فساد، إلى مادة للإشاعات حول متابعة إطارات سامية أخرى، رغم أنها تعكس نهاية حقبة اللاعقاب في قضايا المساس بالمال العام، مقابل الضمانات حول أخطاء التسيير التي منحها رئيس الجمهورية الإطارات ورؤساء المؤسسات من أجل المبادرة والمساهمة في التجديد.
وفي هذا الإطار، كتبت وكالة الأنباء الجزائرية أن “ما كان بالأمس القريب، من فضائح فساد تعم البلاد وعديد الاختلاسات وتهريب الأموال وجميع أشكال الاتجار، فضلا عن تواطؤ الأوليغارشية المفترسة مع مسؤولين سامين في الدولة، قد ولى نهائيا”.
وحسب الوكالة “لقد تراجع عدد قضايا الفساد في جزائر ما بعد الحراك أي منذ سنة 2020، عدا بعض القضايا هنا وهناك التي لا تدعو للقلق”، موضحة أنه “حتى إن لم تتوصل الجزائر إلى اجتثاث الفساد كليا فمظاهره تبقى ضئيلة للغاية حيث شهدت معدلات الفساد تراجعا ملحوظا”.
وجاء في مقال للوكالة تحت عنوان “قضايا فساد مفترضة: وضع الأمور في نصابها”، أنه “حرصا منه على حماية إطارات الأمة، اتخذ رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون جملة من القرارات بغرض “رفع التجريم” عن أخطاء التسيير، لكن في المقابل لن تكون هناك أي ظروف مخففة لأي مسؤول يثبت تورطه في قضايا فساد خلال تأدية مهامه”.
وأوضحت أن “هذا ما وقع فيه للأسف وزير المؤسسات المصغرة الأسبق، نسيم ضيافات الذي أساء استخدام منصبه لينتهي به المطاف اليوم بين أيدي العدالة”، مشددة على أن ” قضية ضيافات ما هي إلا دليل على نهاية حقبة اللاعقاب حيث يتم حاليا معالجة الورم فورا لمنع تفشيه مثلما كان يحدث سابقا”.
وأضاف المصدر “لقد شكلت قضية صدور أمر بالإيداع ضد الوزير السابق، ضيافات، فرصة سانحة لقوى الجمود التي أغمرت شبكة الانترنت بأخبار كاذبة سعيا لتحقيق هدفين ألا وهما تغليط الرأي الوطني والدولي حول وجود شيء فاسد في الجزائر الجديدة، وكذا زعزعة ثقة الإطارات من خلال خلق جو من الخوف والريبة”.
وطمأنت الوكالة الجميع بأنه “ليس ثمة تصفية حسابات ولا مطاردات وهمية، ولا حتى وجود لقائمة إطارات في مناصبهم أو بدونها تحت الرقابة القضائية”، موضحة أن “من ينقلون هذه المعلومات المغلوطة قد جانبوا الصواب لأن الواقع غير ذلك، فمن بين عشرات آلاف الإطارات ورؤساء المؤسسات في البلاد، لا يوجد سوى بعض العشرات خلف القضبان بسبب تورطهم في قضايا فساد”.
وختمت الوكالة بالدعوة إلى ترك “الإطارات ورؤساء المؤسسات حتى يساهموا بشكل فعال في تحقيق التحول المنشود في الجزائر الجديدة، فمن غير المجدي حقا أن نتيه بحثا عن الدوافع الخفية لدعاة الركود”.

مقالات ذات صلة