-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صراع الإرادات يحتدم في فرنسا على خلفية الأزمة:

أنصار التهدئة مع الجزائر يحذرون من مغامرات اليمين

محمد مسلم
  • 325
  • 0
أنصار التهدئة مع الجزائر يحذرون من مغامرات اليمين
ح.م

عادت المرشحة الاشتراكية السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، سيغولين روايال، للمرة الثانية في ظرف يومين، لتحذر الفرنسيين من مخاطر خسارة الجزائر في ظل الحملات العدائية المتكررة التي يقودها أولئك الذين يحنون إلى الحقبة الاستعمارية، كما وصفتهم، ودعت إلى مصالحة عاجلة للحفاظ على ما تبقى من المصالح الفرنسية في الجزائر.
وفي تسجيل صوتي على حسابها في منصة “إكس”، الأربعاء 29 أفريل الجاري، جاء تحت عنوان: “لماذا يجب أن تكون العلاقات بين الجزائر وفرنسا هادئة”، عبرت عن استنكارها لـ”الخطابات العدوانية” التي تطبع المشهد الفرنسي في التعاطي مع الجزائر، وخاطبت الفرنسيين قائلة: “من حقكم أن تفهموا وأن تبلوروا رؤاكم الخاصة، بعيدا عن أولئك الذين ما زالوا يحنون إلى الجزائر الفرنسية، ولم يتقبلوا أبدا إنهاء الاستعمار، ويعتقدون أنهم يستطيعون كسب بعض الأصوات من خلال استرضاء هؤلاء الذين يحنون إلى الجزائر الفرنسية”.
وكذبت روايال، التي ترأس “جمعية فرنسا الجزائر”، والتي أسسها الجنرال دي غول في سنة 1963، خطابات رموز اليمين واليمين المتطرف الفرنسي، الذي يقدم قراءات معاكسة للواقع مفادها أن الجزائر تعاني من عزلة، مستدلة بالزيارات المتواترة بمن فيهم البابا، وقالت: “اليوم، جيران الجزائر تربطهم علاقات جيدة بهذا البلد، الذي قام البابا نفسه بزيارته مؤخرا”.
وأضافت معلقة: “هذا دليل واضح على أن هذا البلد (الجزائر)، ليس الصورة الكاريكاتورية التي يحاول البعض في فرنسا رسمها له اليوم، بشكل يضر بمصالح فرنسا والفرنسيين”.
وشددت سيغولين: “من مصلحة فرنسا أن تبني علاقات رابح – رابح مع الجزائر”، وهو أمر قالت إنه سيساعد باريس في تحقيق بعض انشغالاتها، وفي مقدمتها ترحيل من صدرت بحقهم قرارات طرد من التراب الفرنسي من المهاجرين الجزائريين، مشيرة إلى أن وجود وزير فرنسي يدلي باستمرار بتصريحات عدائية تجاه الجزائر، سيعرقل هذه المهمة.
ولفتت الوزيرة الفرنسية السابقة إلى أن التعاون الوثيق الذي كان موجودا بين الجزائر وفرنسا في مجال مكافحة الإرهاب، أصبح اليوم هشا بسبب العدوانية اللفظية، بسبب الاستفزازات الفرنسية المتكررة، مشددة على أن الجزائر يجب أن تكون “شريكا اقتصاديا بالغ الأهمية. وقد فهمت دول أخرى ذلك، مثل إيطاليا التي أصبحت الشريك الأول للجزائر بدلا من فرنسا، بما في ذلك في مجال إمدادات الغاز، وذلك بفضل الحوار القائم على الاحترام والتبادل مع هذا البلد. لذلك، يجب ألا نصغي إلى دعاة العنف والفوضى والدمار والقطيعة”.
وحسب سيغولين روايال، فإن “مصلحة فرنسا تكمن في التفاهم مع جارتها الجزائر، جارتنا على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، لأن لدينا تاريخ مشترك، غالبا ما كان مؤلما، لكننا مدينون للأجيال الشابة بتحمّل مسؤولية المصالحة”.
كما أرفقت مرشحة رئاسيات 2007 الفرنسية، تسجيلها الصوتي بتغريدة هاجمت من خلالها وزير الداخلية السابق، برونو روتايو، بالاسم، واتهمته بأنه يقف خلف “استراتيجية خلق التوتر مع الجزائر”، وهي الاستراتيجية التي قالت إنها تتعارض مع مصالح فرنسا وشعبها.
وفي تصريح خصّت به قناة “الشروق نيوز”، حذرت روايال من التداعيات الاقتصادية المباشرة على الاقتصاد الفرنسي في حال استمر المغامرون في فرنسا في التهجم على الجزائر، مؤكدة بأن مثل تلك الممارسات أدت إلى تراجع التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين.
وتعتبر روايال من السياسيين المحسوبين على التيار اليساري الذي يقف في الجهة المعاكسة للمعسكر المسكون بهواجس الماضي الاستعماري لفرنسا في الجزائر، وقد لعبت مع مطلع السنة الجارية في تلطيف الأجواء بين البلدين، خلال الزيارة التي قادتها إلى الجزائر نهاية جانفي المنصرم، كما ضغطت بقوة من أجل تنفيذ وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونياز، زيارته للجزائر التي كانت على حافة الإلغاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!