لا توجد حالات إيجابية أخرى للمنشطات في البطولة
أعلن رئيس لجنة مكافحة المنشطات على مستوى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، الدكتور جمال الدين دمارجي، بأنه لم تسجل أي حالة إيجابية جديدة للمنشطات على مستوى بطولتي الرابطة المحترفة الأولى والثانية، مشيرا إلى أنه تم تسجيل 16 حالة ظهرت نتائجها “شاذة” وتخص 12 لاعبا.
كشف دمارجي خلال استضافته أمس بمنتدى “الشروق” بأنه ومنذ اكتشاف حالتي لاعب اتحاد العاصمة يوسف بلايلي، ولاعب أمل الأربعاء رفيق بوسعيد اللذين ثبت بأنهما تناولا مواد محظورة، وعوقبا بالإقصاء لمدة أربع سنوات، لم تظهر أي حالة جديدة إيجابية أو “غير طبيعية” بالمسمى الطبي أو التقني
وقال دمارجي: “سجلنا مؤخرا 16 حالة تخص 12 لاعبا، ظهرت نتائج المراقبة التي أجريت عليهم بأنها شاذة أو غير سوية بالمسمى التقني، وهذا لا يعني أبدا بأنها حالات إيجابية، بل هناك 4 لاعبين أجروا فحص المراقبة مرتين وبقيت النتائج على حالها، ولقد استدعينا كل اللاعبين المعنيين وتحدثنا معهم في الأمر وطمأناهم بخصوص وضعيتهم، وبالتالي فإنه باستثناء الحالتين الخاصتين ببلايلي وبوسعيد فإن باقي الحالات غير إيجابية“، مضيفا: “هناك 3 أنواع من نتائج فحوص المنشطات، وهي الحالات السلبية، والحالات غير الطبيعية والتي يتم تداولها حاليا بمسمى “الحالة الإيجابية“، وكذا النتائج الشاذة الناتجة عن تناول اللاعب أو الرياضي للأدوية أو المقويات“، وأضاف دمارجي بأن فحوصات المنشطات، التي يخضع لها اللاعبون تسمح باكتشاف الكثير من الأمراض التي قد يكون يعاني منها الرياضي دون علم منه.
فاتورة فحوص المنشطات كلفتها 100 ألف أورو الموسم الماضي
كلفت عملية إجراء فحوص الكشف عن المنشطات الاتحادية الجزائرية لكرة القدم أموالا طائلة منذ عام 2012، حيث قال رئيس لجنة مكافحة المنشطات جمال الدين دمارجي بأن الارتفاع المذهل لعدد عمليات المراقبة التي تمس اللاعبين خلال المباريات أو المنافسات الرسمية، كان سببا في تزايد النفقات.
وقال محدثنا بأن العينة الواحدة تكلف الاتحادية ما بين 200 و300 أورو لدى إرسالها لمخبر مدينة لوزان السويسرية، وأعطى مثالا عن الموسم الماضي الذي شهد إجراء 461 عملية مراقبة، ما كلف الفاف أكثر من 100 ألف أورو، بينما وإلى غاية الجولة العاشرة من بطولتي الرابطة المحترفة الأولى والثانية فقد تم إجراء 440 عملية مراقبة كلفت إلى حد الساعة حوالي 130 ألف أورو، في انتظار أن يرتفع العدد إلى أكثر من الضعف مع نهاية الموسم الجاري، ما سيكلف خزينة الاتحادية مبلغا يصل إلى حدود 250 ألف أورو.
أكد أن مراقبة المنشطات انطلقت في 2007.. واكتشاف أول حالة في 2013
كل مباريات البطولة مراقبة منذ الجولة السابعة.. دون استثناء
قال جمال الدين دمارجي، رئيس لجنة مكافحة المنشطات على مستوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، إن عملية مراقبة المنشطات على مستوى الكرة الجزائرية شرع بها سنة 2007، أي ثلاث سنوات قبل بعث الاحتراف في الجزائر، لتسجل أول حالتين لتعاطي القنب الهندي في 2013، ليتم بعدها اكتشاف حالة أخرى من نفس الدرجة في 2014، لتكون الحصيلة 3 لاعبين ينشطون في البطولة الوطنية، كانوا يتعاطون القنب الهندي، وسقطوا في فخ مراقبة المنشطات، كما أضاف دمارجي “أنه مع انطلاق الاحتراف على مستوى الكرة المحلية، تجند الجميع من أجل القضاء على الظاهرة بدعم من الاتحاد الجزائري للعبة“.
أكد رئيس لجنة مكافحة المنشطات على مستوى “الفاف” بأن مسؤولية أطباء النوادي على مستوى الرابطتين الأولى والثانية كبيرة للحد من ظاهرة تناول اللاعبين للمواد المحظورة، مضيفا بأن لجنته كانت قد برمجت في الأيام الأخيرة ملتقى لأطباء فرق الرابطتين الأولى والثانية، سجلت حضور 28 من أصل 32 طبيبا، وهو ما أكد بشأنه الدكتور دمارجي أنه أمر يبعث على الارتياح، ويعكس بشكل كبير مدى تجاوب المسؤولين على مستوى النوادي للسياسة الجديدة المنتهجة من قبل “الفاف” للحد من الظاهرة، قائلا في هذا السياق: “القضاء على الظاهرة يتطلب تضافر جميع الجهود دون استثناء وبالخصوص من قبل أطباء النوادي الذين قمنا مؤخرا بدعوتهم للمشاركة في ملتقى عمل، سجلنا حضور 28 طبيبا من أصل 32 من الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية، وهو أمر يبعث على الارتياح، ويعكس مدى حرص الأندية على مراقبة اللاعبين، غير أن اللاعب في حد ذاته يبقى أول عامل يساعد على القضاء على المنشطات في الوسط الكروي“.
إلى ذلك، قال الدكتور دمارجي إن مصالحه شرعت في تطبيق الإجراءات المنبثقة عن اجتماع المكتب الفيدرالي الأخير، حيث صارت كل مواجهات الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس” تحت المراقبة الطبية منذ الجولة السابعة، ومن دون استثناء، إضافة إلى الحصص التدريبية المبرمجة من قبل النوادي التي أشار دمارجي بخصوصها أن خضوع اللاعبين للمراقبة يبقى سريا للغاية وفجائيا دون دراية أي كان على مستوى النادي الذي سيخضع لاعبيه للعملية، حيث قال ضيف “الشروق“: “في آخر اجتماع لنا مع المكتب الفيدرالي، تقرر أن تكون كل مواجهات البطولة الوطنية وبقسميها تحت المراقبة الطبية وبداية من الجولة السابعة، وحتى الحصص التدريبية لبعض النوادي عرفت زيارات مفاجئة لأطباء اللجنة، الأمر سري للغاية، مثلا في الجولة المقبلة كل المباريات ستكون مراقبة عدا لقاء اتحاد العاصمة أمام مولودية الجزائر الذي تقرر تأجيله، لعلمكم فقط أن المكتب الفدرالي رخص للحكم وكذا محافظ المقابلة بإجبار أي لاعب على الخضوع لاختبار المنشطات، كما منح المكتب الفدرالي طبيب اللجنة حرية اختيار أي لاعب ومن دون اعتراض أي كان في المباراة“.
العملية تكون بطريقة عشوائية أو بقرار من طبيب اللجنة
قال دمارجي إن خضوع أي لاعب للمراقبة يكون عشوائيا من قبل طبيب اللجنة أو بإجراء القرعة أيضا، مؤكدا أن الشك في تصرفات أي عنصر فوق أرضية الميدان سيدفع بالطبيب لإخضاعه لمراقبة الكشف عن المنشطات، ومع على اللاعب إلا الاستجابة ومن دون أي اعتراض، حيث قال ضيف منتدى “الشروق“: “اللجنة كلفت في كل مباراة طبيبا لاختيار أي لاعب عند نهاية المباراة لدعوته للخضوع إلى مراقبة الكشف عن المنشطات، والذي يتم عبر أخذ عينات من البول التي تصل الـ90 ملل، أو عينات من الدم، علما أن هذه الأخيرة لم يشرع فيها بعد، ومع على اللاعب إلا احترام الطبيب ومساعدته في عمله بالاستجابة فقط“.
تواصل الأطباء والمسؤولين واللاعبين سيساعدنا
أشاد المسؤول الأول على مستوى لجنة مكافحة المنشطات على مستوى الاتحاد الجزائري للعبة، على الاتصالات التي بات يتلقاها من قبل أطباء النوادي والمسؤولين وحتى اللاعبين أنفسهم لطلب الاستفسار في عديد الأمور التي تخص القضية، مؤكدا بأن ما حدث في الآونة الأخيرة وسط الكرة المحلية جعل الأطباء يتوخون الحيطة والحذر، كونهم صاروا يحرصون على كل كبيرة وصغيرة تتعلق بما يتناوله اللاعب من أدوية بالدرجة الأولى قبل التدريبات أو حتى المواعيد الرسمية، ما جعله يبدي ارتياحه للعمل الذي يقوم به على مستوى اللجنة الذي أكد أنه بات يتحسن بمرور الجولات، وقال دمارجي: “ما يبعث على الارتياح هو الكم الهائل من المكالمات الهاتفية التي أتلقاها يوميا من أطباء النوادي وحتى اللاعبين، الذين أصبحوا يستفسرون عن عدة أمور خشية الوقوع في الخطأ، وهو أمر ايجابي يعكس مدى وعي الجميع وحرصهم على مكافحة الظاهرة“.
مقتطفات من المنتدى.. مقتطفات من المنتدى.. مقتطفات من المنتدى
الموت الفجائي والعقم والسرطان والسجن مصير كل لاعب غشاش
أكد مسؤول لجنة مكافحة المنشطات أن الموت الفجائي يعد أول نتيجة لتناول المنشطات، على اعتبار أن ذلك له علاقة وطيدة بالقلب ويؤثر بشكل سلبي عليه، من خلال مضاعفة دقات القلب. كما أضاف دمارجي أيضا أن السرطان والعقم سيكون أيضا مصير كل لاعب يتناول هذه المواد المحظورة بسبب مضعفاتها الخطيرة، فضلا عن السجن بعد الاتفاقية الممضاة من قبل الاتحاد الجزائري مع وزارتي العدل والمديرية العامة للأمن الوطني لتكييف الظاهرة وتصنيفها في خانة الجناية، بعد فتح التحقيقات في مصدرها وكل ما له علاقة بالقضية.
1403 عملية مراقبة تمت في 4 سنوات
وفيما يخص عدد عمليات المراقبة الخاصة بالكشف عن المنشطات لدى اللاعبين، التي قامت بها الاتحادية منذ عام 2012، فقد تبين جليا أنها بقيت في ارتفاع إلى غاية العام الجاري، ففي موسم 2012 / 2013 تم إحصاء 106 عملية، وفي الموسم الموالي ارتفع الرقم 3 مرات، وبلغ حدود 396 عملية مراقبة، وفي الموسم الماضي بلغت عملية المراقبة 461، بينما ينتظر أن ترتفع أكثر خلال الموسم الجاري بعد أن بلغت إلى غاية الجولة العاشرة فقط 440 حالة، منها 404 عملية تمت خلال المباريات، والباقي في تدريبات الأندية.
7 حالات متعلقة بالمخدرات منذ 2007
كشف دمارجي أن الحالات الإيجابية المتعلقة بتناول مواد مخدرة، بلغت 7 حالات منذ بداية عمليات المراقبة عام 2007، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بلاعب اتحاد العاصمة يوسف بلايلي الذي ثبت تعاطيه مواد محظورة مرتين، وكذا لاعب أمل الأربعاء رفيق بوسعيد، فضلا عن لاعب من فريق اتحاد وهران، تم ثبوت تناوله هذه المواد في العام الماضي. وفيما يخص الحالات الثلاث الأخرى فقد قال محدثنا إنها تتعلق بتعاطي “الحشيش“.
تكوين 36 طبيبا مختصا
كشف ضيف منتدى “الشروق” أن اللجنة الطبية لمكافحة المنشطات قامت بتكوين 36 طبيبا مختصا في هذا المجال، منهم 4 طبيبات، موضحا أن هذا القرار ناتج عن الإرادة الكبيرة للاتحادية في مكافحة تعاطي المنشطات والحد من هذه الظاهرة التي تضر بالكرة الجزائرية وباللاعبين على حد السواء. كما قال محدثنا إن الأطباء يتم توزيعهم كل أسبوع لممارسة عملهم، سواء في المباريات أم الحصص التدريبية.
مراقبة كل أقسام البطولة وحتى الكرة النسوية
قال الدكتور جمال الدين دمارجي إن عملية مراقبة المنشطات لا تتم فقط على مستوى بطولتي الرابطة المحترفة الأولى والثانية، وإنما تشمل أيضا باقي الأقسام الأخرى، على غرار القسم الثاني الهاوي بمجموعاته الثلاث وكذا بطولة ما بين الرابطات التي تم العام الماضي اكتشاف حالة إيجابية فيها، موضحا أن عملية المراقبة تمس أيضا أندية كرة القدم النسوية.