لا ختان للأطفال في رمضان من دون تحاليل وطبيب جرّاح
وجه عبد المالك بوضياف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات تعليمة “مستعجلة” إلى مديري الصحة عبر الـ 48 ولاية تمنع فيها الختان خارج غرف العمليات الخاصة، مع إلزام الأطباء الجراحين بممارستها حصريا داخل المرافق التي تستوفي كل شروط السلامة اللازمة لإنجاح هذا العمل الجراحي.
وقال بوضياف في تصريح لـ “الشروق” أمس أن عملية الختان “لا يمكن أن يمارسها سوى طبيب جراح وبصفة حصرية داخل مرفق صحي عمومي أو خاص يستوفي كل شروط السلامة اللازمة لنجاح هذا العمل الجراحي”، مؤكدا على أن هذه الإجراءات الحصرية “تدخل في إطار الحفاظ على سلامة وصحة الأطفال وتمليها ضرورة تفادي تكرار بعض الحوادث المؤلمة التي حولت الأفراح إلى أقراح”، خاصة وأن هذه الفترة المتزامنة وشهر رمضان يضيف الوزير تعرف العديد من عمليات الختان في ليلة السابع والعشرين على حسب العادات الجزائرية وفي بعض الأحيان يتم القيام بذلك عن طريق أشخاص غير مؤهلين يمكن أن يقوموا بعمليات ختان غير صحية للأطفال، مما يؤدي إلى عواقب وخيمة تعود بالسلب على صحة الطفل.
وشدد الوزير على أن كل رئيس مصلحة قسم الجراحة في أي مستشفى من مستشفيات الوطن يرفض برمجة عملية ختان الأطفال على مستوى مصلحته سيتعرض لعقوبات صارمة تصل إلى غاية الفصل وهو الشأن ذاته لكل من يخالف التعليمة الصادرة عن مصالحنا.
ونصح بوضياف الأولياء بضرورة إجراء تحاليل بيولوجية لأبنائهم قبل هذه عملية الختان للتأكد من غياب إصابات بأمراض الدم، لاسيما الهيموفيليا محذرا من القيام بهذه العملية خلال الأيام الأولى من ولادة الجنين، حيث يصعب الكشف عن هذه الأمراض مما يتسبب مباشرة في وفاتهم.
وفي رده عن السؤال المتعلق بالمبالغ المالية التي تفرضها العيادات الخاصة بطريقة عشوائية في عملية الختان والتي لا يقل ثمن العملية الواحدة عن 10 آلاف دينار جزائري وهو ثمن خرافي بالنسبة للعائلات الفقيرة، خاصة أمام منع عمليات الختان التي تشرف عليها الجمعيات الخيرية ولجان الأحياء لختان أبناء المعوزين تزامنا مع ليلة النصف من شهر رمضان إلى غاية ليلة الـ 27 منه، قال الوزير بوضياف أن لجانا خاصة تم تشكيلها لهذا الغرض، حيث ستقوم بزيارات مفاجئة لهذه العيادات وفي حال تم مخالفة تعليمات الوزارة التي حددت سعر لا يتعدى 2000 دج لعملية الختان الواحدة في هذه العيادات الخاصة ومجاني في المستشفيات العمومية، ستسلط عليها عقوبات صارمة.