لا زواج لـ”الحراقة” مستقبلا على أراضي فرنسا!
تتجه السلطات الفرنسية باقتراح من نواب الجمعية الوطنية (الفرنسية) إلى إلغاء زواج الحراقة على أراضيها ممن لا يتوفرون على وثائق الإقامة، وتشديد إجراءات الزواج بصفة عامة، في خطوة تسعى للتقليل من الزواج الاحتيالي وخاصة من مواطني شمال إفريقيا، على غرار الجزائريين الذين يدفعون نحو 15 ألف أورو لقاء إتمام إجراءات هذا الزواج.
وقدمت مجموعة من نواب الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون يهدف إلى مكافحة الزواج الاحتيالي على الأراضي الفرنسية وخاصة من مواطني الجزائر والمغرب وتونس، حيث تم تسجيل المقترح لدى رئاسة البرلمان في 21 فيفري الماضي، ووقع عليه 27 نائبا فرنسيا، اطلعت “الشروق” على نسخة منه، وورد في 12 صفحة.
وورد في مشروع القانون أن الآلاف من المهاجرين يأتون سنويا للاستقرار في فرنسا ومنهم من يدخل التراب الفرنسي بواسطة تأشيرة قانونية، لكنه يرفض العودة إلى بلده بعد انتهاء صلاحيتها.
وذكر المشروع بأن الكثير من “الحراقة” يقدمون على زواج على التراب الفرنسي للخروج من الوضعية غير القانونية التي يعيشونها، وغالبا ما يتم ذلك بطرق احتيالية عن طريق زواج فيه تواطؤ يكون هدفه فقط الحصول على وثائق الإقامة.
ووفق ذات الوثيقة فإن هذا النوع من الزواج (الاحتيالي) يترتب عنه مثلا دفع 15 ألف أورو من طرف الجزائريين الراغبين في إتمام إجراءاته، وكذلك الشأن بالنسبة للتونسيين، فيما يصل المبلغ إلى 30 ألفا للصينيين، ويتم لاحقا تقسيم المبلغ المالي على الزوج أو الزوجة الفرنسي.
ولفت التقرير إلى أنه وحسب أعوان الحالة المدنية في البلديات الفرنسية، فإن الإحصائيات الرسمية تشير على أن مواطني الجزائر وتونس والمغرب هم في مقدمة المقبلين على الزواج الاحتيالي في فرنسا، إضافة إلى بلدان أخرى بدرجة أقل مثل هايتي وإفريقيا جنوب الصحراء وأوربا الشرقية.
وتضمن المقترح 8 مواد قانونية، تضمنت الأولى إدراج إضافة على المادة 143 من القانون المدني الفرنسي لتصبح 143-1، وتنص بصراحة على أنه “يستحيل إتمام إجراءات الزواج إذا كان احد الزوجين يتواجد أو يقيم بطريقة غير قانونية على التراب الفرنسي”.