الجزائر
المصادقة على مشروع القانون النقدي الثلاثاء بـ 13 تعديلا

لا عودة إلى طباعة النقود ولا تسبيق للخزينة العمومية

إيمان كيموش
  • 11435
  • 0

تنعقد جلسة التصويت على مشروع القانون النقدي والمصرفي الجديد صبيحة الثلاثاء، بالمجلس الشعبي الوطني، حيث تبنّت لجنة المالية والميزانية في تقريرها التكميلي 13 تعديلا من إجمالي 58 مقترحا للنوّاب.

ورفضت اللجنة مقترح تعديل خاص بالمادة 47، والمتعلّق بمنع تسبيق البنك المركزي للخزينة العمومية إلا في حالات خاصة جدا، مخافة العودة إلى التمويل غير التقليدي.

وأوضحت اللجنة لأصحاب مقترح التعديل، أن الصياغة السابقة للمادة تتضمّن كافة الاحتياطات اللازمة، حيث أن التسبيق لن يكون إلا في حالات نادرة جدا، كالحروب، وفي حال اقتضت الحاجة، وباستشارة رئيس الجمهورية.

إدراج مادة لإلزام محافظ بنك الجزائر بأداء القسم قبل التنصيب

وفي التفاصيل، رفضت لجنة المالية التعديلين الخاصين بمنح تسبيق من بنك الجزائر للخزينة العمومية، ويتعلّق الأمر بالتعديل رقم 18 والتعديل رقم 42، وتبقى المادة كما وردت في نص القانون، مع اقتناع مندوبي أصحاب التعديل بمبررات اللجنة.

وتنص المادة المعدّلة “يمكن لبنك الجزائر أن يمنح الخزينة مكشوفات بالحساب الجاري ولا يمكن أن تتجاوز مدتها 240 يوم متتالية، أو غير متتالية أثناء سنة تقويمية وذلك على أساس تعاقدي وفي حدود حد أقصى يعادل 10 بالمائة من الإيرادات العادية للدولة المثبتة خلال السنة الميزانية السابقة”.

وتُضيف المادة: “يمكن لبنك الجزائر أن يمنح تسبيقا للخزينة العمومية في حال أزمة استثنائية غير متوقّعة ومعلن عنها طبقا للشروط والكيفيات المحدّدة من طرف مجلس النقد والقرض وتبرم إتفاقية بين بنك الجزائر ووزارة المالية، وتحدّد على وجه الخصوص الشروط المالية وكيفيات التسديد ويتم إخطار رئيس الجمهورية بذلك”.

وحسب التقرير التكميلي لمشروع القانون النقدي والمصرفي الجديد تلقّت “الشروق” نسخة منه، فقد انصبت مقترحات التعديلات حول تعزيز الصيرفة الإسلامية ورفع مدة عهدة محافظ بنك الجزائر ونوابه تحقيقا لاستقرار بنك الجزائر وبلغت اقتراحات التعديل المحالة على اللجنة 58 تعديلا، ومرّرت اللجنة برئاسة رئيسها لخضر سالمي 13 تعديلا خلال اجتماع دام من الخميس إلى الثانية صباحا من يوم الجمعة وتبنّت اللجنة 7 تعديلات بصياغة توافقية وتم سحب 25 تعديلا بعد اقتناع أصحاب التعديلات بمبررات اللجنة.

وتمثّلت أهم التعديلات في إدراج مادة جديدة هي 13 مكرّر، والتي تنص على أداء اليمين من طرف محافظ بنك الجزائر ونوّابه، حيث يتضمن القسم “أقسم بالله العظيم أن أؤدي عملي بصدق وإخلاص وأن أحفظ الأمانة والسر المهني وأن أحترم قوانين الجمهورية وأحافظ على المال العام والله على ما أقول شهيد”.

وتم قبول تعديل عنوان الباب الرابع بتسمية المجلس النقدي والمصرفي بدل مجلس القرض والنقد، في حين رفضت اللجنة التعديل الخاص بأن تتكون العملة النقدية في شكلها الموضوعي من رسومات وأشكال ورموز عاكسة للتاريخ والهوية الوطنيين والوحدة الوطنية والمكاسب الوطنية، بحكم أن مثل هذا المقترح محله التنظيم وليس القانون.

وفي السياق، تم قبول تعديل المادة 5 بشكل “تفقد الأوراق والقطع النقدية التي تكون محل تدبير بالسحب من التداول، قوّتها الإبرائية إن لم تقدّم الصرف في أجل أقصاه 10 سنوات من تاريخ قرار السحب، وتكتسب الخزينة العمومية حينئذ قيمتها المقابلة”، كما تبنت اللجنة تعديل المادة 11 والتي تنص على أنه يفتح بنك الجزائر فروعا أو وكالات في كافة الولايات وفي أي مدينة يرى فيها ضرورة لذلك، وتضمن الدولة أمن منشآت بنك الجزائر.

وتبنّت اللجنة تعديلات المادة 13 الخاصة برفع عهدة محافظ بنك الجزائر إلى 5 سنوات وتنصيب أربع نواب له، وفي حال العجز المثبت قانونا لمحافظ بنك الجزائر يتولى أحد نوّابه مهام المحافظ، إضافة إلى المادة 17 التي تؤكد أنه في حال تبين أن وضع مؤسسة مالية يستدعي دعما مبررا يدعو محافظ بنك الجزائر المساهمين الرئيسيين في هذا البنك أو المؤسسة المالية لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية مصالح المودعين وغير المودعين وحسن سير النظام المصرفي والمحافظة على سمعة الساحة المالية.

مقالات ذات صلة