لا معادلة لشهادات الطلبة بمعهد الدراسات العربية بمصر
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد مباركي، أن الجزائر لا تعترف بالشهادات الجامعية التي يقدمها معهد البحوث والدراسات العربية بمصر، لأنه ليس مؤسسة تعليم عال، مشيرا إلى أن الجزائر تكفلت بحوالي 800 طالب باتخاذ تدابير استثنائية، بعد عودتهم من مصر على إثر الأزمة الكروية سنة 2010، ولن يتم معادلة شهادات الطلبة الذين استغلوا الفرصة للدراسة من جديد في المعهد، مخالفين تعليمة الوزارة.
وقال مباركي في رده على سؤال كتابي للنائب عن جبهة العدالة والتمنية لخضر بن خلاف، بخصوص مصير الطلبة الجزائريين المنتسبين لمعهد الدراسات العربية والذين رفضت الوزارة منحهم المعادلة لشهاداتهم، بأن هذا الملف “تم طيه نهائيا”، واعتبر الوزير بأن هذا المعهد ليس مؤسسة تعليم عال طبقا للمقاييس الأكاديمية المتعارف عليها وإنما هو مؤسسة تعمل على الكسب السريع على حساب نوعية التعليم والتكوين، مشيرا إلى أن هذا المعهد يمنح الدرجات العلمية والشهادات الأكاديمية من دون توفر الشروط والمقاييس.
ونوَه مباركي في مراسلته، بأن وزارته لن تمنح المعادلة لطلبة لا تتوفر فيهم معايير ومقاييس البحث العلمي والذين ثبتت بأن مذكراتهم ورسائلهم مسروقة ولم تحترم فيها الأمانة العلمية، كما أوضح في السياق ذاته بأن العديد من الطلبة الذين لا زالت لديهم مشكلة في المعادلة استغلوا الظروف التي مرت بها الجزائر والتدابير التي اتخذت بخصوص الطلبة الذين رجعوا من مصر في وقت الأزمة الكروية، ليتوجهوا إلى معهد الدراسات العربية بمصر من جديد لمزاولة دراستهم هناك ضاربين عرض الحائط توجيهات الوزارة في هذا الشأن، والتي تنص على عدم معادلة شهادة هذا المعهد لعدم استيفائه للشروط العلمية ولكونه لا يتمتع بصفة المؤسسة الجامعية، وأضاف بأن هؤلاء هم الذين رفضت طلبات معادلة شهاداتهم المتحصلين عليها من هذا المعهد، خاصة أن اللجان المتخصصة على مستوى الكليات والجامعات الجزائرية التي قامت بمهمة فحص وتقييم المذكرات المودعة في طلب المعادلة اكتشفت جملة من الخروقات والتي تعصف بمصداقية هذه الشهادة، وأشار الوزير إلى أن عدد الجزائريين المنتسبين لهذا المعهد بلغ إلى غاية 2009 / 2010 حوالي 1700.