لا “معريفة” في حج الأئمة ولا مكان لزوجات الوزراء!
فصل وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، في ملف انتقاء الأئمة المعنيين بمرافقة الحجاج الفائزين بقرعة حج 2016، وقال إنه لأول مرة سيتم إخضاع اختيارهم للامتحان الكفاءة بدل القوائم الاعتباطية، فيما أطلق النار على المسؤولين الذين يرغبون في نقل زوجاتهم لأداء مناسك الحج بالقول “لا مكان لزوجات الوزراء.. والمرشدات الفائزات في الامتحان هن من يرفقن الحجاج”.
وأنهى عيسى خلال الندوة الصحفية التي عقدها أمس، على هامش الإعلان عن انطلاق الدورة التكوينية لفائدة الأئمة المقترحين كمرشدين لمرافقة الحجاج، الجدل المثار حول طريقة انتقائهم، مؤكدا أن عملية الانتقاء ستكون لأول مرة على أساس الخبرة والكفاءة، والامتحان هو الذي سيفصل في القائمة بعيدا عن الشبهات التي كانت تثار خلال السنوات الماضية، وأضاف عيسى أن هذه الدورة التي تضم 200 إمام يتم اختيار أربعة منهم من كل ولاية سوف يخضعون لامتحان يسفر عن قائمة تضم 100 إمام يرافقون الحجاج عبر 100 رحلة جوية من الجزائر إلى المدينة وجدة، مضيفا أن هذه الدورة تتضمن الجوانب الفقهية والصحية واللوجستية، بالإضافة إلى مسابقة رياضية تعتمد لأول مرة هدفها جعل الإمام يواكب جهد الحاج لتعطى صورة موضوعية عن تسير قطاع الشؤون الدينية والجزائر لملف الحج.
وبخصوص القضية التي أثيرت السنة الماضية حول منع مكبرات الصوت في صلاة التراويح، أكد عيسى أن مصالحه لم توجه أي تعليمة تقضى بمنع مكبرات الصوت في محيط المساجد، متحديا وسائل الإعلام التي قال أنها كانت وراء هذا الموضوع، مضيفا أن وزارته تنأى بنفسها عن تسيير الشأن الداخلي للمساجد وكذا ما تعلق بمعالم التراويح وتحديد فترة زمنية لها أو آيات القرآنية المعينة، بما فيها إلزام إمام المسجد بمنهج غير ذلك الذي تلقاه عن مشايخه ومدرسيه، قائلا “وزارة الشؤون الدينية لن تقول للائمة أن صلاة التراويح يجب أن تكون في حدود 40 أو 42 دقيقة”، موضحا أن دور الوزارة الحقيقي يكمن في مرافقة المسجد وتكوين إمام يفقه معاني التسيير والتخفيف عمن يؤمهم”، مشيرا إلى أن هذه المسألة تعود “إلى تقدير الإمام نفسه“.
من جهة أخرى، اعترف الوزير بوجود “إرادة أجنبية تريد التشويش على الجزائر من خلال سعيها إلى نشر فكرة الطائفية وتقوية حركات التشيع خاصة على مستوى الولايات الحدودية الشرقية والغربية للوطن”.
وقال الوزير إن “تمسك الجزائريين بمرجعيتهم الدينية الوطنية الأصيلة عامل كفيل لتحصينهم من الأفكار الدخيلة عن المجتمع الجزائري“.
وأفاد عيسى أن مصالحه اتخذت إجراءات سريعة عن طريق إنشاء جهاز تفتيش – حسبه – يتلقى معلومات من طرف الدولة حول هذا النشاط الذي يكثر خاصة في المناطق الحدودية، معلقا في سياق آخر حول قضية غلق أحد المساجد في بلدية باش جراح بالعاصمة، بالقول “إن وزارته ستكشف عن أسباب الغلق في وقتها“.