الجزائر
الأحزاب تطالب بالكشف عن المتورّطين في الحرائق:

لا مفرّ من الحساب والعقاب هذه المرّة

أسماء بهلولي
  • 5493
  • 0

استعجلت أحزاب سياسية وتنظيمات وطنية، السلطات في البلاد لفتح تحقيق معمق لكشف المستور وتحديد المسؤوليات في سلسلة الحرائق التي أودت بحياة العشرات، داعية لإعادة النظر في أداء الطاقم الحكومي وكشف الفعل الإجرامي قبل وقوعه.

واعتبر الفاعلون في الساحة الوطنية، أن جروح الماضي ومخلفات الحرائق لم تندمل بعد، في وقت لم يظهر أي أثر لنتائج التحقيقات أو الأسباب الفعلية التي تقف وراء تكرار سيناريو الحرائق كل موسم.

حمس: يجب كشف أي مخطط إجرامي قبل وقوعه

لم يستبعد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، وقوف جماعات إجرامية وراء الحرائق الأخيرة التي عرفتها مناطق الشرق الجزائري، محملا السلطة مسؤولية مواجهة أي مخطط إجرامي قبل وقوعه.

واعتبر مقري، في منشور له على صفحته الرسمية بالفايسبوك، أن الحكومة مطالبة بإعادة النظر في أدائها وتعاملها مع الحرائق التي تندلع كل مرة وتودي بحياة العشرات من الأشخاص وخسائر مادية لا تعد ولا تحصى، قائلا: “مصدر الحرائق لا تتنصل السلطات من مسؤولية مواجهتها من توفير الإمكانيات والتخطيط، التنظيم، التدريب والتدخلات العملياتية”.

ودعت “حمس” في بيان لها جميع السلطات العمومية المركزية والمحلية، وجميع القوى السياسية والمجتمعية إلى تضافر الجهود في محاصرة هذه الحرائق، وتجنيب المواطنين والممتلكات العامة والخاصة مخاطرها المحدقة، حيث جاء في البيان “نضع إمكاناتنا المادية والبشرية من مناضلين وهياكل ومؤسسات تحت تصرف الجهات الرسمية لمواجهة هذه الحرائق”.

وأشارت الحركة، أنها ستبقى يقظة في متابعة تطورات هذه الكوارث، وفي كامل جاهزيتها لمواجهة ذلك، ودعت الجميع إلى اليقظة والحذر تجنبا للمزيد من الخسائر والأضرار.

حزب العمال يدعو لإعلان الطوارئ

دعا حزب العمال السلطات في البلاد إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة، لمواجهة الحرائق وتقديم المساعدات الضرورية للمواطنين المتضررين من سلسلة الحرائق التي عصفت بمناطق الشرق.

وأوضحت التشكيلة السياسية التي تقودها الأمينة العامة لويزة حنون، في بيان لها، أنها تابعت برعب تطورات الحرائق المهولة التي شهدتها بلادنا، والتي سببت خرابا في عدة ولايات، خاصة في ولايتي الطارف وسوق أهراس، أين تم تسجيل عدة وفيات والرقم مرشح – حسبهم –  للارتفاع نظرا لقلة الوسائل في مستشفيات المنطقة.

واعتبر الحزب في بيان له “أنه يتقاسم الآلام مع عائلات الضحايا ويقدم لهم التعازي الخالصة، ويؤكد دعمه الكامل لعائلات الضحايا”، كما ذكر “العمال” في نفس الوقت بمطالب سابقة لرجال الحماية المدنية، وذلك من خلال “تدعيمهم بالمزيد من الوسائل البشرية والمادية لمكافحة الحرائق وتوفير وسائل مكافحة الحرائق التي تم التعهد بها خلال الحرائق المدمرة التي أودت بحياة مئات الضحايا السنة الماضية؟”، بالمقابل طالب الحزب السلطات العليا في البلاد إلى إعلان حالة الكوارث الطبيعية وإطلاق مخطط الكوارث أينما يفرض الوضع ذلك.

الأفافاس: ماذا عن فعالية التدابير المتخذة في صيف 2021

عبرت جبهة القوى الاشتراكية عن تضامنها المطلق مع سكان الولايات التي شهدت نهاية الأسبوع سلسلة حرائق أودت بحياة العشرات من المواطنين وتسببت في خسائر مادية كبيرة، داعية إلى فتح تحقيق معمق لكشف ملابسات الحادثة.

 وطالب الأفافاس السلطات بضرورة تجنيد كافة المصالح المعنية وتسخير كافة الوسائل بهدف السيطرة على الحرائق والتكفل الكامل والشامل بالمناطق المنكوبة وأهاليها.

بالمقابل، تساءل الأفافاس عن مدى فعالية التدابير المتخذة لتفادي حوادث مشابهة، مشددا على ضرورة إجراء تحقيق معمق بهدف استخلاص النتائج وإطلاع الرأي العام عليها وبغرض التحديد الدقيق للمسؤوليات والأسباب.

وجاء في نص البيان الصادر عن الحزب “الوقت قد حان لتبني إستراتيجية وطنية فعالة للتدخل خلال الكوارث ولتسيير المخاطر الكبرى، يعكف عليها مختصون وتوفر لها كل الوسائل الناجعة وتطبق بشكل صارم وخلالها يستحدث نظام وقاية ويقظة إستراتيجية يتوفر على آلية للإنذار المبكر، كما يقيم نظام التخطيط العمراني الوطني الحالي ومدى استجابته للكوارث لاسيما الحرائق”.

مقالات ذات صلة